محمد الركن محامٍ بارز في الإمارات العربية المتحدة. تم اعتقاله في 17 يوليو 2012 بينما كان في طريقه إلى مركز للشرطة واحتُجز بمعزل عن العالم الخارجي لعدة شهور. بدأت محاكمة الركن في مارس 2013، حيث حوكم مع 93 متهما آخرا ، وأُدين في النهاية وحُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات في 3 يوليو 2013. أصبحت هذه المحاكمة الجماعية تُعرف باسم “قضية الامارات 94″، وكانت جزءًا من حملة قمع ضد قادة حقوق الإنسان والناشطين والأكاديميين ومحامي حقوق الإنسان. في وقت سابق من هذا الشهر، انهى الركن السنة السابعة من احتجازه.

قبل احتجازه التعسفي وسجنه، كان الركن محاميًا بارزًا في مجال حقوق الإنسان يُعزى إليه الفضل في الدفاع عن نشطاء حقوق الإنسان في القضايا الكبرى. إحدى هذه الحالات كانت “الإماراتيين الخمسة”، وهي قضية 2011 أدانت وحكمت على خمسة مدافعين عن حقوق الإنسان فيما يتعلق بعملهم. الآن، في السنة السابعة من مدة عقوبته البالغة عشر سنوات، لا يزال الركن يمثل قوة رئيسية في مجتمع حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة. أكد الكثيرون، بمن فيهم الناشط الإماراتي البارز أحمد منصور، التزام الركن بحقوق الإنسان والإصلاح والنشاط في الإمارات العربية المتحدة، قائلاً: ” بوجوده في السجن، ليس لدينا من يدافع عن هذه الحالات”.

أثناء سجنه، حُرم الركن من الحقوق الأساسية، بما في ذلك المحاكمة السريعة والاتصال بمحام. علاوة على ذلك، ذكر الكثيرون أن الركن تعرض للتخويف النفسي من السلطات الإماراتية. تم احتجاز الركن بمعزل عن العالم الخارجي مع 93 شخصًا آخرين حوكموا في القضية نفسها، ولم يكن الأمر كذلك حتى هددت عائلاتهم باعتصام أن السلطات عرضت 94 فردا في المحكمة، إلا أن العديد منهم “أظهروا علامات واضحة للتعذيب وسوء التغذية وسوء المعاملة”. بعد محاكمة اعتبرت إلى حد كبير أكثر من مجرد حيلة سياسية، أدين الركن و93 آخرون وحكم على الركن بالسجن 10 سنوات. حاليًا، يُحتجز الركن في سجن الرزين، وهو أحد أقسى السجون في الإمارات العربية المتحدة، والذي يخالف دائمًا القواعد الدنيا النموذجية للأمم المتحدة لمعاملة السجناء.

في نوفمبر 2015، ذكرت منظمة العفو الدولية أن محمد الركن تعرض للتعذيب من خلال رفع صوت الموسيقى، حيث شغلالشريط الموسيقي للنشيد الوطني بصوت عالٍ جدا ومضر- لدرجة أن الركن قد أغمي عليه من ارتفاع ضغط الدم نتيجة لحجم الآلام. وعلى الرغم من التقارير التي تفيد بأن الركن رن أجراس الطوارئ في زنزانته، لم يساعده أحد، واستمر تشغيل الموسيقى . هذا الاستخدام للموسيقى الصاخبة لجعل ظروف السجن غير محتملة للمدافعين عن حقوق الإنسان مثل الركن، يمثل المعاملة القاسية المخصصة لأولئك الذين يتخذون موقفا نشطا ضد سلطات الإمارات العربية المتحدة باسم حقوق الإنسان.

على الرغم من أنه يقضي حاليًا عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات، لا يزال الركن يحظى بتقدير المجتمع الدولي لجهوده الدؤوبة لتحسين وضع حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة. في عام 2017، حاز الركن على جائزة لودوفيك تراريو. غالبًا ما تُمنح هذه الجائزة إلى محام خصص قدرًا كبيرًا من وقته في خدمة حقوق الإنسان، وفي حالة الركن، كانت هذه الجائزة أكثر من مبرر تقديراً لنضاله المستمر من أجل حقوق الإنسان وانفتاح أكبر في المجتمع الإماراتي.

ما زال سجن الركن التعسفي وغير العادل دليلاً على عدم التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بحقوق الإنسان. استمرار سجن وتعذيب الركن هو إهانة لحقوق الإنسان لا يمكن تجاهله. وبالتالي، فإن إطلاق سراح الركن أمر حاسم في التحسين المستمر لحالة حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة.