سامي أحمد مفتاح هو مواطن بحريني، يبلغ من العمر 38 عاما، تعرض للتعذيب والإيذاء النفسي أثناء إحتجازه على يد قوات الأمن البحرينية. ووفقا لشهادة محلية جمعتها منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين، في 7 نيسان/أبريل 2011، داهمت قوات الأمن البحرينية – يقال إن أفراد سعوديين رافقتها في المداهمة – منزل سامي وألقت القبض عليه. (حدث ذلك خلال تدخل قوات درع شبه الجزيرة بقيادة السعودية، والذي ساعد الحكومة البحرينية على قمع الإنتفاضة المؤيدة للديمقراطية خلال الربيع العربي، وقد تم الإبلاغ عن مشاركة القوات السعودية في عمليات إحتجاز بشكل متقطع، لكن لم تتمكن اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق من تأكيد مشاركتهم المباشرة.)

نقلت قوات الأمن سامي إلى مديرية التحقيقات الجنائية، حيث إستجوبه الضباط تحت التعذيب. على الرغم من إصرار سامي على براءته، إلا أنه تعرض لضرب مبرح، هُدد بالاعتداء الجنسي، صعق بالكهرباء، وضرب مرارا بالفلقة حتى وقّع على “اعتراف” محضر مسبقا، لم يسمح له بقراءته. وبمجرد التوقيع على الوثائق، نُقل سامي واحتجز في سجن حوض الجاف.

لم يساعد التوقيع على المستندات على تخفيف الإنتهاكات. ففي سجن حوض الجاف، واصل الحراس إخضاع سامي إلى التعذيب البدني والنفسي، منعوا عنه الزيارات، حرموه من الطعام والنوم، وأجبروه على التصرف مثل حيوانات مختلفة بينما يسخرون من إيمانه الشيعي.

وفي 25 أيلول/سبتمبر 2011، حكمت محاكم السلامة الوطنية – وهي نظام للمحاكم العسكرية أنشئت أثناء حالة السلامة الوطنية التي أعلنها الملك أثناء الإضطرابات – على سامي بالسجن لمدة 15 عاما لدوره المزعوم في أعمال العنف خلال إنتفاضة الربيع العربي. أجرت محاكم السلامة الوطنية إجراءات موجزة، وقد لاحظت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق مشاكل عدة تتعلق بعملها القانوني. وقد تجاوبت البحرين بإعادة محاكمة العديد من هؤلاء المعتقلين في نظام المحاكم العادية إسميا، فهي أيضا محاكم لا إستقلال للقضاء فيها ويشوبها الفشل في إحترام الإجراءات القانونية الواجبة. نادرا ما اختلفت النتائج: ففي قضية سامي، كما في حالات أخرى كثيرة، أيّد الحكم بالإستئناف في المحكمة الجنائية المدنية.

يشكل إساءة معاملة سامي والحكم عليه إنتهاكا لحقوقه الإنسانية الأساسية. فلم تقدّم قوات الإحتجاز أمرا بالتفتيش للبحث في المنزل أو إعتقال أي شخص فيه. و كان من المفروض أن لا يقبل “اعتراف” سامي في المحكمة، لأن تمّ أخذه قسرا وبلاإنسانية، كما أعدت محتوياته دون علمه. وقد فشلت المحاكمة الناتجة عن ذلك في تصحيح أي من هذه التجاوزات، وبالتالي قد تمّت الإساءة إلى تطبيق العدالة. وفي قضية سامي، كما في حالات أخرى، لم تفي الحكومة البحرينية بإلتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية التي هي طرف فيها، والتي تحظر التعذيب والإعتقال التعسفي. وفي ضوء هذا السجل، تدعو منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين إلى إطلاق سراح سامي وتصحيح المعاناة التي عاشها سابقا، وإذا كان هنالك أي تهم جنائية خطيرة يكمن توجيهها ضده، فتدعوا المنظمة إلى إجراء محاكمة عادلة تجري بموجب معايير قانونية متفق عليها عالميا، وتكون مفتوحة للرصد والتقييم الدولي.