حسين رضي عبد النبي هو فتى بحريني في الثالثة عشرة من عمره، اعتقل بشكل تعسفي ووضع في مركز رعاية الأحداث في البحرين في مدينة عيسى.

في 14 فبراير 2019، قام ضباط مسلحون وبلباس مدنيّ، باعتقال حسين في الشارع، في قرية المصلى، خلال مظاهرة عندما كان يلهو في مكان قريب. وضربه الضباط، واستخدموا أسلوب الصراخ وألقوا القبض عليه دون مذكّرة توقيف أو سبب لاعتقاله. وقد ألقى ضبّاط الشرطة القبض على حسين وصديقه البالغ من العمر 14 عاماً، بعد أن أنكروا معرفتهما بمكان وجود الأشخاص الذين يتم ملاحقتهم من الضبّاط.

تم اقتياد حسين إلى مركز شرطة الخميس حيث تم احتجازه لمدة ستّ ساعات، وبعد ذلك تم إطلاق سراحه، بشرط عودته إلى مركز الشرطة بعد يومين، واقتياده إلى مكتب النيابة العامة (OPP). وفي صباح يوم 16 فبراير، عاد حسين إلى مركز الشرطة واقتيد إلى مكتب النيابة العامة في اليوم ذاته، حيث تمّ إصدار أمر باحتجازه لمدة خمسة أيام بانتظار التحقيق. ومن ثمّ تمّ نقله إلى مركز رعاية الأحداث في مدينة عيسى.

لم يكن محامي حسين موجود أثناء احتجازه في مركز الشرطة، ولكن تم إرسال محام لتمثيل الطفل الآخر، وهذا المحامي يمثل الآن كلا الطفلين. وذكر الضبّاط أنهم سيفرجون عن حسين إذا اعترف أمام مكتب النيابة العامة بالمشاركة في تجمع غير قاوني. فأخبر حسين الضبّاط أنه كان يلعب في الشارع عندما ألقي القبض عليه. أمّا بيانه أمام المكتب فلا يحتوي على أي معلومات تجريم.

وفي 17 فبراير، سُمح لعائلة حسين بزيارته في مركز الأحداث لمدة 15 دقيقة، بعد التقدّم بطلبٍ خاصٍّ. وقد اتهم حسين بالتجمّع الغير قانوني.

وفي 20 فبراير 2019، مدّد مكتب الادعاء العام فترة احتجازه لمدة أسبوع آخر، ومن ثم مدّد هذه الفترة مرة ثانية في 27 فبراير لمدة أربعة أيامّ. وفي 3 مارس، أُفرج عن حسين وصديقه بانتظار المحاكمة التي ستبدأ في 17 آذار/مارس.

انتهكت البحرين العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR) واتفاقية حقوق الطفل (CRC)، اللتين انضمّت إليهما. بالإضافة إلى ذلك، انتهكت المبادئ العامة للقانون في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (UDHR). واعتقل الضبّاط حسين دون أيّ تهمة أو مذكّرة، ولم يقدّموا له محاميّاً أو إشرافاً من الوالدين أثناء استجوابه في مركز الشرطة، كما وإنّهم لم يسمحوا له بالمثول أمام قاضٍ على الفور، فاحتجازه لم يكن بالملاذ الأخير، بل كان التدبير الأول الذي اتّخذ تجاهه. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ تهمة التجمّع غير القانوني تنتهك حقوقه في حرية التعبير والتجمّع. وتطالب منظّمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) دولة البحرين بإنهاء احتجاز حسين وضمان والتأكد من أنّ أيّ محاكمة لاحقة تتفق مع الإجراءات القانونية الواجبة وحقوق المحاكمة العادلة.