في 31 ديسمبر2018 قامت المحكمة العليا للإمارات العربية المتحدة بتأييد الحكم بالسجن مدّته 10 سنوات والذي وجّه ضدّ المدافع عن حقوق الإنسان المعروف أحمد منصور. ونتيجةً لرفض إستئناف منصور، سوف يقضي هذا الأخير عقوبته في سجن الوثبة في الإمارات، حيث كان محتجزًا في السجن الإنفرادي منذ إعتقاله في 20 مارس العام 2017. وتستنكر منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين قرار المحكمة بأشدّ العبارات وتطلب من الحكومة الإماراتية إطلاق سراح أحمد منصور على الفور وإسقاط جميع التّهم الموجهّة ضده.

ويستند حكم أحمد منصور إلى إدانة صدرت في 30 مايو 2018 بتهمة إهانة “مكانة الإمارات ومرتبتها وشعائرها” واستخدام حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر “الكراهية والطائفية”  ونشر “معلومات خاطئة”. وقد وجّهت الحكومة الإماراتية هذه الاتهامات ضدّ منصور بعد اعتقاله في 20 مارس 2017 وتعريضه للاختفاء القسري الطويل. وخلال تلك الفترة، يُقال أنّ منصور بقيَ في السجن الانفرادي ومُنع من التواصل مع محامٍ ومع أسرته، ولم يُسمح له إلاّ بزيارتين قصيرتين من زوجته.

وتتعلق التهم بالتعليقات التي أدلى بها منصور على تويتر للمطالبة بالإفراج عن زميله الإماراتيّ المدافع عن حقوق الإنسان أسامة النجار الذي تمّ احتجازه في السجن على الرغم من إتمامه حكماً لثلاث سنوات  في مارس 2017. كما أنّها تتعلّق بالتعليقات التي أدلى بها بشأن الخبير الاقتصادي المسجون الدكتور ناصر بن غيث، الذي حكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات بسبب حريّة تعبيره الزائدة.

وقد أتت جلسة إستنئاف أحمد منصور الأخيرة في اليوم عينه الذي إستمعت فيه محكمة التمييز في البحرين إلى الإستئناف الأخير للمدافع حقوق الإنسان المعروف نبيل رجب في محاكمته الخاصّة المتعلّقة بنشر تغريدات. ويعتقد البعض أنّ توقيت جلسات المحاكمة في 31 ديسمبر، تهدف إلى صرف إنتباه وسائل الإعلام العالمية والجسم الديبلوماسي الدولي بما أنّها أتت خلال في موسم أعياد في العديد من العواصم الغربية. وقد استخدمت دول الخليج هذا التكتيك كطريقة لتجنب الرّقابة الدوليّة حتّى في الوقت الذي يقوم فيه المسؤولون في هذه الدول بانتهاكات واسعة في السياسة وحقوق الإنسان، إضافة ًإلى إصدار أحكام على المعارضين بالإعدام.

المدير التنفيذي لمنظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين حسين عبد الله: “إن الحكم الذي صدر ضد المدافع عن حقوق الإنسان أحمد منصور هو بالفعل مخيب للآمال ويؤكد تجريم حرية التعبير في دولة الإمارات العربية المتحدة. وإنّ التّهم الموجهة ضد أحمد منصور زائفة، فأي حكومة تلتزم بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان والمحاكمات العادلة ستجد أنها تنتهك الحق الأساسي في حرية التعبير السلمي. وإنّنا نحثّ المجتمع الدولي على اتخاذ موقف قويّ لدعم قضيّة منصور ودعوة الحكومة الإماراتية إلى إطلاق سراحه على الفور وإسقاط جميع التهم الموجهة ضده”.

إنّ التمسك بالتُهم ضد أحمد منصور هو جزء من خطّة تجريم أوسع لحرية التعبير في دول مجلس التعاون الخليجي، يؤكّد على عدم احترام الإمارات المتواصل للّحق الأساسي في حرية التعبير. لذلك نطالب الحكومة الإماراتية بالإفراج فورًا عن أحمد منصور وإلغاء حكمه وإسقاط جميع التهم المتبقية ضده. كما ونحثّ دولة الإمارات العربية المتحدة على جعل قوانينها الداخلية متوافقة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان،  بما في ذلك الحق في التعبير.