mo7aram

29 أكتوبر 2015 – يدين كل من منظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) ومركز البحرين لحقوق الإنسان (BCHR) ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD) تصرفات السلطات الرسمية في البحرين بتعديها مؤخراً على المعتقدات الدينية للطائفة الشيعية في ذكرى محرم ويوم عاشوراء.
منذ بداية شهر محرم من كل عام تعلن الطائفة الشيعة الحداد بسبب استشهادِ الامام الحسين وهو حفيد نبي الاسلام محـمد وبتزامن مع هذا الحداد أقدمت قوات الأمن البحرينية على أعتقال عدد من رجال الدين الشيعة كما أنزلت بالقوة جل الشعارات الدينية التي يضعها ابناء الطائفة لهذه المناسبة.
وقد وثق مركز البحرين لحقوق الانسان بالصور بعض الانتهاكات التي مارسها رجال الشرطة وهم يزيلون اللافتات الدينية في أكثر من 30 قرية من مختلف أنحاء البحرين خلال الايام العشرة الاوائل من شهر محرم.
وبعد إزالة الشعارات الدينية نظم سكان القرى مظاهرات سلمية احتجاجاً على التصرفات الغير مبررة من قبل رجال الشرطة البحرينية.
لكن في المقابل ردت قوات الأمن باستخدام القوة لقمع تلك المظاهرات واستخدمت الشرطة خلال القمع القنابل المسيلة للدموع والرصاص الانشطاري المتعارف عليه محلياً في البحرين باسم (الشوزن) مما تسبب بإصابة عدد كبير من المتظاهين بين حالة الاختناق والاصابات الجسدية.
كما هاجمت الشرطة بعض القاعات الدينية التي يقيم فيها الشيعة مراسم الحداد والعزاء والتي تعرف باسم (الحسينيات)، وفي قرية كرزكان استخدمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع لاخراج الجماهير من احدى القاعات مما تسبب في حالات اختناق شديدة خاصة لدى كبار السن والاطفال.
وقد بررت السلطات الرسمية تصرفات رجال الشرطة بان اللافتات لا تمثل الشعارات الدينية فضلا عن أنها تحجب الرؤية في الطرقات، فيما قال سكان القرى إن اللافتات دينية بحته ولا تتضمن اي شعارات اخرى، وان الشرطة اصبحت تتعمد استفزاز المعزين في محرم في كل عام منذ 2011 عندما انظلقت الانتفاضة الشعبية.
وبدأت الاجهزة الامنية باستدعاء واحتجاز واستجواب ما لا يقل عن خمسة من رجال الدين الشيعة الذين يخطبون خطباً دينية خلال شهر محرم. ففي تاريخ 20 أكتوبر 2015 احتجز قسم المباحث الجنائية في البحرين الشيخ عبد الزهراء المبشر للتحقيق معه بشأن بعض الخطب التي القاها خلال شهر محرم.
وفي 25 أكتوبر استدعت السلطات الامنية الملا عباس الجمري للاستجواب بشأن خطابٍ ألقاه في ذكرى عاشوراء في احدى القاعات (الحسينيات). بعد الاستجواب تم نقل الجمري الى النيابة العامة التي امرت بحبسه لمدة 7 ايام على ذمة التحقيق.
وفي 27 أكتوبر اي بعد يومين استدعت الشرطة المنشد الشيعي مهدي سهوان وتم استجوابه بتهم مرتبطة بمشاركته في مراسم محرم. كما استدعت السلطات الامنية اثنين من رجال الدين لنفس الأسباب: وهم الشيخ محمود العالي والسيد ياسر الساري.
ايضا تم استدعاء مجموعة من المصلين للتحقيق معهم حول صلاة الجماعة التي عُقدت في يوم عاشوراء من شهر محرم.
ويعمل كل من (ADHRB) و(BCHR) و(BIRD) على التوثيق المستمر للتمييز الذي يتعرض له ابناء الأغلبية من الطائفة الشيعية المسلمة في البحرين. ولا يتعرض الشيعة في البحرين لتمييز بشأن حرية معتقدهم فحسب، بل أنهم يحرمون من الوظائف الرسمية الرفيعة في الدولة، كما يحرمون بشكل كبير من العمل في القطاع العسكري ومؤخراً تم حرمان الطلبة الشيعة المتفوقين من الحصول على منح دراسية.
من جهته قال نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان السيد يوسف المحافظة “إن التمييز ضد الأغلبية الشيعية في البحرين ازداد بعد الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في عام 2011 إذ أقدمت السلطات الرسمية في البحرين على تدمير 38 مسجداً للشيعة، فضلا عن بعض المواقع الدينية”.
وأضاف المحافظة “إن الهجمات الأخيرة على مراسم محرم تظهر عدم رغبة حكومة البحرين في التوقف عن قمع الشعب البحريني”.
واخيراً يجدد كل من (ADHRB) و(BCHR) و(BIRD) دعواتهم الى الحكومة البحرينية لوقف مثل هذه الانتهاكات بحق الاغلبية الشيعية والسماح لجميع مكونات الشعب البحريني بممارسة شعائرها الدينية بكل حرية.