بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الاعتقال والتعرض للتعذيب وسوء المعاملة، تفرج حكومة البحرين مؤقتاً عن الناشطة البحرينية في مجال حقوق الإنسان. نطالب بالتحقيق في تعذيبها ومحاسبة المسؤولين، وإسقاط جميع التهم فوراً ودون شروط.

كانت قد اعتقلت قوات الأمن ابتسام الصائغ في 3 يوليو 2017، حيث داهمت منزلها بأعداد كبيرة. لم تُعرف قوات الأمن بنفسها ولم تقدم حتى مذكرة اعتقال أو تفتيش. قامت القوات باعتقال ابتسام بدون تقديم أسباب اعتقالها، كما لم تخبر عائلتها عن المكان الذي ستأخذ إليه. تعرضت ابتسام للإختفاء القسري، تعرضت خلاله للتعذيب والتحقيق لساعات طويلة في الأمن الوطني قبل نقلها لسجن النساء في مدينة عيسى. هناك، واجهت ابتساء سوء المعاملة، كما منعت قبل من الزيارات العائلية لأكثر من أسبوعين بسبب معانقتها لأطفالها في زيارة سابقة.

قبل اعتقالها الأخير، في مايو 2017، كان قد تم استدعاء ابتسام للتحقيق في مكتب الأمن في المحرق. تم استجوابها عن نشاطاتها الحقوقية ومنظمات حقوق الإنسان التي عملت أو تعاونت معها. قامت قوات الأمن البحرينية باجبارها على الوقوف أثناء التحقيق الذي استمر لسبع ساعات وهي معصوبة العينين. تعرضت للاعتداء الجسدي والنفسي. قام الأمن بإهانة مذهبها. كما تعرضت للاعتداء الجنسي، بتعريتها وتصويرها دون ملابس وضربها بقوة. هددها قوات الأمن لنشر صورها وبالاغتصاب وأيضاً بالقتل إن لم تتوقف عن عملها الحقوقي. في مارس 2017، حضرت ابتسام مجلس حقوق الإنسان، وأثناء تواجدها في جنيف، استدعيت اختها لتسأل عن مكانها. فور عودتها، تم نقلها من المطار للتحقيقات في المحرق. فرض الأمن البحريني عليها حظراً مستمراً للسفر منذ ذلك الحين.

ما تتعرضت له ابتسام ولازالت، هو مثال لما يتعرض له الناشطين الحقوقيين والسياسيين في البحرين. في حملتها المستمرة والمشددة على كل صوت معارض، تقوم حكومة البحرين باستهداف النشطاء بأبشع الطرق الممكنة، وذلك باعتقالها وتعذيبهم وتهديدهم أو عائلاتهم. بذلت تضرب البحرين بالمواثيق والقوانين الدولية عرض الحائط، غير مكترثة بالعواقب.