شاركت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) في الدورة الواحدة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المنعقدة في الفترة ما بين 23 فبراير و31 مارس 2026.
خلال هذه الدورة، قدّمت المنظمة 12 مداخلة شفهية سلّطت من خلالها الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما في البحرين والسعودية.
ففي إطار البند الثاني، تناولت استمرار الاعتقالات التعسفية والتعذيب في البحرين وحرمان السجناء السياسيين من العفو، وفي إطار البند الثالث تطرقت إلى قضايا استمرار الاعتقالات التعسفية والتعذيب في البحرين وحرمان السجناء السياسيين المفرج عنهم من العدالة الانتقالية، وحقوق الأطفال، والحق في العمل، والحق في الخصوصية، إضافةً إلى الإعدامات المرتبطة بجرائم ارتُكبت خلال الطفولة في السعودية، والتمييز الديني، وعدم وفاءها بالتزاماتها المناخية بشأن التحول الأخضر، والانتهاكات المرتبطة بمشاريع التنمية وحقوق العمال المهاجرين، فضلًا عن القمع العابر للحدود، وفي إطار البند الرابع ألقت الضوء على التمييز الديني والانتهاكات المرتبطة بمشاريع التنمية، إلى جانب التحذير من المخاطر التي تهدد حياة قادة المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان.
البند الثاني
في 2 مارس 2026، قدّمت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) مداخلة خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في إطار المناقشة العامة للبند الثاني. وسلّطت المنظمة الضوء على استمرار البحرين في احتجاز السجناء السياسيين رغم صدور إعفاءات ملكية وإفراجات مشروطة، مؤكدةً استمرار سجن قادة المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان في ظروف غير إنسانية، واستثناء السجناء السياسيين من قرارات العفو الأخيرة، وتصاعد الاعتقالات بسبب التعبير السلمي عن الرأي. ودعت ADHRB إلى الإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين، ووضع حد للاعتقالات التعسفية والتعذيب، وضمان احترام الحق في حرية التعبير.
البند الثالث
قدّمت ADHRB ثماني مداخلات تحت البند الثالث، وهي على النحو التالي: الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص المعني بالتعذيب، جلسة نقاش حول تمويل التنمية المستدامة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المناقشة السنوية حول حقوق الطفل، الحوار التفاعلي مع الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف ضد الأطفال، الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص المعني بالخصوصية، وثلاث مداخلات في النقاش العام.
في 3 مارس 2026، قدّمت (ADHRB) مداخلة في إطار البند 3 خلال الحوار التفاعلي مع المقررة الخاصة المعنية بالتعذيب. وسلّطت المنظمة الضوء على تعذيب واحتجاز أربعة قاصرين بحرينيين تعسفيًا، كما وثّقه فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، بما في ذلك الضرب، وانتزاع الاعترافات بالإكراه، والمحاكمات غير العادلة، وظروف الاحتجاز المسيئة. وأكدت ADHRB أن اثنين من القاصرين لا يزالان رهن الاحتجاز دون أي إنصاف، فيما أُفرج عن الآخرين دون تعويض أو إعادة تأهيل، ودعت إلى المساءلة، ووضع حد للتعذيب وسوء المعاملة، وضمان جبر الضرر الكامل للضحايا.
في 5 مارس 2026، قدّمت ADHRB ومنظمات غير حكومية مداخلة خلال النقاش حول تمويل التنمية المستدامة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، سلطت فيها الضوء على انتهاكات الحق في العمل وحرية التجمع السلمي في البحرين. وأشار البيان إلى تفاقم أزمة البطالة منذ أواخر عام 2025 وقمع السلطات للاحتجاجات السلمية التي نظمها مواطنون عاطلون عن العمل، بما في ذلك احتجاز أكثر من 20 شخصًا في يوم واحد لممارستهم حقوقهم الدستورية. وأعربت المنظمات عن قلقها إزاء المضايقات والاعتقالات المتكررة التي يتعرض لها الناشط العاطل عن العمل محمد عبدالله السنكيس، ودعت البحرين إلى وقف مضايقة الأفراد المطالبين بالحق في العمل والانخراط في حوار جاد يضمن توفير فرص عمل مستدامة ولائقة.
وخلال النقاش السنوي حول حقوق الطفل الذي انعقد في 9 مارس 2026، قدّمت منظمة (ADHRB) مداخلة سلّطت الضوء على الانتهاكات المستمرة لحقوق القاصرين في البحرين، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي، والتعذيب، والمحاكمات غير العادلة، وحرمانهم من التعليم، والانتهاكات الانتقامية. ودعت المجلس إلى مطالبة السلطات البحرينية بحماية الأطفال من الانتهاكات، وضمان وصولهم إلى المحامين والرعاية الطبية، واحترام حقوقهم الأساسية.
في 10 مارس 2026، قدّمت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) مداخلة خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وذلك في إطار الحوار التفاعلي مع الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف ضد الأطفال. وسلّطت المنظمة الضوء على استمرار إعدام أشخاص في السعودية على أفعال مزعومة ارتُكبت عندما كانوا قاصرين، داعيةً إلى وقف فوري لهذه الممارسات وضمان الامتثال الكامل للقانون الدولي الذي يحظر إعدام الأشخاص عن جرائم ارتُكبت خلال الطفولة.
وفي إطار الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص المعني بالحق في الخصوصية في 11 مارس 2026، قدّمت منظمات غير حكومية مداخلة سلّطت المنظمات الضوء على القمع العابر للحدود الذي يستهدف المعارضين السعوديين في الخارج من خلال أدوات المراقبة الرقمية وبرامج التجسس، مؤكدةً أن استخدام هذه التقنيات يشكل تهديدًا خطيرًا للحق في الخصوصية وحرية التعبير. ودعت إلى تعزيز المساءلة الدولية ووضع ضوابط صارمة على استخدام برامج التجسس من قبل السعودية لحماية النشطاء والمعارضين، خصوصًا أولئك المقيمين في المنفى.
وفي إطار المناقشة العامة تحت البند الثالث قدمت ADHRB ثلاث مدخلات في 10 و12 مارس. في 10 مارس، قدّمت ومنظمات غير حكومية مداخلة سلّطت الضوء على التناقضات بين الخطاب الرسمي للسعودية بشأن التحول الأخضر والتزاماتها المناخية من جهة، والواقع الفعلي لاستمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري وارتفاع الانبعاثات من جهة أخرى، داعيةً إلى تعزيز الشفافية واتخاذ خطوات ملموسة لخفض الانبعاثات بما يتماشى مع الجهود العالمية للحد من تغير المناخ.
وفي 12 مارس، قدمت مداخلة تلاها المدافع البحريني عن حقوق الإنسان علي الحاجي سلّط فيها الضوء على الانتهاكات بحقه وبحق المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، والتعذيب، واستمرار الاضطهاد المنهجي للمدافعين عن حقوق الإنسان حتى ما بعد الإفراج من خلال التعرض للتضييق والاجراءات الانتقامية كإعادة الاعتقال والفصل من العمل بسبب استمرار نشاطهم الحقوقي. ودعت ADHRB المجلس إلى تعزيز الحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان وضمان عدم تعرضهم لأي شكل من أشكال الانتقام، بالإضافة إلى الإفراج عن جميع السجناء السياسيين وضمان استعادة حقوقهم المدنية والاقتصادية.
وكذلك قدّمت مع منظمات غير حكومية مداخلة سلّطت الضوء على تصاعد قمع حرية الرأي والتجمع السلمي في البحرين على خلفية الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. وأشارت إلى القمع العنيف وتوقيف عشرات المواطنين الذين يعبرون عن آرائهم حول الصراع، بما في ذلك القاصرين والنساء وكبار السن المصابين بأمراض مزمنة، والاعتقالات الواسعة، والمخاوف بشأن المحاكمات غير العادلة. ودعت المجلس إلى مطالبة البحرين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين، وإسقاط جميع التهم، ووقف الاعتقالات المستمرة، واعتماد سياسات تحترم الآراء السياسية المختلفة وتنهي الاضطهاد القانوني والاجتماعي للمواطنين.
البند الرابع
ضمن البند الرابع من مجلس حقوق الإنسان بدورته الواحدة والستين، قدّمت المنظمة 3 مداخلات ضمن النقاش العام بتاريخ 17 مارس 2026.
في مداخلتها في 17 مارس 2026، قدّمت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) مداخلة في إطار المناقشة العامة للبند الرابع سلّطت خلالها الضوء على استمرار وتصاعد الاضطهاد الديني الذي تتعرض له الطائفة الشيعية في البحرين، لا سيما خلال المناسبات الدينية، من خلال فرض قيود متزايدة على الشعائر واستهداف المشاركين فيها. وأعربت عن قلقها إزاء الأنماط المتكررة من القمع الديني، بما في ذلك إزالة الرموز الدينية واستدعاء واعتقال المشاركين، داعيةً السلطات البحرينية إلى إنهاء التمييز الطائفي واحترام التزاماتها في حماية حرية الدين والمعتقد.
وبالمشاركة مع منظمات مدنية، قدمت المنظمة مداخلة سلّطت الضوء على الآثار الخطيرة لمشاريع البناء الكبرى في السعودية، بما في ذلك مشاريع رؤية 2030 مثل نيوم وذا لاين، بالإضافة إلى الاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2034، على حقوق العمال والمجتمعات المحلية. وأعربت عن قلقها من أوضاع العمال المهاجرين، والانتهاكات المرتبطة بظروف العمل القاسية، إضافة إلى تقارير عن عمليات إخلاء قسري تستهدف مجتمعات محلية. ودعت المنظمات المجلس إلى حثّ السعودية على وقف عمليات الإخلاء القسري، وحماية حقوق العمال، وضمان المساءلة والرقابة المستقلة.
كذلك قدمت مع منظمات غير حكومية مداخلة في إطار المناقشة العامة للبند الرابع. أطلقت خلالها المنظمات تحذيرًا عاجلًا بشأن الخطر المباشر الذي يهدد حياة قادة المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين في البحرين، في ظل احتجازهم التعسفي منذ سنوات طويلة وتدهور أوضاعهم الصحية نتيجة الإهمال الطبي. وأكدت أن التصعيد العسكري والحرب الدائرة في المنطقة، بما في ذلك استهداف مواقع داخل البحرين، يزيد من هشاشة أوضاعهم ويعرّض حياتهم لخطر حقيقي. ودعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وضمان سلامتهم وتوفير الرعاية الطبية العاجلة لهم.
من خلال مشاركتها في الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، ساهمت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) في إلقاء الضوء على الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي لاسيما البحرين والسعودية.
شملت مداخلاتها قضايا محورية مثل استمرار الاعتقالات التعسفية والتعذيب في البحرين، وحرمان السجناء السياسيين من العفو وأولئك المفرج عنهم من العدالة الانتقالية، وقمع حرية التعبير والتجمع السلمي، إضافة إلى انتهاكات حقوق العمل وتصاعد البطالة، والانتهاكات الممنهجة ضد القاصرين، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة، إلى جانب قضايا التمييز الديني. كما سلطت الضوء على الإعدامات المرتبطة بجرائم ارتُكبت خلال الطفولة في السعودية، والانتهاكات المرتبطة بمشاريع التنمية الكبرى وحقوق العمال المهاجرين في المملكة، وعدم وفاء السعودية بالتزاماتها المناخية بشأن التحول الأخضر. وقد سلطت المداخلات الضوء كذلك على الانتهاكات المتعلقة بالحق في الخصوصية عبر استخدام أدوات المراقبة والتجسس في دول الخليج، خاصة السعودية، فضلًا عن القمع العابر للحدود في هذه الدول.
وثّقت المنظمة بدقة أثر هذه السياسات على الفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك الأطفال، والعمال المهاجرون، والمدافعون عن حقوق الإنسان، والسجناء السياسيون، والمعارضون، والمجتمعات الدينية، لا سيما في ظل تصاعد الانتهاكات وتدهور الأوضاع الإنسانية والصحية للمحتجزين.
تمثل هذه المداخلات نداءً عاجلًا للمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات حازمة لحماية حقوق الإنسان، وتعزيز المساءلة والشفافية، ووقف الانتهاكات المستمرة، وضمان احترام الحريات الأساسية، بما في ذلك الحق في حرية التعبير، وحماية الفئات المستضعفة، والعمل على تحقيق العدالة وتعزيز فعالية الآليات الدولية في الدفاع عن حقوق الإنسان.

