تقوم البحرين بقمع الحريات والحقوق الأساسية من خلال أجهزتها الأمنية والقضائية. في 31 أغسطس 2016، حكمت البحرين بالسجن على مجموعة من رجال الدين ونشطاء التواصل الاجتماعي بعد محاكمات سريعة تخلو من معايير المحاكمات العادلة. هذه المحاكمات بنيت على تهم انتهكت المواثيق الدولية التي صادقت عليها البحرين.

قامت البحرين بالحكم على ناشط التواصل الاجتماعي حميد خاتم بالسجن عامين بتهمة “إهانة الملك والتحريض على كراهية النظام.” وذلك بعد شهر فقط من مداهمة السلطات منزلة واعتقاله بسبب تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي تويتر. كما قامت السلطات الأمنية البحرينية بسجن ناشطة التواصل الاجتماعي طيبة اسماعيل، حيث اعتقلت طيبة، وهي أم لثلاثة أطفال، بعد مداهمة منزلها. اتهمتها السلطات بسبب تغريداتها على موقع تويتر بتهمة “إهانة الملك والتحريض على كراهية النظام.”

بالإضافة لذلك، قامت السلطات بالحكم بالسجن عاماً كاملاً على المخرج الفني ياسر ناصر بسبب مشاركته في اعتصام الدراز. كان ياسر قد استدعي من قبل السلطات للتحقيق في مشاركته في الاعتصام السلمي.

كما حكمت السلطات على عدد من رجال الدين، وتشمل القائمة، السيد مجيد مشعل، رئيس المجلس العلمائي الشيعي المنحل، وذلك على خلفية مشاركته وقيادته لاعتصام الدراز. قامت السلطات بمداهمة منزل السيد مشعل قبل شهر فقط من الحكم عليه بالسجن لمدة عامين مع النفاذ. ويواجه السيد مجيد قضية أخرى على خلفية التهم نفسها. بالمثل قامت محكمة بحرينية بالحكم لمدة عام على السيد ياسين قاسم والشيخ عزيز حسن سلمان، بتهمة مشاركتهما في اعتصام السلمي بمنطقة الدراز.

منذ يونيو 2016، قامت السلطات باستدعاء العشرات من رجال الدين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان للتحقيق وذلك على خلفية مشاركتهم في اعتصام الدراز، كما قامت أيضاً بحملة ضد نشطاء التواصل الاجتماعي بالاعتقال والتحقيق والحكم بالسجن. تميزت هذه الملاحقات القضائية بسرعتها في اصدار الأحكام بالسجن في محاكمات على تهم تتعلق بحرية التعبير والتجمع السلمي.

تنتهك البحرين العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حيث يضمن العهد الدولي حقوق الأفراد في حرية التعبير والتجمع، هذه الإجراءات تنتهك بشكل خاص المادة 19 (ب) التي تنص على “كل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها،” والمادة 21 التي تنص على أن “يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به. ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.”

على المجتمع الدولي الالتفات إلى الانتهاكات المستمر للبحرين ضد الحريات المكفولة دولياً، والضغط على حكومة البحرين لوقف هذه الانتهاكات فوراً، والإفراج عن جميع المعتقلين بسبب ممارستهم حرياتهم وخاصة حرية التعبير والتجمع، وإسقاط التهم عن الجميع دن شروط.