نظرة عامة على مشاركة منظمة ADHRB في أعمال الدورة 59 لمجلس حقوق الإنسان

شاركت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) في الدورة التاسعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المنعقدة في الفترة ما بين 16 يونيو و9 يوليو 2025.

خلال هذه الدورة، قدّمت المنظمة أربع مداخلات شفهية سلّطت من خلالها الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما في البحرين والسعودية.

قدّمت ADHRB مداخلتين في إطار البند الثالث من جدول الأعمال، تناولت الأولى الإخفاقات المنهجية في السلامة المهنية، ومساءلة الشركات، وحقوق العمال، فيما ركّزت الثانية على نظام الكفالة ودوره في تغذية الاتجار بالعمالة، خاصة في السعودية والبحرين. كما قدّمت المنظمة مداخلة ضمن المناقشة السنوية حول حقوق المرأة، سلّطت خلالها الضوء على التمييز في قوانين الجنسية والأسرة في البحرين، إضافة إلى مداخلة في النقاش السنوي حول التعاون التقني وبناء القدرات، تناولت فيها الاضطهاد الممنهج للمنظمات والنشطاء.

البند الثالث

قدّمت ADHRB مداخلتين في إطار البند الثالث من جدول أعمال المجلس، بتاريخ 19 و23 يونيو 2025، خلال الحوار التفاعلي مع كل من الفريق العامل المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان، والمقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص، لا سيما النساء والأطفال.

في 19 يونيو 2025، سلّطت مداخلة ADHRB ومنظمات حقوقية شريكة الضوء على الإخفاقات المنهجية في البحرين في مجال السلامة المهنية ومساءلة الشركات وحقوق العمال، وذلك في أعقاب حادثة تسرب غاز في مجمع تكرير تابع لشركة “بابكو”، أودت بحياة ثلاثة موظفين. وأشارت المداخلة إلى غياب الشفافية في التحقيقات، وتكرار الحوادث الصناعية نتيجة ضعف الرقابة وغياب المساءلة. واختُتمت المداخلة بسؤال موجه إلى الفريق العامل حول التدابير الكفيلة بضمان الشفافية والمساءلة في حالات انتهاك الشركات لحقوق الإنسان، خاصة عندما تفتقر التحقيقات إلى المعايير الدولية المستقلة.

وفي 23 يونيو 2025، سلّطت مداخلة ADHRB ومنظمات حقوقية شريكة الضوء على الأثر الهيكلي لنظام الكفالة في السعودية والبحرين، ودوره في تسهيل الاتجار بالعمالة، خصوصًا العاملات المنزليات. تناولت المداخلة الانتهاكات المتكررة مثل مصادرة جوازات السفر، وحرمان العاملات من حرية التنقل، وانعدام الحماية القانونية، لا سيما بالنسبة للأمهات العازبات وأطفالهن. واختُتمت المداخلة بسؤال موجه إلى المقررة الخاصة حول الخطوات الفعالة للضغط على هذه الدول من أجل تفكيك نظام الكفالة وضمان حماية قانونية حقيقية للعمالة الوافدة.

المناقشات السنوية

وخلال المناظرات السنوية، قدّمت المنظمة مداخلتين، ضمن المناقشة حول حقوق المرأة والنقاش السنوي الموضوعي حول التعاون التقني وبناء القدرات.

في 24 يونيو 2025، شاركت ADHRB، مع منظمات أخرى، في المناقشة السنوية حول حقوق المرأة، وسلّطت الضوء على التمييز القانوني ضد المرأة في البحرين، لا سيما في قوانين الجنسية والأسرة. انتقدت المداخلة قانون الجنسية البحريني لعام 1963 الذي يمنع النساء البحرينيات من تمرير الجنسية لأطفالهن، ما يعرّضهم لخطر انعدام الجنسية والتهميش الاجتماعي والاقتصادي. كما أشارت إلى أن قانون الأسرة يحرم الأمهات من الوصاية القانونية، ويعرّضهن لفقدان أطفالهن في حال حدوث نزاع أسري. وشدّدت المداخلة على تعارض هذه القوانين مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، ودعت البحرين إلى إجراء إصلاحات قانونية شاملة تضمن المساواة والمساءلة.

وفي 4 يوليو 2025، ركّزت مداخلة منظمة ADHRB على تغييب المجتمع المدني المستقل في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم تنفيذ بعثات من المفوضية السامية. وأشارت إلى استمرار الانتهاكات بحق النشطاء في الداخل والمنفى، بما في ذلك أحكام غيابية، إسقاط الجنسية، والمراقبة الرقمية، إلى جانب الضغط على أسرهم. كما انتقدت المداخلة الهيئات الرقابية المحلية التي تُستخدم لتلميع صورة السلطات بدلًا من محاسبة مرتكبي الانتهاكات. ودعت ADHRB إلى اشتراط مشاركة المجتمع المدني المستقل، بمن فيهم النشطاء في المنفى، في أي برامج أممية مستقبلية، لضمان الشفافية ومكافحة الإفلات من العقاب.

من خلال مشاركتها في الدورة التاسعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان، ساهمت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) في تسليط الضوء على الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي.

شملت مداخلاتها قضايا محورية مثل تغييب المجتمع المدني، قمع المعارضة، الاتجار بالبشر، التمييز ضد المرأة، وضعف السلامة المهنية، مع توثيق دقيق لتأثير هذه السياسات على الفئات الأكثر هشاشة، مثل نشطاء المجتمع المدني، والنساء المحرومات من حقوق المواطنة، والعاملات المهاجرات.

تمثّل هذه المداخلات دعوة عاجلة للمجتمع الدولي لإعادة تقييم فعالية التعاون التقني، وتعزيز آليات المساءلة، والشفافية، وإشراك المجتمع المدني الحقيقي، من أجل تحقيق العدالة واحترام حقوق الإنسان.