قبل الدورة الثانية والاربعين لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، قدمت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين بياناً مكتوباً الى المجلس بشأ المعاملة التي يتعرض لها المصورون الصحافيون في الخليج، وظاهرة الافلات من العقاب اضافة الى جهود دول الخليج كجهود البحرين لإسكات المعارضة حتى خارج هيئاتها.

تابع القراءة أدناه للحصول على النص الكامل للبيان أو أنقر هنا للحصول على نسخة PDF.

تدين أمريكيون بشدة الاعتداء على المصور الصحافي في السفارة البحرينية في لندن

تنتهز منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين هذه الفرصة في الدورة الثانية والأربعين لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة لتعرب عن قلقها إزاء الادعاءات التي تظهر أن عناصر في السفارة البحرينية في لندن قد قاموا بضرب المصور الصحافي البحريني، المغترب، موسى محمد (الملقب: موسى عبد علي).

تدين منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان المعاملة التي يتعرض لها محمد كما تعرب عن قلقها الشديد إزاء الصحافيين في دول الخليج، وإزاء ظاهرة الإفلات من العقاب إضافة الى الجهود المبذولة من دول الخليج كجهود البحرين في إسكات المعارضة داخل وخارج حدودها على حدٍ سواء.

في 26 يوليو 2019، قام المصور البحريني موسى محمد بتسلق السفارة البحرينية احتجاجاً على تنفيذ حكم الاعدام الوشيك آنذاك لضحيتي التعذيب: علي العرب وأحمد الملالي.

 حث موسى الحكومة البحرينية على وقف عمليات الاعدام مردداً المطالب الصادرة عن الحكومات والمنظمات الدولية، إضافة الى المنظمات غير الحكومية.  قام موظفو السفارة في البحرين بالرد على احتجاج محمد السلمي بشكل تعسفي، بزعم ضربه وتهديده بإلقاءه عن سطح السفارة.

في 9 فبراير 2017، تم القاء القبض على أحمد الملالي علي أيدي: ضباط من المديرية التحقيات الجنائية والادارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية وقيادة قوة الامن الداخلي وجهاز الامن الوطني. وردت أخبار، خلال فترة الاعتقال، بشأن إصابة أحمد الملالي برصاصتين في يده اليمنى ولم يتم إزالتهما إلا بعد مضي 23 يوماً. قامت السلطات بنقل أحمد الى مديرية التحقيقات الجنائية، حيث أُجبر هناك وهو معصوب العينين على التوقيع على اتهامات خاطئة. تلت عملية الاعتقال، عملية احتجاز أحمد لمدة شهر في غرفة العزل، حيث تعرض للتعذيب بما في ذلك الوقوف القسري ووضعه تحت درجة منخفضة من الحرارة اضافة الى ممارسة الضرب بحقه: كضرب أعضائه التناسلية وضربه بالأسلاك الكهربائية.

وفي 9 فبراير 2017، اعتقل جهاز الأمن الوطني لوزارة الداخلية علي العرب خلال عملية منفصلة، وأحيل بعدها الى مديرة التحقياقات الجنائية حيث احتُجز حتى 7 مارس 2017. وخلال تلك الفترة ارغمت السلطات أحمد على التوقيع على اتهامات خاطئة وهو معصوب العينين. أما في 7 مارس،  نُقل أحمد الى مركز احتجاز الحوض الجاف حيث كانت قد بانت عليه علامات التعذيب فور وصوله بشكل واضح، بما في ذلك إزالة جميع أظافره. قام الحراس، في اليوم ذاته بضربه لرفضه تقبيل حذاء أحدهم.

وفي 31 يناير، في محاكمة جماعية، أُدين كل من علي العرب وأحمد الملالي وحُكم عليهما بالاعدام الى جانب 58 شخصاً. وقبل الخضوع للمحاكمة، منع كل منهما من التواصل مع محامٍ كما استُخدمت الاعترافات التى ادلوا بها، ضدهم. ورغم ذلك، أكدت محكمة الاستئناف العليا، في 31 يناير، حكم الاعدام أيدته محكمة التمييز- محكمة الملاذ الاخير في البحرين- في 6 مايو 2019.

تلقت كل من عائلة علي وأحمد في 26 يوليو 2019، أي في الليلة التي سبقت تطبيق حكم الاعدام، مكالمة هاتفية تدعو إلى “زيارة خاصة”، فوفقاً للمادة 330 التي ينص عليها قانون الاجراءات الجنائية: يُسمح لأقارب الافراد، المقرر تنفيذ حكم الإعدام بحقهم، بزيارة أخيرة في اليوم المحدد لحكم الاعدام قبل تنفيذ الحكم. أعدم كل منهما في اليوم التالي الى جانب شخص ثالث من بنغلادش.

وبعد أنباء عن تلقي كل من عائلة العراب والملالي لمكالمة هاتفية  من أجل “زيارة أخيرة” للمعتقلين، قام محمد بتسلق سقف السفارة البحرينية في لندن فخضع الى التعذيب على أيدي السلطات البحرينية، مثل العرب والملالي. عام 2006، قام موسى محمد بالفرار بعد تعرضه للمارسات التعذيب والضرب، فمنحته المملكة المتحدة، حيث يقيم ويعمل الآن كمصور صحافي، حق اللجوء.

رفع محمد لافتة، على رأس السفارة، كتب عليها: “إنني أخاطر من أجل انقاذ رجلين على وشك أن يعدما..”، آملاً في التمكن من لفت المزيد من الانتباه لقضيتهما وايقاف حكم الاعدام بحقهما.

ولما تجمع كل من رجال الشرطة ورجال الاطفاء، قام موظفوا السفارة بالاقتراب من محمد بغية تقييم الحالة عن كثب (على أرض الواقع). ادلى محمد بادعاءات تقول إن موظفي السفارة قد تعرضوا له بالضرب بعصى خشبية بينما كان على حافة المبنى، اضافة الى دفعه وتوجيه تهديدات له برميه عن حافة المبنى. قامت السلطات بسحب محمد على مرأى أنظار المشاهديين في الشارع.

صرخ المتظاهرون، قائلين أن الحكومة البحرينية ستقضي على حياة محمد- في اشارة الى الصحافي الذي قتل في القنصلية السعودية في اسطنبول.

قال محمد أن السلطات في البحرين قامت بركله، وقيدت يديه ووضعت قميصاً مبتلاً فوق وجهه ما جعله يعاني من صعوبة التنفس.

الهجمات على المعارضين خارج حدود البحرين والسعودية

إن هجوم موظفي السفارة على موسى، لا يعد الهجوم الأول الذي قام به المسؤولين الحكوميين في البحرين باستهداف نشطاء خارج البلاد نتيجة ممارستهم لعملهم “كنشطاء”.

واجه السيد أحمد الوداعي، مدير الدفاع لمعهد البحرين للحقوق والديمقراطية، عدداً من الاعمال الإنتقامية بسبب عمله في مجال حقوق الانسان. استهدفت السلطات في البحرين أفراد عائلة السيد أحمد الذين لا زالوا في البحرين وذلك عبر مضايقات قضائية تعسفية في محاولة لقمع عمله في مجال حقوق الانسان.

وفي اكتوبر 2017، أدانت السلطات في البحرين ثلاثة افراد من عائلة السيد أحمد في محاكمة جائرة وهم: هاجر منصور حسن “حماته”، وسيد نزار الوداعي” شقيق زوجته”، ومحمود مرزوق منصور “ابن عمه”. فقد اتهمتهم السلطات بوضع “قنبلة وهمية” على طريق عام. حكم على كل من الثلاثة بالسجن لمدة ثلاثة سنوات بموجب قانون مكافحة الارهاب في البحرين بينما خضع محمود لعقوبة إضافية مدتها ستة اسابيع إضافة الى غرامة تبلغ قينتها 100 دينار بحريني بتهمة امتلاكه لخنجر. تعرض أفراد عائلته، اثناء فترة احتجازه، للتعذيب وسوء المعاملة.

استهدفت السلطات البحرينية زوجة السيد أحمد، دعاء الوداعي. وفي 21 مارس 2018 أدانت محكمة البحرين دعاء وحكمت عليها غيابياً بالسجن لمدة ثلاثة سنوات بتهمة إهانة ضابط شرطة. جاءت المحاكمة بعد اعتقال دعاء وإبنها بشكل تعسفي والتحقيق معها، في أكتوبر 2016، في مطار البحرين  وذلك انتقاماً لمشاركة السيد أحمد في تظاهرة في لندن.

قامت السلطات، أيضا، باستهداف المغتربين بسبب نشاطهم على مواقع التنواصل الاجتماعي. ففي 20 مايو 2019، أعلن المدير العام لمديرية مكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والالكتروني بوزارة الداخلية، حملة لتجريم المعارضة من خلال وسائل التواصل الجتماعي، مستهدفة حسابات الناشطين تحديداً. تقوم الحملة بتتبع الحسابات التي تشجع على الفتنة وتضر بالسلام المدني وتخلّ في النسيج والاستقرار الاجتماعي، على وسائل التواصل الاجتماعي. زعمت GDAEES أن هذه الحسابات كانت متورطة في “تنفيذ خطة ممنهجة لتشويه صورة البحرين وشعبها”.

وصف هذا الاعلان الناشط السيد يوسف المحافظة، المنفي الى المانيا، حسن عبد النبي الستري، الذي يقيم في استراليا، بالهاربين. فإن كل منهما يعرف بالمدافع عن حقوق الانسان.

تدين ADHRB المحاولة المزعومة لقتل موسى محمد والحملة المستمرة التي تقوم بها حكومة البحرين لقمع الحريات الأساسية. تدعو ADHRB البحرين إلى:

  • وقف جميع عمليات الإعدام المعلقة وإلغاء رسمي لعقوبة الإعدام
  • وقف جميع الحملات لاستهداف طالبي اللجوء والناشطين المقيمين خارج البحرين.
  • التحقيق في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، بهدف تحميل مرتكبيها المسؤولية.

علاوة على ذلك، تدعو ADHRB المجتمع الدولي وخاصة الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان إلى رفع هذه القضايا وغيرها من القضايا في البحرين ، ومحاسبتها على انتهاكات حقوق الإنسان.

[1] وزارة الداخلية في مملكة البحرين ، وزارة الداخلية تصدر بيانًا في 9 فبراير. 9 شباط (فبراير) 2017.http: www.policemc.gov.bh/ar/news/ministry/60161

[2] “ADHRB يدين بشدة الإعدام غير العادل للبحرين على العراب وأحمد المالالي” ، ADHRB ، 29 يوليو 2019 ، https://www.adhrb.org/2019/07/adhrb-strongly-condemns-bahrains-unjust-execution- من-علي العرب و-أحمد-almalali /

[3] قواعد محكمة الاستئناف العليا في قضية جماعة إرهابية” ، وكالة البحرين، 28 يناير 2019 ،

https://www.bna.bh/en/HighAppealsCourtrulesinterrorgroupcase.aspx?cms=q8FmFJgiscL2fwIzON1 %2bDq8XDazp6OgeQDjjRbY4gM8%3d

[4] منشور البحرين للنيابة العامة على الانستغرام ، 6 <May 2019 ، https://www.instagram.com/p/BxHltoSFX8H/؟utm_source=ig_web_button_native_share.

5] “النيابة العامة في البحرين على إنستغرام” ، Instagram ، www.instagram.com/p/B0Z_HmWAJsS/

 [6] صباغ ، دان. “تخوف المعارض البحريني من سطح سفارة لندن”. الجارديان ، الجارديان نيوز آند ميديا ​​، 7 أغسطس 2019 ، www.theguardian.com/world/2019/aug/07/bahraini-dissident-feared-being-thromown

 [7] أخبار، القناة 4. “الشرطة تهدم باب سفارة البحرين في المملكة المتحدة بعد تهديد المتظاهر”. يوتيوب 7 أغسطس 2019 ، www.youtube.com/watch؟v=PcRhAHVCHOU&feature=youtu.be

8] “مقتل خاشقجي: خبير حقوق الإنسان في الأمم المتحدة يقول إن المملكة العربية السعودية مسؤولة عن” الإعدام المتعمد “.” المفوضية السامية لحقوق الإنسان ، www.ohchr.org/EN/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx؟NewsID=24713&LangID=E.

[9] “أفراد عائلة مدير الدفاع في بيرد حكم عليهم بالسجن لمدة 3 سنوات مع اختتام محاكمة انتقامية”. ADHRB ، 31 أكتوبر 2017، www.adhrb.org/2017/10/family-members-of-birds-director-of-advocacy-sentenced-to-3-years-in-prison-as-reprisal-trial-concludes/.

[10] “البحرين: زوجة المدافع البحريني عن حقوق الإنسان المقيمة في المملكة المتحدة باعتباره تصعيد أعمال انتقامية”. معهد البحرين للحقوق والديمقراطية ، 21 مارس 2018 ، birdbh.org/2018/03/bahrain-wife-of-uk-based-bahraini-human-rights-defender-convicted-as-reprisals-escalate/

[11] وزارة الداخلية ، “حسابات وسائل الإعلام الاجتماعية المناهضة للبحرين يجري تشغيلها من إيران ، قطر ، العراق”. www.policemc.gov.bh/ar/news/ministry/92021.

[12] “تاريخ القضية: سيد يوسف المحفوظ”. فرونت لاين ديفندرز ، 14 فبراير 2016 ، www.frontlinedefenders.org/en/case/case-case-sayed-yousif-al-mhahafdha