طبقت الكويت نظام الكفالة في خمسينيات القرن الماضي، والذي تم تطبيقه في البداية للتحكّم في الهجرة إلى الدول العربية. بموجب هذا النظام، يُفترض عادةً أن تؤمّن الدول لأصحاب العمل التمويل الكافي والتأشيرات والإقامة اللازمة لتوظيف العمال. على الرغم من أن الكويت وعدت بإصلاح نظام العمل لديها، إلا أن إطار نظام الكفالة لا يزال يضع العمال المهاجرين تحت سيطرة أصحاب عملهم.
في العام 2020، أدخلت الكويت إصلاحات محدودة تسمح لبعض العمال المهاجرين بنقل كفالتهم إلى صاحب عمل آخر بعد انتهاء عقودهم، دون الحاجة إلى موافقة صاحب العمل الحالي. ومع ذلك، استُثنيت عاملات المنازل من هذه الإصلاحات، ولا يزال بإمكان أصحاب العمل تقديم بلاغات “هروب” ضد من يغادرون دون موافقتهم.
مع ذلك، لا يزال العديد من العمال المهاجرين يواجهون سوء المعاملة، وتقييد حريتهم، وظروف عمل غير آمنة، وسرقة الأجور. حتى مع قوانين العمل الجديدة، يمنع هذا الاعتماد العمال من السعي لتحقيق العدالة والحصول على حقوقهم الإنسانية الأساسية. تُظهر هذه الانتهاكات المستمرة أن إصلاحات الكويت فشلت في ترجمتها إلى تغيير حقيقي، مما يترك العمال المهاجرين محاصرين في ظروف ترقى إلى مستوى العبودية الحديثة.
تضمن هذه الحواجز الهيكلية، على الرغم من الإصلاحات، استمرار معاناة العمال المهاجرين في الكويت من معاملة غير عادلة وتعسفية. تؤدي تبعية العمال لأصحاب العمل إلى العمل القسري وتمنعهم من تغيير وظائفهم أو مغادرة البلاد. تشمل الانتهاكات الشائعة مصادرة جوازات السفر، وتأخير أو حجب الأجور، وساعات العمل المفرطة، والإيذاء الجسدي أو اللفظي.
على سبيل المثال، أفاد عدد كبير من المهاجرين بمصادرة جوازات سفرهم، وحجب رواتبهم، مما يجبرهم على العمل تحت تهديد الترحيل. تمنع مصادرة جواز السفر حرية تنقل العمال وحصولهم على وضع قانوني، في نظام يمارس فيه أصحاب العمل سيطرة كبيرة على حياة العمال. في 4 أكتوبر 2025، رُحّل عامل هندي، سوراج لاما، إلى كوتشي واختفى فجأة، مما يسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها العمال الذين يحاولون الاعتراض على الظروف التعسفية. بالإضافة إلى ذلك، وثق تقرير هيومن رايتس ووتش حالات احتجاز عاملات منازل في الكويت داخل منازل أصحاب عملهن، وحرمانهن من الأجور، وتعرضهن للإيذاء اللفظي والجسدي، مما يؤكد فشل نظام الكفالة.
نتيجة لذلك، ينتشر الضيق النفسي وانعدام الأمن بين العمال، ويُحرمون من الوصول إلى العدالة. تُظهر هذه الحقائق اليومية كيف يواصل نظام الكفالة في الكويت إدامة الاستغلال والانتهاك حتى بعد إدخال الإصلاحات القانونية.
على الرغم من أن إصلاحات العمل الأخيرة في الكويت تمثل اعترافًا بالمشكلة، إلا أنها تفشل في معالجة القضايا الهيكلية الأعمق التي تُتيح الاستغلال. ما دامت الحالة القانونية للعامل مرتبطة بصاحب العمل، سيستمر العمال المهاجرون في مواجهة انتهاكات لحقوقهم الإنسانية الأساسية.

