أحيا السيناتور الأميركي رون وايدن الذكرى السنوية السادسة لانطلاق الحراك الديموقراطي في البحرين عام 2011 ، من خلال بيانٍ ألقاه أمام مجلس الكونغرس الأميركي في 28 فبراير 2017 . السيناتور وايدن سلط الضوء في بيانه على رفض الحكومة البحرينية المستمر لاعتماد مبادئ الديموقراطية والانتكاسات الأخيرة المتعلقة بإصلاحات ما بعد عام 2011. كما ركز بشكل خاص على حلّ الجمعية السياسية المعارضة “الوفاق”، وسجن المدافع عن حقوق الإنسان نبيل رجب والملاحقة القضائية في حقه واستنكر  قرار إعادة سلطة الاعتقال إلى وكالة الأمن القومي  كما أشار إلى القانون الذي تقدم به إلى مجلس الكونغرس الماضي لتقييد مبيعات الأسلحة الصغيرة إلى البحرين وحرصه على استئناف تلك الجهود في الكونغرس الحالي . منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) رحّبت في بيان السيناتور وايدن وشكرته على جهوده المستمرة في مجال تعزيز حقوق الإنسان في البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي .

وقال وايدن مخاطبا رئيس الكونغرس والأعضاء “منذ 6 سنوات في هذا الشهر، انضم أكثر من 100,000من  البحرينيين من جميع الأعمار والخلفيات للاحتجاج معاً على حكومتهم . وعلى الرغم من أن هؤلاء الرجال والنساء خرجوا إلى الشوارع بشكل سلمي، قابلتهم قوات الأمن النظامية بالعنف سواء عن طريق التهديد والوعيد، أوالغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية، وحتى بالتعذيب”. وأضاف ” النظام يقمع المظاهرات السلمية بوحشية”.

واعتبر وايدن الذي اشتهر بدفاعه عن الحراك البحريني أنه  وبعد الادانة الدولية الواسعة لاستعمال النظام القوة المفرطة مع المتظاهرين ” وافق النظام على إنشاء لجنة مستقلة للتحقيق بحملة القمع  واقتراح الإصلاحات، وهي اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وعندما خرجت هذه اللجنة بـ 26 توصية، وعد الملك بتنفيذها كاملةً على وجه السرعة”.

وأبدى السيناتور الأميركي استياؤه من عدم التزام النظام البحريني بوعده في تنفيذ التوصيات رغم مرور ست سنوات حتى الآن مذكرًا بآخر تقرير لوزارة الخارجية الأميركية حول تنفيذ كل توصية على حدى والذي جاء فيه أن البحرين طبقت “عدد قليل ” من التوصيات فقط “وهذا الأمر بعيد كل البعد عن ادعاء النظام من التنفيذ الكامل لتوصيات لجنة تقصي الحقائق”، مضيفًا أن”  رئيس لجنة تقصي الحقائق اعترف في العام الماضي أن معظم التوصيات لم تنفذ بشكل كامل  وأن المنظمات الغير الحكومية التي تتابع باهتمام بالغ هذه القضايا ، بيّنت بقلق أن النظام قد عكس في الواقع توصيات لجنة تقصي الحقائق . على سبيل المثال  في وقت سابق من هذا العام ، أعاد النظام البحريني سلطة اعتقال واحتجاز البحرينيين إلى وكالة الأمن القومي ، السلطة التي كان النظام قد جرّده منها بناءً على لجنة تقصي الحقائق في العام 2011″.

وقال وايدن ” أن هذا القرار جاء في أعقاب سنة انتقل فيها النظام ليغلق المجال أمام المعارضة السلمية بالقوة. فمنذ شهر فبراير الماضي، حلّ النظام أكبر أحزاب المعارضة “الوفاق”، وضاعف عقوبة السجن لزعيم الحزب الشيخ علي سلمان، واعتقل العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان مثل نبيل رجب لمجرد التحدث علنا”. وأشار وايدن أمام أعضاء الكونغرس أن مكتبه تلقى مؤخراً أخبار من المدافعين والنشطاء ” أن العنف المتصاعد من قبل النظام خلال العام الماضي وصل إلى مستويات لم يشهدها منذ احتجاجات عام 2011″.

وطالب السيناتور وايدن حكومة بلاده قائلاً ” يجب على الولايات المتحدة ألا تتردد في رفع صوتها عندما تضيّق الحكومات الأجنبية على حرية الرأي والتعبير، وهذا الأمر يصدق بصورة خاصة عندما تكون الحكومة المعنية هي حليفة للولايات المتحدة كما هو الحال مع حكومة البحرين “. وأعرب عن خيبة أمله كون أكثر المسؤولين في الإدارة الأميركية لا يبدو أنهم يشاركونه هذا الرأي فيما يتعلق بالبحرين وقال ” بالفعل اختارت وزارة الخارجية الأميركية أن ترفع من مبيعات صفقة الأسلحة التي فرضتها على نفسها إلى البحرين في العام 2015 ، وهو القرار الذي أراه أنا والعديد من النشطاء بمثابة مكافأة على التصرفات السيئة بل تشجيعها على القيام بالمزيد “. وذكّر وايدن بالقانون الذي تقدم به والذي حصل على تأييد من الحزبين في الكونغرس السابق والذي ينص على وقف قرار الحكومة استئناف مبيعات الأسلحة للبحرين إلى حين إقرار وزارة الخارجية الأميركية بأن البحرين طبقت التوصيات ال26 للجنة تقصي الحقائق، وأكد بقوله ” أنوي استئناف جهودي في هذا الكونغرس”.

وختم وايدن خطابه قائلاً ” هدفي هنا ليس لإهانة ولا لتقويض حليف الولايات المتحد ة . وآمل  أن يومًا ما سأتمكن من التوقف عن قراءة هذا النوع من البيانات في المجلس في كل فبراير من كل عام  لأن النظام البحريني قد توقف عن قمع مواطنيه ودخل بدلا من ذلك في حوار حقيقي وشامل معهم .  لسوء الحظ ، لقد أظهر هذا النظام  أنه غير راغب أبدًا في مواصلة الحوار والمصالحة التي عليي أن أستمر في الدعوة إليها  . لهذا السبب، وأنا أتكلم  اليوم، في الذكرى السادسة لانتفاضة سلمية ، لأكرر دعوتي في المطالبة للإصلاح في البحرين ووضع حد لمزيد من القمع فيه” .