في 10 مارس 2026، قدّمت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) مداخلة خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وذلك في إطار الحوار التفاعلي مع الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف ضد الأطفال. وسلّطت المنظمة الضوء على استمرار إعدام أشخاص في السعودية على أفعال مزعومة ارتُكبت عندما كانوا أطفالًا، داعيةً إلى وقف فوري لهذه الممارسات وضمان الامتثال الكامل للقانون الدولي الذي يحظر إعدام الأشخاص عن جرائم ارتُكبت خلال الطفولة.
في عام 2025، استأنفت السعودية تنفيذ إعدامات لأشخاص عن جرائم يُزعم أنهم ارتكبوها عندما كانوا أطفالًا. في 21 أغسطس، أُعدم جلال اللباد، وفي 20 أكتوبر، لحقه عبد الله الدرازي. وثّقت منظمات المجتمع المدني الدولية الحالتين باعتبارهما تتعلقان بأفعال مزعومة وقعت عندما كانا دون سن الثامنة عشرة.
تزعم السعودية علنًا أنها أجرت إصلاحات، وتشير إلى المراسيم الملكية وتشريعات قضاء الأحداث بوصفها دليلًا على أن الجناة من الأطفال لن يواجهوا بعد اليوم عقوبة الإعدام. إلا أن الاستثناءات لا تزال قائمة، ومسارات “قضايا الإرهاب” لا تزال مفتوحة، وأحكام الإعدام التعزيرية لا تزال ممكنة، والإعدامات مستمرة.
إن القانون الدولي لا يترك مجالًا للّبس في هذه المسألة، فحظر إعدام الأشخاص على جرائم ارتكبوها وهم أطفال هو حظر مطلق، ومكرّس في اتفاقية حقوق الطفل، وهو غير خاضع لأي استثناء أو سياق سياسي أو اعتبارات علاقات عامة.
نحثّ المقرر الخاص على الدعوة إلى وقف فوري لتنفيذ جميع أحكام الإعدام الصادرة على خلفية أفعال مزعومة ارتُكبت في سن الطفولة، وعلى النشر الشفاف لجميع القضايا المتأثرة بذلك، وإجراء مراجعة مستقلة للأحكام التي انتُزعت عبر الإكراه. فالإصلاح لا يمكن أن يكون خطابًا فقط، بل يجب أن يكون مطلقًا وشاملًا.

