حسين ابراهيم أحمد هو شاب بحريني، يبلغ من العمر 28 سنة، اعتُقِل عام 2015. ومن ذلك الحين، توقفت أخباره قسراً، بحيث تعرّض لمحاكمات جائرة ولتعذيب وحشي، وقد حرمته السلطات البحرينية من حقه في الرعاية الصحية.

وفي تاريخ 29 اغسطس 2015، قام ضباط من قيادة قوة الأمن الخاصة (SSFC) وضباط من وزارة الداخلية بضرب حسين واعتقاله مع أربعة من أصدقائه (كانوا معه في ذلك الوقت)، من دون أمر قضائي، بتهمة تتعلّق بتفجير مدينة كرانة في أغسطس 2015، والذي أدّى إلى مقتل مسؤول أمني وإصابة مدنيين. كما قام الضباط بتكبيل أيدي حسين وتعصيب عينيه، واقتياده إلى مديرية التحقيقات الجنائية، حيث احتجز لمدة 3 أسابيع قبل أن تنقله السلطات إلى السجن الإنفرادي في مركز التوقيف الحوض الجاف، حيث انقطعت أخباره لمدة 40 يوماً تقريباً.

وكانت التهم الموجّهة ضد حسين غامضة ولم يقوموا بالعمل على القضية بطريقة دقيقة، بحيث حاكموه مع 31 متهماً. تمثّلت التهم الأولية في انتمائه لخلية إرهابية، ومحاولة قتل، والتجمع غير القانوني. وفي الأول من فبراير 2018، حُكم عليه بالسجن المؤبّد وسُحِبت الجنسية منه، ونُقل إلى سجن جو. كما تعمدت السلطات تجاهل وجود دليل لبراءته في المحكمة، وهو تسجيل مصور لماكينة الصرف الآلي الذي كان يظهر فيه حسين سحبه للأموال منها خلال التفجير المزعوم وكان طلب عرضه.

أثناء احتجازه، قامت السلطات بالتحقيق معه، وبتعذيبه، وبحرمانه من شرب الماء والنوم والرعاية الطبية المناسبة لإجباره على الإعتراف. كما مُنع من مقابلة مستشار قانوني ولم يمثل أمام قاض في غضون 48 ساعة من اعتقاله. وقد شملت أساليب التعذيب وسوء المعاملة ضربه، وإجباره على الوقوق قسرًا لفترات طويلة، وشتمه، ومنعه من الإستحمام وإقامة الصلاة، أو استخدام الحمام. ونتيجة للتعذيب، اعترف حسين بالتهم الموجهة ضده، وألحق ضرر شديد في صحته. وبالرغم من طلباته المتكررة لزيارة الطبيب بعد السماح له بزيارة مستشفى القلعة لمرة واحدة، لم يتم إرساله إلا إلى العيادة في مركز التوقيف الحوض الجاف.

تدهور وضع مرض السكري لديه، وأصبح ملزماً بتناول جرعات من الأنسولين للسيطرة على وضعه قبل أن يتأزم أكثر. وهو موجود حاليًا في سجن (جو) وقد أعرب عن قلقه إزاء فرضية إصابته بمرض الغرغرينا بعد أن انتشر مرض جلدي في زنزانته. وبعد 3 أسابيع من الشكاوى، تم وصف أدوية جرب للسجناء، لكنّها لم تخفف من معاناتهم. قُدّمت شكاوى عديدة بشأن معاملة حسين في السجن إلى أمين المظالم في وزارة الداخلية وإلى المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وإلى إدارة السجن.، ولكن لم يتلق أي رد. وقد استمرت حالة حسين بالتدهور نتيجة التعذيب والإهمال والمتابعة المتقطعة لحالته من قبل مسؤولي السجن.

وبسبب فشل السلطات في تمثيل حسين أمام القاضي في غضون 48 ساعة من اعتقاله، ومنعه من مقابلة مستشار قانوني، وإخضاعه للتعذيب لإجباره على الإعتراف، فضلًا عن استبعاد الأدلة الباطلة، فقد انتهكت دولة البحرين التزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك الأحكام في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما أنّها عذّبته وحرمته من حقه في الرعاية الصحية، منتهكةً كل من العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من سوء المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. بالإضافة إلى ذلك، إنّ سوء معاملة حسين وزملائه في السجن أثناء الإحتجاز تنتهك المعايير المحددة في قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.

تدعو منظمة أمركيون من من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) البحرين إلى الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان من خلال إعادة النظر في قضية حسين وضمان أن أي محاكمة لاحقة ستتوافق مع الإجراءات القانونية الواجبة وحقوق المحاكمة العادلة. كما نحث السلطات البحرينية على التحقيق في مزاعم التعذيب والحرمان من العلاج الطبي ومحاسبة المسؤولين.