أُجبر عادل عبد الواحد درويش، وهو مواطن بحريني يبلغ من العمر 20 عاماً، على تسليم نفسه إلى السلطات في 21 سبتمبر 2018. احتُجز دون اتباع الإجراءات القانونية اللازمة، تعرض للتعذيب من قبل السلطات البحرينية، واتُّهم بجرائم لم يعترف بارتكبها. إضافةً إلى ذلك، مُنع عادل من تلقي العلاج الطبي للإصابات التي لحقت به جراء التعذيب الذي تعرّض له أثناء استجوابه. تدعو منظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” (ADHRB) حكومة البحرين إلى التحقيق في الجرائم التي ارتكبت ضد عادل بهدف تحميل الجناة المسؤولية، وضمان حصوله على محاكمة عادلة.

في 21 سبتمبر 2018، تم اقتحام منزل والد عادل عند الساعة 6:15 صباحا. دخل ضباط قيادة قوّة الأمن الخاصة (SSFC) عنوةً إلى البيت وطالبوا والد عادل بأن يخبرهم عن عدد أولاده، وأماكن تواجدهم الحالية. لم يعطوا العائلة أي سبب للمداهمة. أجاب والده بأن ابنه الأكبر(عادل) لم يكن في المنزل. غادر ضباط قيادة قوّة الأمن الخاصة لكنهم أخبروا عائلة عادل بأنه إذا لم يكشف عن نفسه فإنهم سوف يواصلون مداهمة المنزل بشكل يومي. لم يقدم الضباط أي مبرر لملاحقة عادل. بعد ساعتين، اتصل عادل بوالده وذكر أنه سيسلّم نفسه. وخوفاً على عائلته، سلّم عادل نفسه إلى مديرية التحقيقات الجنائية التابعة لوزارة الداخلية.

يجهل عادل وأهله التهم التي طالته أو طبيعة التحقيق، فيما تبيّن فيما بعد أنه تم القبض عليه كجزء من مجموعة متهمة بالانتماء إلى فيلق الحرس الثوري الإيراني وارتكابه لأعمال تخريبية أثناء عاشوراء. لكن من غير الواضح ما هي الأدلة التي تمتلكها الحكومة والتي تربط بين عادل وبين أي من هذه النشاطات. احتُجِز عادل في مديرية التحقيقات الجنائية لمدة ستة أيام، على الرغم من وجود سبب للظن بأنه قد نُقلَ إلى مبنى التحقيقات في سجن الحوض الجاف الجديد بشكل متقطع. خلال هذه الأيام الستة، قام الضباط بإخضاع عادل ل “التعذيب الشديد” لإجباره على الاعتراف. على الرغم من التعذيب، هو لم يعترف وظل يصر على برائته.

لم يعط عادل تفاصيل حول التعذيب لكنه كان قد نقل إلى مستشفى القلعة بسبب إصاباته البالغة من بينها التهاب داخل فمه، وتشققات من نزيف داخل فمه، وإصابات في فكه. وبالرغم من أخذه إلى مستشفى القلعة، إلا أنه حُرِم  من العلاج الفعَال. بعد ستة أيام في مديرية التحقيقات الجنائية، اقتيد عادل إلى مكتب النيابة العامة، حيث نُقل إلى الاحتجاز الإداري ريثما يصدر الحكم القضائي لمدة 15 يومًا. بعد هذه الأيام الخمسة عشر، أقتيد عادل مرة أخرى إلى مكتب النيابة العامة حيث قام القاضي وللمرة الأولى بتعداد التّهم الموجّهة إليه. كما جدد احتجاز عادل لمدة 15 يومًا آخر.

ذكر القاضي ثلاث تهم: الإساءة إلى الملك، التحريض على كراهية النظام، والتجمع غير القانوني. علمت العائلة بالتهم من خلال مشاهدة التلفزيون البحريني وقراءة الصحف. ولم تسمح سلطات السجن لعادل بالاتصال بمحاميه، الأمر الذي أثر على قدرته في إعداد الدفاع عن الاتهامات العديدة. وفي 23 أكتوبر، جدد مكتب النيابة العامة احتجاز عادل لمدة 15 يوماً. وفي 13 نوفمبر، حصل على اخلاء سبيل بضمان محل الاقامة في انتظار محاكمته. إضافة الى ذلك، أُسقِطت عنه تهمة إهانة الملك ومن المتوقع أن تبدأ محاكمته في 27 نوفمبر 2018.

تحث منظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين” حكومة البحرين على الالتزام بتعهداتها الدولية والمحلية، كما هو مذكور في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة(CAT)، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية(ICCPR)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية(ICESCR) لحظر التعذيب والاحتجاز التعسفي. إن الجرائم المرتكبة ضد عادل، بما في ذلك اعتقاله دون إذن قضائي، التعذيب (النفسي والبدني)، الحرمان من الوصول إلى محام، الحرمان من الوصول إلى الرعاية الصحية الضرورية، والاحتجاز دون اتباع الإجراءات القانونية اللازمة، كل هذا ينتهك القانون الدولي ويحتاج إلى التحقيق بشكل موضوعي، بهدف محاسبة الأفراد الجناة على أفعالهم.