في 19 نوفمبر 2018

زملائي الأعزاء،

بينما تستعدون لإلقاء الضوء على مراحل ومسارات سباق F1 النهائي للموسم، نود نحن المنظمات غير الحكومية الموقعة أدناه، أن نلفت انتباهكم إلى واقع وضع حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو بعيد كل البعد عن البهجة والسحر الذي تنوي البلاد تقديمه للعالم.

منذ عام 2011، شرعت السلطات الإماراتية في حملة قمع لإسكات منتقديها بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان والقضاة والمحامون والأكاديميون والطلاب والصحافيون. فتعرضوا للمضايقة والاعتقال التعسفي، كما تعرضوا للاختفاء القسري، وتعرضوا للتعذيب وغيرها من طرق سوء المعاملة، وأُدينوا في أعقاب محاكمات أخفقت في الوفاء بالمعايير الدولية للعدالة. يقضي المنتقدون والمعارضون في الإمارات عقوبات بالسجن لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير، ونعتبرهم سجناء رأي يجب إطلاق سراحهم فوراً ومن دون أي قيد أو شرط.

قامت السلطات الإماراتية بتشديد وتعديل قوانينها القمعية بالفعل من أجل المزيد من قمع حقوق الإنسان وخاصة إسكات المعارضة السلمية والتعبير عن القضايا العامة. ونتيجة لذلك، حُكم على المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من منتقدي الحكومة بالسجن لمدة طويلة.

الإمارات العربية المتحدة مدرجة على أنها “مغلقة” في CIVICUS Monitor ، وهي الفئة الأدنى والأكثر قمعاً فيما يتعلق بحماية الحريات المدنية للتعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي.

نطلق اليوم حملة للدعوة إلى إطلاق سراح سجناء الرأي في الإمارات العربية المتحدة ونحثكم على تقديم دعمكم لنا.

ندعوكم أيّها السائقون وفرق العمل في الفورمولا واحد أن تكونوا أبطال حقوق الإنسان على الحلبة وعلى خشبة المسرح؛ لتكونوا أصوات أولئك الذين تم إسكاتهم واحتجازهم بصورة غير عادلة. نحن نحثكم على استغلال شهرتكم لدعوة سلطات دولة الإمارات إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع سجناء الرأي الذين احتُجزوا لمجرد انتقادهم للسلطات سلمياً، أو الدفاع عن احترام حقوق الإنسان وحمايتها.

نرجو منكم أن تغردوا وتنشروا وتتحدّثوا عن قصصهم على الإنترنت وفي ظهوركم الإعلامي الخاص بكم بحيث لا يتم نسيان هؤلاء السجناء. يمكنك استخدام الهاشتاغ #AbuDhabiGP #F1 و#Formula1

 هذه هي قصص بعض المئات من سجناء الرأي المعتقلين بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية التعبير:

  • المدون والشاعر أحمد منصور هو أحد المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان، الذي حصل على جائزة مارتن إينالز المرموقة للمدافعين عن حقوق الإنسان في عام 2015، وهو عضو في اللجنة الاستشارية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، بالإضافة إلى المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR)، وقام بتوثيق وضع حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عام 2006 ، وتحدث علناً دفاعاً عن حقوق الإنسان في مدونته ووسائطه الاجتماعية وفي المقابلات مع وسائل الإعلام الدولية. وحتى اعتقاله في 20 مارس 2017، كان أحمد منصور آخر المدافعين المتبقين عن حقوق الإنسان في دولة الإمارات الذين تمكنوا من انتقاد السلطات علناً. في 29 مايو 2018 ، حكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات، وعقدت المحاكمة في سرية، وليس هناك سجل عام من الإجراءات ومن غير الواضح ما إذا كان لديه محام. في 4 أكتوبر، أصدر البرلمان الأوروبي قرارًا يدعو إلى إطلاق سراحه، وهو محتجز في الحبس الانفرادي في سجن الصدر في أبو ظبي.
  • الدكتور محمد الركن هو محامٍ بارز في مجال حقوق الإنسان من إمارة دبي، والرئيس الأسبق لجمعية الحقوقيين بدولة الإمارات، اعتُقل في 17 يوليو 2012 ، وخلال الأشهر الثلاثة التالية، احتجز في الحبس الانفرادي في مكان مجهول، ويصل مصيره إلى حد الاختفاء القسري. حُكم عليه في يوليو 2013 بالسجن لمدة 10 سنوات، في نهاية المحاكمة الجائرة للغاية لـ 94 من دعاة الإصلاح، والتي أصبحت تعرف باسم محاكمة “الإمارات 94”.

لفت العديد من المدعى عليهم في دولة الإمارات الـ 94 وغيرهم ممن يحاكمون أمام غرفة أمن الدولة التابعة للمحكمة الاتحادية العليا أنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة في الاعتقال السابق للمحاكمة، حيث كانوا يُحتجزون بمعزل عن العالم الخارجي لعدة أشهر في مكان سري من مرافق الاحتجاز الأمنية. لم تقم دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا بالتحقيق في هذه الادعاءات على نحو كاف، رغم تزايد الأدلة على أن أمن الدولة يسيء معاملة المعتقلين.

  • قُبض على الناشط على الإنترنت أسامة النجار في 17 مارس 2014 وحُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات بعد إرسال تغريدات إلى وزير الداخلية أعرب فيها عن قلقه من تعرّض والده حسين علي النجار الحمادي لسوء المعاملة في السجن، حيث يخدم أكثر من 11 عاما. كان من المقرر إطلاق سراح أسامة النجار من سجن الرازين في أبو ظبي في مارس 2017، بعد أن قضى عقوبة السجن كاملة. ومع ذلك، قررت السلطات تمديد فترة احتجازه بدعوى أنه لا يزال يشكل تهديدًا. بعد اعتقاله، مُنع أسامة النجار من مقابلة محام لأكثر من ستة أشهر. واحتُجز في الحبس الانفرادي لمدة أربعة أيام في مركز اعتقال سري وتعرض للتعذيب وسوء المعاملة.
  • اعتُقل الدكتور ناصر بن غيث، وهو عالم اقتصاد وأكاديمي ومدافع عن حقوق الإنسان، في أغسطس 2015 وتعرض للاختفاء القسري لأكثر من سبعة أشهر. لم يتمكن من الاتصال بمحام حتى بداية محاكمته في أبريل  2016 ولم يُسمح له بإعداد دفاع فعال. في مارس 2017، حكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات بتهم منها “نشر معلومات كاذبة” عن قادة دولة الإمارات وسياساتهم على تويتر.

توقيع:

منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان (ADHRB)

منظمة العفو الدولية

CIVICUS

FIDH في إطار المرصد لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان

مركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR)

الخدمة الدولية لحقوق الإنسان (ISHR)

مؤسسة مارتن اينالز

القلم الدولي

المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT) ، في إطار المرصد لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان

لعرض نسخة PDF من هذه الرسالة، انقر هنا.