في 21 أغسطس 2025، أُضيف اسم جديد إلى قائمة الإعدامات المقلقة والمتزايدة في المملكة العربية السعودية: جلال لبّاد، الشاب الذي أُعدم عقابًا على جرائم مزعومة ارتكبها عندما كان طفلاً. كانت جريمته المزعومة مشاركته وهو مراهق في احتجاجات القطيف عامي 2011 و2012، ضدّ التمييز المنهجي الذي تواجهه الأقلية الشيعية في البلاد. بعد سنوات من الإجراءات القضائية المعيبة والاحتجاز التعسفي، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة على لبّاد بالإعدام في 1 أغسطس 2022؛ وأيّدت المحكمة العليا الحكم سرّاً في أكتوبر 2023. وقد لجأت السعودية مجددًا إلى عقوبة الإعدام كأداة لقمع المعارضة السلمية، وهذه المرة ضد شخص كان لا يزال طفلًا عند ارتكاب الأفعال المزعومة. إن قضية لبّاد المأساوية هي مثال واضح على كيف أنّ القوانين المحلية ونظام العدالة الجنائية في المملكة لا يزالان يُبقيان على عقوبة الإعدام للأحداث، على الرغم من وعود الإصلاح.
في عام 2020، أصدرت السعودية مرسومًا ملكيًا تلغي بموجبه عقوبة الإعدام للقاصرين، وتستبدلها بعقوبة قصوى مدّتها عشر سنوات في مراكز احتجاز الأحداث. ومع ذلك، فإن التحليل الدقيق للقانون وقضايا مثل قضية لبّاد، يُثبت أن المملكة قد احتفظت بثغرات قانونية لا تزال تسمح بإعدام القاصرين. وتستند هذه الثغرات إلى تفسير السعودية للشريعة الإسلامية، الذي يقسّم الجرائم إلى ثلاث فئات: (1) جرائم الحدود، مثل اللصوصية والتجديف والشذوذ، والتي ينصّ القرآن الكريم على عقوبات ثابتة لها؛ (2) القصاص، وهي الجرائم التي تنطوي على القتل أو الإيذاء البدني، حيث تتبع العقوبة مبدأ القرآن الكريم في القصاص المتساوي؛ (3) التعزير، الذي يغطّي جميع الجرائم الأخرى، مع ترك العقوبات لتقدير القضاة أو الدولة. وعلى الرغم من أن السلطات أكدت في البداية أن المرسوم الملكي سينطبق على الفئات الثلاثة، إلا أنها حصرته لاحقًا بجرائم التعزير فقط. لذلك، فإنه بإعادة تصنيف جرائم التعزير التقليدية إلى حدود أو قصاص، يحتفظ القضاة بسلطة واسعة لفرض أحكام الإعدام على القاصرين، مما يُقوّض الإصلاح المُفترض. فضلًا عن ذلك، لم يُقَنّن المرسوم كقانون مُلزم، مما يُعزّز سطحيته مع استمرار عمليات الإعدام. عملياً، يُحاكي المرسوم نوعًا ما قانون الأحداث السعودي لعام 2018، الذي كان بالفعل يحدّ من عقوبة الإعدام للأحداث في قضايا التعزير، لكنه استبعد صراحة الحدود والقصاص، حيث كانت لمبادئ الشريعة الإسلامية الأولوية في ما يتعلّق بالمسؤولية الجنائية.
يكمن الخلل الجوهري في السعودية في غياب قانون عقوبات مكتوب أو تفسير رسمي للشريعة الإسلامية، مما يمنح القضاة سلطة تقديرية واسعة لتعريف الجرائم وفرض العقوبات. يُسهّل هذا الغموض إعادة تصنيف الجرائم بشكل تعسفي، ويُضعف حماية القاصرين. بموجب قانون الأحداث، تخضع قضايا الحدود والقصاص للشريعة الإسلامية، التي تُحدّد المسؤولية الجنائية عند البلوغ، لكنها لا تُحدّد سنًا ثابتة. وفي ظل عدم وجود حدّ أدنى مُدوّن للسنّ في القانون السعودي، غالباً ما يتبنى القضاة تفسيرات صارمة لتبرير فرض عقوبة الإعدام على القاصرين.
تُجسّد محاكمة لبّاد الظلم العميق في النظام القانوني في المملكة العربية السعودية. في عام 2019، طالب المدّعون العامون بعقوبة حدّ الحرابة، وهي تهمة تشمل على نطاق واسع أعمال الحرب غير المشروعة أو التمرّد، ولكن غالبًا ما تم التلاعب بها لاستهداف الاحتجاجات السلمية. معظم الادّعاءات الموجّهة ضد لبّاد تعود إلى الفترة التي كان فيها قاصراً، بما في ذلك مشاركته في المظاهرات، وحضور تشييع ضحايا الاحتجاجات، وتورّطه المزعوم في مقتل قاض بارز، رغم عدم وجود أدلة دامغة. وُصفت هذه الاتهامات بالإرهاب بموجب قوانين مكافحة الإرهاب الغامضة في السعودية، والتي لطالما استُخدمت لقمع المعارضة. تعكس قضية لبّاد نمطًا أوسع نطاقًا يُحاكم فيه الأطفال والبالغون على حدّ سواء كإرهابيين لمعارضتهم السلمية.
حُكم على لبّاد في النهاية بالإعدام بموجب التعزير، وهو حكم تقديري لا تقتضيه النصوص الإسلامية. وكان ينبغي رفض هذا الحكم بموجب المراسيم السعودية التي ألغت عقوبة الإعدام للأحداث، وهو ما يؤكّد استعداد الدولة للتحايل على التزاماتها بإعدام القاصرين.
يُعدّ إعدام لبّاد تذكيرًا صارخًا بالعيوب القاتلة في النظام القضائي السعودي، وغياب الإصلاحات الموعودة. حُكم عليه بالإعدام لأفعال ارتكبها وهو قاصر، ولم تكن جريمته المزعومة سوى ممارسة حقّه في التعبير السلمي – وهو حق لا ينبغي أن يُعاقَب عليه بالإعدام. في حين تستشهد السلطات السعودية بالشريعة الإسلامية لتبرير مثل هذه الأحكام، فإن جميع الدول الأخرى ذات الأغلبية المسلمة تقريبًا قد تبنّت تفسيرات تحمي القاصرين وتكرّس الضمانات ضدّ إعدامهم. تقف المملكة العربية السعودية وحدها تقريباً في توظيف الشريعة الإسلامية لتكريس هذه القسوة.
لم يعد هناك أيّ عذر: يجب على المملكة أن توقف فورًا إعدام القاصرين والمدانين بجرائم عندما كانوا أطفالاً، وأن تسنّ إصلاحات حقيقية وملزِمة لحماية حقوقهم.

