توفي اليوم، الأربعاء 20 سبتمبر 2016، الناشط الكندي من أصل كويتي ناصر الرس، وذك بعد معاناته من مرض تضخم القلب ومضاعفاته. تنعي أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين الناشط الرس وتتذكر مساهماته ودعمه لحقوق الشعب البحريني منذ بداية الحراك المطالب بالديمقراطية في 2011.

كان الناشط الرس حاضراً في دوار اللؤلؤة وناشطاً في دعم مطالب المتظاهرين، لم يكن فقط مشاركاُ بل عمل مع المتظاهرين في الأنشطة الإعلامية. بعد القمع حكومة البحرين للمجتمعين في الدوار، اعتقلت السلطات الرس من مطار البحرين الدولي بينما كان يغادر البلاد.

احتجزت السلطات البحرينية الرس لمدة 33 يوماً، تعرض خلالها للتعذيب الشديد ولم يحرم فقط من حقه في إجراءات التقاضي السليمة ولكنه حرم من العلاج والأدوية أيضاً التي كان في أمس الحاجة لها. كان الرس شاهداً على مقتل عبدالكريم فخراوي وتعذيب غيره من النشطاء. قال في مقابلة له في 2015:

“تم القبض علي، وأخذوني لسرداب تحت المبنى الجديد لجهاز الأمن الوطني، وفي غرف التحقيق والتعذيب كان الموت، وأنا لا أمزح، فقد تمزق سمعي بصرخات الشهيد عبدالكريم فخراوي، كان الشهيد يتم تعذيبه في الزنزانة المجاورة لي، ما زال صدى صرخاته: يا الله.. يا الله، يتردد في أذنيّ، فجأة انقطع صوته، بعد لحظات أحسست بحركة غير عادية وارتباك كبير، لم يطل الأمر حتى عرفت أنهم قتلوه بحقد لا مثيل له.”

وعن تعذيبه قال:

“قصتي مع الحبس الانفرادي، تجربة لم أنسها لقساوتها وآثارها التي ما زلت أعاني منها إلى الآن، تم حبسي بسرداب القلعة التابع للأمن الوطني، إن أثر الحبس الانفرادي لا يمكن تصوره الا بالمرور بهذة التجربة المريرة، كنت طوال الوقت في عزلة تامة لا أُفرق بين الليل أو النهار، لم أكن أستطع معرفة الوقت أو حتى رؤية السجّانين، كنت أُجبر على لبس قناع أغلب فترات التحقيق والتعذيب [..] مرارة التجربة بجانب التعذيب الجسدي من ضرب بالأنبوب البلاستيكي «الهوز»، والصعق بالكهرباء، وباقي صنوف التعذيب تختلط مع الجانب النفسي، أحسست أن نهايتي قريبة بل مُحتّمة، زنزانتي بها إضاءة مركزة طوال الوقت، الأرضية مغطاة بغطاء بلاستيكي رقيق لإزالة آثار التعذيب، المكان مخصص ومهيأ للتعذيب بحرفية بشعة، صوت الباب يُضرب بقوة يجعلنا نقفز من الرعب.”

في 2014، تمت تبرئة الناشط الرس من جميع التهم الموجهة له وإسقاط حكم المحكمة الأولي بالسجن خمس سنوات. أخبر الرس من قبل الأطباء في كندا بعد مغادرته إليها أن وضعه الصحي قد تدهور وأنه لا يجب أن يرهق قلبه، خلصوا أن السبب في هذا التدهور هو التعذيب وخاصة بالصعق الكهربائي.

لم ينسى الرس قضية البحرين رغم بعده ومرضه، كان دائماً يتابع القضية ويعمل جهده في الدفاع عنها ودعمها بكل الطرق الممكنه. توفي وهو يؤمن بالقضية ويعمل لأجلها، مؤكداً:

“لن أكون ضعيفاً، لن يرى الذين عذبوني وظلموني ضعفي أبداً، أنا قويّ بمن حولي، قويّ بكم، البحرين ستنتصر وتخرج من محنتها.”

اقرأ المقابلة كاملة هنا.