في 12 سبتمبر 2025، قدّمت منظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) مداخلة خلال الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وخلال الحوار التفاعلي مع المقرّر الخاص المعني بأشكال الرق المعاصرة، لفتت المنظمة انتباه المجلس إلى استغلال العمال المهاجرين في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي يرقى إلى مستوى العبودية الحديثة.
نلفت انتباه المجلس إلى استغلال العمال المهاجرين في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي يرقى إلى مستوى العبودية الحديثة.
يعاني العمال المهاجرون الأجانب ظروفًا قاسية: فهم يعيشون في مساكن مكتظة وغير صحية، ويعملون لساعات طويلة في حرّ شديد، ويتعرضون للإساءة الجسدية والنفسية والجنسية من قبل أصحاب العمل مقابل أجور زهيدة وغير كافية.
أما القضية الأكثر إثارة للقلق فهي استمرار استخدام نظام الكفالة. إذ يتمتّع أصحاب العمل بسلطة كاملة على العمال الأجانب، الذين لا يستطيعون تغيير وظائفهم أو مغادرة البلاد دون إذن خطي. يتيح هذا النظام التضليل بشأن ظروف العمل، وحجز الأجور، ومصادرة جوازات السفر، والحرمان من الأساسيات كالطعام والراحة والرعاية الطبية.
هذه الانتهاكات تدفع بالعمال إلى فقر مدقع، وتعرّضهم لعقوبات بسبب “العصيان” أو محاولة الهروب من أعمال غير إنسانية، فضلًا عن الترحيل، والمضاعفات الصحية، وحتى الوفاة في ظروف غامضة، بينما يواصل أصحاب العمل استغلالهم بإفلاتٍ تام من العقاب.
سيدي الرئيس، إن الطفرة الاقتصادية الأخيرة في الخليج قد بُنيت على هذه الظروف الاستعبادية.
نسأل المقرر الخاص: ألم يحن الوقت لإنهاء العبودية الحديثة في دول مجلس التعاون الخليجي، أم علينا انتظار المزيد من كوارث حقوق الإنسان؟

