فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي: احتجاز أربعة قاصرين بحرينيين تعسفي وتخلله تعذيب وانتهاكات جسيمة لحقوقهم الأساسية

نشر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي (UN WGAD) اليوم رأيه الذي اعتمده في 14 تشرين الثاني 2025 خلال دورته 104 بشأن احتجاز أربعة قاصرين بحرينيين. حُكم على هؤلاء القاصرين بالسجن لمدد تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات وشهرين، ويواجه اثنان منهم قضايا أخرى معلقة قد تُفضي إلى أحكام أطول. وقد اعتُقل هؤلاء البحرينيون تعسفياً وتعرضوا لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت التعذيب، وانتزاع الاعترافات بالإكراه، والمحاكمات الجائرة، والحرمان من التعليم، وزيارات الأهل، والرعاية الطبية. والسجناء هم: عباس مسلم عبدعلي عبد الحسين علي جمعة، علي حسين علي ناصر حسن متروك عبد الله، عبد العزيز حسين جعفر آل حمادي، و عقيل مسلم عبدعلي عبد الحسين علي جمعة. وخلص الفريق العامل إلى أن احتجاز القاصرين كان تعسفياً بموجب الفئات الأولى (عندما يكون من المستحيل الاستناد إلى أساس قانوني يبرر الحرمان من الحرية)، والثانية (عندما ينتج الحرمان من الحرية عن ممارسة حريات الفكر والرأي والتعبير والتجمع، من بين أمور أخرى)، والثالثة (عندما تكون انتهاكات الحق في محاكمة عادلة شديدة لدرجة تجعل الاحتجاز تعسفياً)، والخامسة (عندما يكون الاحتجاز تمييزياً على أساس الميلاد أو الأصل القومي أو العرقي أو الاجتماعي أو اللغة أو الدين أو الوضع الاقتصادي أو الآراء السياسية أو غيرها أو الجنس أو التوجه الجنسي أو الإعاقة أو أي وضع آخر).

يشير الفريق العامل في رأيه رقم 72/2025، إلى أن الشكوى المقدمة من منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB)  بشأن القاصرين البحرينيين الأربعة تُبرز نمطًا متكررًا من الانتهاكات، يتوافق مع تلك الواردة في شكاوى أخرى. وتشمل هذه الانتهاكات الحبس الاحتياطي دون مذكرة توقيف لممارستهم المشروعة لحقوقهم وحرياتهم، محدودية الوصول إلى المراجعة القضائية، الحرمان من الاستعانة بمحامين، الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، التعذيب، انتزاع الاعترافات بالإكراه، والعديد من التحقيقات والمحاكمات والإدانات غير العادلة التي يبدو أنها مصممة لإبقاء المحتجزين محرومين من حريتهم. وبناءً عليه، حث  الفريق العامل البحرين على معالجة هذه الانتهاكات الجسيمة بالإفراج الفوري عن عباس مسلم جمعة، علي حسين متروك عبد الله، وعبد العزيز حسين آل حمادي، الذين ما زالوا رهن الاعتقال، وتقديم التعويضات لهم ولعقيل مسلم جمعة، الذي أُفرج عنه في 13 تموز 2025، وإجراء تحقيق كامل ومستقل في الاحتجاز التعسفي للأفراد الأربعة، واتخاذ التدابير اللازمة ضد المسؤولين. بالإضافة إلى ذلك، يرحب الفريق  العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بفرصة القيام بزيارة قطرية لتقييم الوضع بشكل أكبر.

ترحب منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) برأي الفريق العامل وتؤيده بشدة، وتجدد دعوتها للإفراج الفوري وغير المشروط عن عباس مسلم جمعة، وعلي حسين متروك عبد الله، وجميع السجناء السياسيين. كما تؤيد المنظمة مطالبة الفريق العامل بالتعويضات لجميع الضحايا الأربعة، إلى جانب إجراء تحقيق شامل ونزيه لتحديد هوية الجناة ومحاسبتهم.

قال حسين عبد الله، المدير التنفيذي لمنظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين: «هذا الرأي لا يخص أربعة أولاد فقط، بل يتعلق بدولة تعتقل الأطفال بسبب الاحتجاج، وتعذبهم لاستخلاص اعترافات، ثم تسمي ذلك عدلاً. عندما يجد فريق الأمم المتحدة العامل انتهاكات ضمن الفئات الأولى والثانية والثالثة والخامسة معًا، فهذا يشكل إدانة. لقد حولت البحرين جهاز النيابة العامة إلى خط إنتاج للاحتجاز التعسفي، ومحاكمها إلى أختام مطاطية للاعترافات القسرية. لا يمكن للمجتمع الدولي أن يظل يتظاهر بأن “الانخراط” وحده سيحل المشكلة. يجب أن تكون هناك عواقب».

يُعدّ الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أحد الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وكجزء من إجراءاته الاعتيادية، يُرسل الفريق العامل خطابات اتهام إلى الحكومات بشأن حالات الاحتجاز التعسفي ذات المصداقية. كما يجوز للفريق العامل إبداء آراء حول ما إذا كان احتجاز فرد أو جماعة تعسفيًا وينتهك القانون الدولي. ويستعرض الفريق القضايا ضمن خمس فئات من الاحتجاز التعسفي: عندما يستحيل الاستناد إلى أساس قانوني يُبرر الحرمان من الحرية (الفئة الأولى)؛ عندما ينتج الحرمان من الحرية عن ممارسة الحقوق في المساواة أمام القانون، وحرية الفكر، وحرية الرأي والتعبير، وحرية التجمع، من بين حقوق أخرى (الفئة الثانية)؛ عندما تكون انتهاكات الحق في محاكمة عادلة بالغة الخطورة لدرجة تجعل الاحتجاز تعسفيًا (الفئة الثالثة)؛ الاحتجاز الإداري المطوّل للاجئين وطالبي اللجوء (الفئة الرابعة). وعندما يكون الاحتجاز تمييزيًا على أساس الميلاد أو الأصل القومي أو العرقي أو الاجتماعي أو اللغة أو الدين أو الوضع الاقتصادي أو الآراء السياسية أو غيرها أو الجنس أو التوجه الجنسي أو الإعاقة أو أي وضع آخر (الفئة الخامسة).

كان القاصرون البحرينيون الأربعة، الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عامًا وقت اعتقالهم، طلابًا في المدارس، وقد أُلقي القبض عليهم بين أغسطس 2024 ويناير 2025 دون أوامر اعتقال أو تفتيش أو مداهمة. استُهدفوا جميعًا لمشاركتهم في مظاهرات سلمية مؤيدة لفلسطين عام 2024. أُلقي القبض على عباس جمعة وعبد الله من الشارع، بينما اعتُقل آل حمادي بعد تفتيش منزله ومداهمته دون إذن قضائي، في حين احتُجز عقيل جمعة بناءً على استدعاء من المحكمة. وبما أنه لم يتم إبلاغ أي من القاصرين بأسباب اعتقالهم وقت القبض عليهم، ولم يتم إخطارهم على الفور بالتهم الموجهة إليهم، فقد قررت المجموعة العاملة المعنية بالانتهاكات أن السلطات انتهكت المادتين 3 و9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (UDHR)، والمادة 9 (1) و(2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR)، والمادة 37 (ب) من اتفاقية حقوق الطفل (CRC)، والقاعدتين 7 (ب) و119 (1) من قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا).

لاحظ الفريق العامل أن منظمة ADHRB قدّمت أدلة أولية على الاحتجاز التعسفي بموجب القانون الدولي، وهو ما عجزت حكومة البحرين عن دحضه. وخلص الفريق إلى أن مزاعم الحكومة العامة باتباع الإجراءات القانونية غير كافية لدحض الأدلة التفصيلية المقدمة.

يُسجّل رأي الفريق العامل كذلك ما ذكرته المنظمة من أن عباس جمعة وعبد الله وآل حمادي قد خضعوا للاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي لمدة تتراوح بين 5 و48 ساعة، مما حال دون طعنهم في قانونية احتجازهم. ولاحظ فريق العمل أن الحكومة لم تُفنّد هذه الادعاءات أو تُقدّم أدلة لاثبات أن للمحتجزين حق الوصول إلى زيارات عائلية أو استشارة قانونية، كتقديم سجلات بمواعيد الزيارات أو المكالمات الهاتفية أو غيرها من وسائل الاتصال. وبناءً على ذلك، قرر الفريق أن البحرين انتهكت المادتين 6 و8 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ والمادتين 2(3) و16 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ والمبدأين 15 و19 من مجموعة مبادئ حماية جميع الأشخاص الخاضعين لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن؛ والمبدأ 9 والتوجيه 8 من المبادئ والتوجيهات الأساسية بشأن الحق في الانتصاف والتعويض؛ والقواعد 43(3) و58(1) و68 من قواعد نيلسون مانديلا.

علاوة على ذلك، وجد الفريق العامل أن آل حمادي تعرض للاختفاء القسري خلال الساعات الـ 48 الأولى من احتجازه، في انتهاك للفقرة 3 من ديباجة إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والمادة 2 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والمادة 9 (4) من اتفاقية حقوق الطفل (CRC) .

بالإضافة إلى ذلك، لم يتم تقديم عباس جمعة وعبد الله وآل حمادي إلى القاضي على الفور كما لازم نظرًا لكونهم قاصرين، كما ينبغي في غضون 24 ساعة. وفي حين أكدت حكومة البحرين أن النيابة العامة استجوبت الأفراد الأربعة، وأمرت لاحقًا باحتجازهم، شدد الفريق العامل على أن النيابة العامة “لا يمكن اعتبارها هيئة قضائية مستقلة” لأغراض المواد 3 و8 و9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 9 (1) و(3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما سلط الفريق العامل الضوء على طول فترة احتجاز القاصرين الأربعة قبل المحاكمة، والتي مددتها النيابة العامة مرارًا وتكرارًا، مؤكدًا أن هذا يجب أن يبقى استثناءً لا قاعدة. ولاحظ كذلك أن النيابة العامة غير قادرة على إجراء مراجعة قضائية فعّالة لشرعية الاحتجاز. وبناءً على ذلك، وجد الفريق العامل أن البحرين انتهكت المواد 3 و8 و9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادتين 9(1) و(4) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمبدأ 10 من مجموعة المبادئ الخاصة بحماية جميع الأشخاص الخاضعين لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن.

وبناءً على هذه النتائج، خلص الفريق العامل إلى أن احتجاز القاصرين الأربعة جميعهم تعسفي بموجب الفئة الأولى بسبب عدم وجود أساس قانوني.

ذكر الفريق العامل، استنادًا إلى ما قدمته منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB)، أن القاصرين الأربعة اعتُقلوا وحوكموا بسبب مشاركتهم في احتجاجات سلمية داعمة لفلسطين وتعبيرهم عن آرائهم السياسية، وممارستهم لحقوقهم في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات.  رغم ادعاء حكومة البحرين أن القاصرين استخدموا زجاجات المولوتوف ووسائل عنيفة أخرى، فإنها فشلت في تقديم معلومات مفصلة أو أدلة داعمة تثبت صحة هذه الادعاءات. في هذا السياق، ذكّر الفريق العامل بنمط متكرر من المضايقة والقمع الذي تمارسه السلطات البحرينية بحق المتظاهرين السلميين. كما أشار إلى المخاوف التي أعرب عنها خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان بشأن اضطهاد الحكومة للمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم القاصرون، بسبب ممارستهم المشروعة لحقوقهم وحرياتهم.

بناءً على ذلك، أكّد الفريق العامل إلى أن حرمان القاصرين الأربعة من حريتهم كان نتيجة مباشرة لممارستهم حقوقهم في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، في انتهاك للمواد 18 و19 و20(1) و21(1) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمواد 18(1) و19(1) و(2) و21 و22(1) و25(أ) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وعليه، قرر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن احتجاز الأشخاص الأربعة يُعد احتجازًا تعسفيًا بموجب الفئة الثانية، لأنه نابع مباشرة من ممارستهم لحقوقهم في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

وباعتبار أن احتجاز القاصرين الأربعة يُعد احتجازًا تعسفيًا ضمن الفئة الثانية، شدّد الفريق العامل على أنه لم يكن ينبغي إجراء أي محاكمة من الأساس، وأكد أن القاصرين الأربعة خضعوا لتحقيقات ومحاكمات وإدانات متعددة يبدو أنها صُمّمت لإبقائهم محرومين من حريتهم. كما أعرب الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي عن قلقه إزاء وجود نمط أوسع في البحرين يتمثل في ملاحقة القاصرين عبر قضايا جنائية متعددة، غالبًا ما تقوم على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وحرمانهم من الوصول إلى محامين.

كما ذكر الفريق العامل أن منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) أثبتت أن أياً من القاصرين الأربعة لم يحصل على محامٍ في جميع مراحل احتجازهم. رغم أن الحكومة ذكرت أن محاميًا مكلّفًا من الدولة مثّلهم أثناء المحاكمة، فإنها لم توضّح ما إذا كان قد تم توفير أي تمثيل قانوني خلال مرحلة التحقيق السابقة للمحاكمة، وهي مرحلة حاسمة. فقد حُرم القاصرون من الوقت والتسهيلات الكافية لإعداد دفاعهم، وحتى في الحالات التي وُجد فيها محامٍ، كانت الاتصالات به مقيّدة أو ممنوعة تمامًا، مما قوّض قدرتهم على تقديم دفاع فعّال. بناءً على ذلك، أكّد الفريق العامل على انتهاكات للمواد 3 و9 و10 و11(1) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمواد 9(1) و14(3)(ب) و(د) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمواد 12(2) و37(ب) و(د) و40(2)(ب)(2) من اتفاقية حقوق الطفل.

في ضوء هذه الانتهاكات المتراكمة، أكّد الفريق العامل أن حقوق القاصرين الأربعة في المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة قد انتُهكت بشكل خطير، مما يجعل احتجازهم تعسفيًا بموجب الفئة الثالثة.

كما وجد الفريق العامل نمطًا من القيود الممنهجة المفروضة على حقوق القاصرين الأربعة في حرية الفكر والتعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، إلى جانب انتهاكات جسيمة لضمانات المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية. بعد تأكيد الفريق العامل أن احتجازهم ناتج مباشرة عن ممارستهم لحقوقهم المدنية والسياسية المكفولة، اعتبر أن هناك افتراضًا قويًا بأن حرمانهم من الحرية كان أيضًا ذا طابع تمييزي، ولا سيما بسبب آرائهم السياسية أو غيرها من الآراء. نظرًا إلى أن الحكومة لم تقدّم أدلة كافية لدحض هذا الافتراض، استند الفريق العامل إلى الأدلة السابقة، وإلى المخاوف التي أثارتها جهات أممية أخرى، بما في ذلك لجنة حقوق الإنسان ولجنة حقوق الطفل، والتي تشير جميعها إلى وجود نمط متكرر وواسع في البحرين من الاعتقالات والاحتجازات التعسفية المرتبطة بآراء الأفراد السياسية، وهو ما يتوافق مع استنتاجات الفريق العامل ضمن الفئة الثانية.

بناءً على ما سبق، قرر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن القاصرين الأربعة قد حُرموا من حريتهم لأسباب تمييزية، ما يشكّل انتهاكًا للمادتين 2 و7 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادتين 2(1) و26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مما يجعل احتجازهم تعسفيًا بموجب الفئة الخامسة.

أعرب الفريق العامل أيضًا عن قلقه الشديد إزاء شدة التعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرّض له القاصرون الأربعة، وحرمانهم من الرعاية الطبية الكافية، والتأثيرات الطويلة الأمد لإصاباتهم، بما ينتهك المادة 25(1) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادتين 7 و10(1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما أبدى الفريق قلقه بشأن حرمان القاصرين، مثل آل حمادي وعقيل جمعة، من متابعة تعليمهم خلال الاحتجاز، بما يتعارض مع المادتين 26(1) و(2) من الإعلان العالمي ومواد 104(1) و(2) من قواعد نيلسون مانديلا. كما أشار الفريق إلى أن هذه الحالة تعكس أنماطًا تم تحديدها في عدة آراء سابقة تتعلق بالبحرين، ما يشير إلى وجود احتمال ممارسة واسعة النطاق أو منهجية للاحتجاز التعسفي في البلاد.

عليه، دعا الفريق العامل حكومة البحرين إلى إطلاق سراح عباس جمعة وآل حمادي وعبدالله فورًا دون شروط، وتقديم التعويضات والإصلاحات المناسبة لجميع القاصرين الأربعة، بما في ذلك عقيل جمعة الذي تم إطلاق سراحه سابقًا. كما حثّ السلطات على إجراء تحقيق كامل ومستقل حول ظروف احتجازهم التعسفي، واتخاذ الإجراءات المناسبة ضد المسؤولين. واختتم الرأي بالتأكيد على استعداد الفريق للقيام بزيارة إلى البلاد في أقرب وقت يناسب الحكومة، للتعاون البنّاء وتقديم الدعم الفني لمعالجة الانتهاكات المتعلقة بالحرمان التعسفي من الحرية.

تؤيد منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) بالكامل نتائج وتوصيات الفريق العامل. كما تكرر المنظمة دعوتها لإطلاق سراح عباس مسلم جمعة وعلي حسين متروك عبدالله فورًا، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهما. كما تؤكد المنظمة على ضرورة منح جميع القاصرين الأربعة، بما في ذلك عقيل مسلم جمعة، التعويض الكامل والإصلاحات اللازمة جراء الانتهاكات الخطيرة التي تعرّضوا لها. وتجدّد المنظمة دعوتها لإجراء تحقيق شامل ومستقل في الاحتجاز التعسفي للقاصرين الأربعة، بما في ذلك الانتهاكات المزعومة مثل التعذيب، الاعترافات القسرية، الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، المحاكمات غير العادلة، وحرمانهم من التعليم، التواصل مع العائلة، والرعاية الطبية، وتطالب بوضع حد للإفلات من العقاب للمسؤولين عن هذه الانتهاكات.

تحديث: في 2 ديسمبر 2025، أُفرج عن عبد العزيز حسين آل حمادي ضمن برنامج العقوبات البديلة في البحرين، الذي استبدل بقية حكم السجن بإجراء غير احتجازي. وقد تم اعتماد الرأي من قبل الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي للأمم المتحدة في 14 نوفمبر 2025، قبل استبدال الحكم، ونُشر اليوم على موقع الفريق العامل.

في ضوء هذا التطور، تدعو منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) السلطات البحرينية إلى: إلغاء العقوبة البديلة الصادرة بحق آل حمادي، ومنحه التعويض الكامل والإصلاحات المناسبة عن الانتهاكات التي تعرّض لها أثناء الاحتجاز، وإجراء تحقيق شامل ومستقل في احتجازه التعسفي، واتخاذ الإجراءات المناسبة ضد المسؤولين عن هذه الانتهاكات.