المنظمات غير الحكومية في #HRC61 تُعبّر عن قلقها بشأن مصداقية “التحول الأخضر” في السعودية

في 10 مارس 2026، قدّمت منظمات غير حكومية مداخلة خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وذلك في إطار المناقشة العامة للبند 3. وسلّطت المنظمات الضوء على التناقضات بين الخطاب الرسمي للسعودية بشأن التحول الأخضر والتزاماتها المناخية من جهة، والواقع الفعلي لاستمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري وارتفاع الانبعاثات من جهة أخرى، داعيةً إلى تعزيز الشفافية واتخاذ خطوات ملموسة لخفض الانبعاثات بما يتماشى مع الجهود العالمية للحد من تغير المناخ.

نود أن نعرب عن قلقنا بشأن مصداقية ما تعلنه السعودية من توجهها نحو التحول الأخضر.

في إطار رؤية 2030 والتزامها بتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2060، تُقدّم السعودية نفسها كقائدة في التحول الأخضر. ومع ذلك، تُصنّف تقييمات مستقلة جهودها في مجال المناخ بأنها “غير كافية بشكل حرج”، مع توقعات بارتفاع الانبعاثات حتى عام 2035. ولا تُمثّل الطاقة المتجددة سوى 1% تقريبًا من مزيج الطاقة الوطني، بينما تبقى شركة أرامكو السعودية أكبر مُصدّر للنفط في العالم. ويُعادل الإنتاج المُخطط له بين عامي 2018 و2030 نحو 27 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون، أي ما يُعادل 4.7% تقريبًا من ميزانية الكربون المتبقية للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية.

في الوقت نفسه، تعتمد مشاريع ضخمة مثل نيوم و”ذا لاين” اعتمادًا كبيرًا على عائدات النفط، وتتطلب كميات هائلة من الطاقة والمياه، يُنتج معظمها من خلال محطات تحلية المياه التي تعمل بالوقود الأحفوري. علاوة على ذلك، سعت السعودية، خلال مؤتمري الأطراف الثامن والعشرين (COP28) والثلاثين (COP30)، إلى تخفيف التزاماتها بالتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.

هذه التناقضات تقوض الحق في الصحة وفي بيئة آمنة.

ندعو المجلس إلى الضغط من أجل تقديم تقارير شفافة، وخفض الانبعاثات بشكل قابل للقياس، والتوافق الحقيقي مع الجهود العالمية الرامية إلى خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري تدريجياً.