المقدمة

تعتبر الكويت دولة صغيرة الحجم وكثيرة الثراء. تقع في منطقة الخليج العربي وتحدها العراق والمملكة العربية السعودية. تعرف رسمياً بدولة الكويت باعتبارها إمارة دستورية يحكمها الأمير صباح الأحمد. بدأت سلطات الكويت منذ عام 2011 بحملة منتظمة من أجل قمع المعارضة عبر اتخاذ تدابير تساعد في انتهاك الحريات الأساسية وحقوق الإنسان. أسفرت هذه السياسات عن اعتماد السلطات لسياسة تقييد مساحات المجتمع المدني من خلال اعتقال وحجز المدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء المعارضة السياسية. وتشمل إجراءات القمع المتخذة من الحكومة بحق الافراد الذين يمارسون الحقوق المعترف بها دولياً كالحق في حرية التعبير والحق في التجمع والحق في تكوين الجمعيات: الإعتقال التعسفي، الإخفاء القسري، إجراءات المحاكمات الجائرة وعدم اتباع الإجراءات القانونية اللازمة إلى جانب التعذيب. تحتوي الكويت على عدد كبير من السكان عديمي الجنسية الذين تعرضوا لقمع مستمر منذ تأسيس دولة الكويت. وينتشر هؤلاء السكان على نحو ضئيل في الكويت ويطلق عليهم إسم “البدون” أو “عديمي الجنسية” حيث يشكلون حوالي 10% من عدد السكان – أي 100000 شخصاً. قبيل إستقلال الكويت عام 1961، كان أفراد البدون يحظون بمعاملة مساوية لمعاملة المواطنين الكويتيين أي معاملة غير مبنية على التفرقة حيث كانوا يتمتعون بحقوق وحريات متساوية. أما بعد الإستقلال، لم يتم اعتبارهم مواطنين كالبقية فنشأت قوانين عديدة أدت إلى تجريدهم من حقوقهم حتى أصبحوا “مقيمين بصورة غير قانونية”.

يفتقر البدون في الكويت للجنسية الكوتية لثلاثة أسباب رئيسية:

  1. عدم قدرتهم على إثبات صلاحية الإقامة في الكويت قبل 1920،
  2. فشلهم، ولأسباب شتى، بأن يسجلوا أنفسهم كمواطنين بعد الاستقلال عام 1961،
  3. التحاق عدد من البدون بالقوات العراقية خلال غزو العراق للكويت في 1990، ما أسفر عن اعتبار سكان البدون عملاء أجانب تابعين للعراق وهذا ما أدى بدوره إلى الإمتناع عن قبولهم كمواطنين منتمين للدولة.

نتيجة لهذه الأسباب، حرم البدون من التمتع بحقوقهم-لا سيما- حقوقهم الاقتصادية والإجتماعية والثقافية.

أولاً: الحق في الجنسية

أشارت حكومة الكويت في الفقرة الثامنة من التقرير الذي قدمته إلى لجنة حقوق الطفل (CRC)، إلى التزامها بالمادة 7، الفرع الأول من إتفاقية حقوق الطفل. تنص المادة على قدرة الطفل على التمتع بالجنسية، كما تنص المادة على أن “تتعهد الدول الأطراف باحترام حق الطفل في الحفاظ على هويته بما في ذلك جنسيته، وإسمه وصلاته العائلية على النحو الذي يقره القانون وذلك دون تدخل غير مشروع”. أما بموجب القانون الكويتي، فإنه لا يحق لأي طفل أن يحصل على الجنسية من غير والده. وقد سوغت الكويت ذلك من خلال الطعن في قانون الجنسية الكويتية ومن خلال الإشارة إلى أنهم يتصرفون ضمن ما يصب في مصلحة الطفل.

تسلط لجنة حقوق الطفل الضوء على مخاوفها بشأن التناقض بين القانون الوطني الكويتي والتزاماتها الدولية، في ملاحظاتها الختامية حول تقرير 2013 حيث أوصوا الكويت بـ:

  1. ضمان المساواة بين الجنسين في قانون الجنسية لعام 1959 حتى يتمكن جميع الأطفال المولودين من أم كويتية وأب غير كويتي من الحصول على جنسسية الأم،
  2. ضمان أن وثائق إثبات الهوية لم تعد تسمح بتحديد هوية الأطفال باعتبارهم غير معروفي النسب،
  3. التصديق على الاتفاقية المتعلقة بحالة الأشخاص عديمي الجنسية لعام 1954 وإتفاقية الحد من وجود حالات الأفراد عديمي الجنسية لعام 1961.

على الرغم ذلك، فإن التقرير المقدم من دولة الكويت حول اتفاقية حقوق الطفل لا يعالج هذه القضايا، الطويلة الأمد، المتعلقة بالجنسية وإنعدامها، كما أنه لم يقترح أو يقدم أي حل بهدف تحسين الوضع. وبدلاً من ذلك، تنكر الكويت المخاوف بشأن انعدام الجنسية عبر تأكيدها بأن البدون هم أجانب قد تنازلوا عن جنسيتهم الحقيقية من أجل الإستفادة من نظام الكويت الذي يخدم مصالحهم.

في حين أن الكويت تعتبر البدون سكاناً أجانباً وتتعامل معهم على هذا النحو إلا أن البعض قد ولد ونشأ في الكويت ولديه صلات عائلية مختلفة داخلها كالأم والأقارب الكويتيين. ولكن نظراً لعدم امتلاكهم للجنسية فإنهم لا يمتلكون بالتالي أي أوراق ثبوتية أو تصاريح الإقامة، التي تعتبر ضرورية للعديد من الخدمات اليومية الأساسية بما في ذلك التعليم والعمل والرعاية الصحية. إذ أن عدم توفر وثائق الهوية يؤدي إلى حرمان البدون من خدمات شتى تشمل عدم قدرتهم على السفر أو الحصول على منح دراسية. كما يحرم الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة من الحصول على الرعاية الصحية الملائمة وتمنع العائلات من تلقي قروض أو فتح حساب مصرفي.

يلعب التمييز بحق البدون دوراً كبيراً في التأثير عليهم وبشكل لافت في حياتهم اليومية. إذ أن عدم إثبات الحكومة لوجودهم قد أسفر عن معاناتهم من أزمات الإفتقار للهوية التي من شأنها أن تؤدي إلى أمراض نفسية كأمراض الإكتئاب والقلق. يشكل هذا الأمر تأثيراً سلبياً وجسيماً على الشعور بالإنتماء لدى الأطفال وتقديرهم للذات.

وعلى الرغم من تعديل الكويت لقانون الجنسية لعام 1959 لكثير من الأحيان، إلا أنه يبقى قانوناً تقييدياً ومبنياً على التمييز، يمكن أن يؤدي في غالبية الأحيان إلى حرمان الأطفال من الجنسية. أما فيما يتعلق بالسنوات الأخيرة، فقد أصبح القانون أكثر تقييداً إذ أن الحكومة قد عملت على إضافة متطلبات جديدة للحصول على الجنسية. على سبيل المثال، يؤكد القانون رقم 20 لعام 2000 على تجنيس 2000 شخص في السنة لا أكثر، مما يحد من قدرة البدون في الحصول على جنسية.

تنص المادة 2 من قانون الجنسية “يكون كويتياً كل من ولد في الكويت أو في الخارج لأب كويتي”. لذلك، لا يحق للمرأة نقل جنسيتها لأولادها. وعليه، في حال تزوجت إمرأة كويتية من رجل من فئة البدون، فإن، ولدهم يولد عديم الجنسية. ونتيجة لذلك، يحرم الولد من الحصول على الخدمات الاجتماعية والحقوق الأساسية الأخرى. لا يحق للمرأة نقل جنسيتها إلى أطفالها في حال طلاقها أو وفاة زوجها ونتيجة لهذه السياسات، تلجأ الكثير من العائلات إلى الطلاق من أجل منح الجنسية الكويتية لأطفالها. ولكن، حتى في هكذا حالات، فإن الجنسية لا تمنح وتأخذ الإجراءات سنيناً كثيرة – حيث تصل في بعض الحالات إلى 10 سنوات أو أكثر.

عندما حصلت دولة الكويت على استقلالها عام 1961، وظهرت مسألة الجنسية، أنشأت الحكومة آلية تعرف باسم “لجنة البدون” بحيث يمكن للبدون من خلال هذه اللجنة المطالبة بالجنسية. وعام 2010، أصبحت “لجنة البدون” النظام المركزي لحل وضع المقيمن غير القانونين (لا يزال يطلق عليها عادة لجنة البدون).  وبموجب المرسوم المنشئ للجنة، تم تكليفها بـ “اتخاذ جميع الإجراءات التنفيذية لحل وضع السكان غير القانونين” و”اقتراح مشاريع القوانين ولوائح التي تعتبر ضرورية لإنهاء وضع السكان غير القانونين”. بعد ذلك، أعلنت الحكومة أن هذه اللجنة ستصدر مرسوماً لحماية حقوق البدون، مثل الوصول إلى الوثائق المدنية والتوظيف والتعليم والصحة. وبالرغم من ذلك، لم يتغير هذا الوضع ففي عام 2010 فشلت الحكومة في الوفاء بوعدها، وما زال هناك عائق في وصول البدون إلى هذه الخدمات الحكومية. بالإضافة إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى تقرير النظام المركزي لحل وضع المقيمين غير القانونيين المقدم إلى لجنة حقوق الطفل، بحيث سلطت الكويت الضوء على إنشاء جهاز مركزي لعلاج وضع المقيمين غير القانونيين، وهي آلية أخرى تهدف ظاهرياً إلى حل مشكلة البدون. كما ان هذا الجهاز تم انشاؤه لمحاولة “حل مشكلة المقمين غير القانونين ” ولهذا الغرض، منحتهم بطاقات تسمح لهم بالوصول إلى الخدمات بشكل مجاني.

  تم إنشاء الجهاز المركزي بغرض مراجعة مطالبات البدون بحيث يمكن للبدون التقدم بطلب له للحصول على الوثائق المدنية بما في ذلك شهادات الميلاد والزواج والوفاة وكذلك جوازات السفر، لكن هذا الجهاز لا يملك الصلاحية لمراجعة وضع البدون على نطاق أوسع أو أن يوفر المزيد من المساعدة وتقديم حلول طويلة الأجل على مستوى المنظومة. على العكس من ذلك، فإن العديد من مطالبات البدون المقدمة إليه لا تزال معلقة وعلى الأرجح سيتم رفضها. ونتيجة لذلك، بقي البدون بدون وثائق مدنية وعندما اتخذ الجهاز قرارات، انتقدت المنظمات غير الحكومية وكذلك الناشطين من خلال تقاريرهم تصرفاته باعتبارها تعسفية.

فعلاً، إن هذا الجهاز استند في رفضه للمطالبات المقدمة له إلى معايير غير معروفة وغالباً ما يدعي أن البدون يحملون جنسية أخرى. فإن للجهاز معايير تعسفية لتحديد ما إذا كان الشخص يحمل جنسية أخرى بحيث لم يكن لدى مقدم الطلب فرصة لرؤية الأدلة المزعومة أو الطعن في قرار صادر عن الجهاز.

لا يمكن للبدون الطعن في القرارات الصادرة من الجهاز المركزي ولا يمكنهم التخلي عن “جنسياتهم الأخرى” لأنهم ليسوا في الواقع مواطنين لدول أخرى. ان هذه الممارسات ومعاملات الحكومة الكويتية الواسعة النطاق لسكانها البدون هي في الواقع تنتهك دستورها، الذي ينص على أن “الناس متساوون في الكرامة والإنسانية ولهم، في نظر القانون، حقوق وواجبات عامة متساوية. لا يجوز التمييز بينهم بسبب العرق أو الأصل أو اللغة أو الدين”. حتى لو كانت أفعال دولة الكويت تنتهك دستورها، فإن الحكومة تنتهك الاتفاقيات الدولية الأخرى مثل اتفاقية حقوق الطفل في المادتين 7 و8.

المادة 7:

1- يسجل الطفل فور ولادته ويكون له الحق منذ ولادته في اسم والحق في اكتساب الجنسية. إلى أقصى حد ممكن، الحق في معرفة والديه وتلقي رعايتهما.

2- تضمن الدول الأطراف إعمال هذه الحقوق وفقاً لقوانينها الوطنية والتزاماتها بموجب الصكوك الدولية ذات الصلة في هذا المجال، لا سيما عندما يكون الطفل بدون جنسية.

المادة 8:

1-تتعهد دول الأطراف باحترام حق الطفل للحفاظ على هويته، بما في ذلك الجنسية والإسم والعلاقات الأسرية على النحو المعترف به في القانون دون تدخل غير قانوني.

2-  في حالة حرمان طفل بطريقة غير شرعية من بعض أو كل عناصر هويته، تقدم الدول الأطراف المساعدة والحماية المناسبة، بغية إعادة إثبات هويته بسرعة.

على الرغم من أن حكومة الكويت قد وافقت على العمل من أجل تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاقية حقوق الطفل والقانون الدولي، لم تحرز الحكومة أي تقدم كبير أو وضعت إصلاحات مهمة. على سبيل المثال، لم تنضم الكويت بعد إلى اتفاقية عام 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية أو اتفاقية عام 1961 المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية. بالأحرى، تواصل الحكومة التمييز ضد سكان البدون وتهميشهم.

والرغم من عدم إحراز أي تقدم، أكدت الحكومة التزامها بتنفيذ جميع التوصيات الصادرة عن أطراف المعاهدة، وكررت على استعدادها “لتنفيذ التزاماتها الدولية”.

ثانياً: الحق في التعليم

وفقاً للتقرير التابع لحكومة الكويت والمقدم إلى لجنة حقوق الطفل، فإن التعليم حق متاح لجميع الأطفال في الأراضي الكويتية، وهو حدث للمقيمين غير القانونين. قالت الحكومة إنها “ستضمن التعليم للجميع دون استثناء”.

لتنفيذ هذا المشروع، أنشأت الكويت جمعية خيرية تمولها الحكومة بموجب مرسوم وزاري يهدف إلى توفير هذا الدعم فعلاً، بمن فيهم أطفال السكان غير القانونين. تمول الجمعية الخيرية أي رسوم متعلقة بالتعليم من المدرسة الابتدائية إلى الثانوية. نتيجة لهذا، أكدت الحكومة أن كل طفل يتمتع بذات المستوى التعليمي – سواء كان طفلاً كويتياً أو أجنبياً أو مقيماً بشكل غير قانوني. وبالرغم من وعودها حول توفير التعليم لكل مقيم في الكويت، بموجب القانون الكويتي، يحق للمواطنين فقط – أو أبناء البلد – الحصول على التعليم الإلزامي المجاني.

 إن التعليم ليس الزامياً ولا مجانياً لأطفال البدون. ونظراً لعدم حصولهم على شهادات ميلاد، لا يمكنهم التسجيل في المدارس الحكومية بل يمكنهم فقط الالتحاق بالمدارس الخاصة حيث يتوجب عليهم دفع 30 بالمئة من جميع الرسوم المدرسية. ومع ذلك إن مستوى المدارس الخاصة متدني، مع وجود مرافق بظروف سيئة كما أن الصفوف مكتظة بالطلاب بحيث تضم المدارس التي تديرها الحكومة 24 طالباً لكل صف.

بالإضافة إلى ذلك، لا تستطيع غالبية الأسر في البدون ارسال جميع أطفالها إلى المدارس الخاصة حيث يواجهون عقبات في العمل القانوني لذلك، يجب عليهم اختيار الطفل الذي سوف يذهب إلى المدرسة فتختار معظم الأسر الصبيان عن الفتيات وينتهي الأمر بعمل باقي الاطفال بشكل غير قانوني كباعة متجولين لمساعدة أهلهم. كما أن هذه الجمعية لديها أيضاً قيود أخرى حول عدد الأطفال والأسر الذين يمكن لهم التقديم. وعليه، لا يمكن لجميع الأطفال الحصول على التمويل اللازم.

عام 2015، تلقى 15000 فرد تمويلاً من الجمعية الخيرية. في معظم الحالات، يعتمد الوصول إلى المؤسسة الخيرية على الروابط الأسرية والاجتماعية والاقتصادية. إذا كانت الأسرة غير قادرة على استخدام اتصالاتها للحصول على تغطية تعليمية من الجمعية الخيرية، فإنها يجب أن تندرج في واحدة من سبع فئات، إذا امتلكوا بطاقة أمان سارية صادرة عن لجنة البدون، وعلى الأولاد ان يجتازوا امتحاناتهم. حتى لو حصلت العائلة على تغطية عبر الجمعيات الخيرية، الّا ان هذه الجمعيات لا تغطي كامل النفقات المتعلقة بالتعليم.

بالإضافة الى الممارسات التمييزية التي تقّيد البدون فيما خصّ تقديم الطلبات والالتحاق بالمدارس الابتدائية والثانوية، يتعرض البدون للتمييز في التعليم العالي ايضاّ. حتى عام 2013، لم يتمكن البدون من الدخول الى جامعة الكويت. في نهاية المطاف، سمحت الحكومة لعدد قليل من البدون بتقديم طلبات للدخول الى الجامعة. ومع ذلك لا يزال حضور البدون متدنياً، وفي عام 2014، فقط 150 طالب من البدون سمح لهم بالتسجيل.

نصت المادة 28 من اتفاقية حقوق الأطفال على:

  1. تعترف الدول الأعضاء بحق الاطفال في التعليم، وبهدف تحقيق هذا الحق تدريجياّ واستناداّ الى مبدأ تكافؤ الفرص، عليهم، على وجه الخصوص:
  2. جعل التعليم الابتدائي الزامياّ ومتاحاّ بشكل مجاني للجميع؛
  3. تشجيع تطوير مختلف اشكال التعليم الثانوي، بما في ذلك التعليم العام والمهني، لجعلها متاحة وفي متناول كل طفل، واتخاذ التدابير المناسبة مثل اعتماد التعليم المجاني وتقديم المساعدة المالية عند الحاجة؛
  4. جعل التعليم العالي متاح للجميع على اساس القدرات بكافة الوسائل المناسبة؛
  5. جعل المعلومات والارشادات، التعليمية والمهنية، متاحة وفي متناول جميع الاولاد؛
  6. اتخاذ تدابير لتشجيع الحضور المنتظم في المدارس ولتخفيض معدلات ترك الدراسة.
  7. على الدول الأعضاء اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان ادارة الانضباط المدرسي بأسلوب يتوافق مع الكرامة الانسانية للطفل ويطابق هذه الاتفاقية.
  8. على الدول الأعضاء تعزيز وتشجيع التعاون الدولي في المسلائل المتعلقة بالتعليم، خصوصاً بهدف القضاء على الجهل والأمية في جميع انحاء العالم وتسهيل الوصول الى المعرفة العلمية والتقنية وأساليب التدريس الحديثة. في هذا الشأن، لابدّ من مراعاة، بصفة خاصة، احتياجات البلدان النامية.

نصت المادة 30، مضيفةً الى ذلك:

في تلك الدول التي فيها أقليات عرقية أو دينية أو لغوية، أو أشخاص من الشعوب الأصلية، لا يجوز حرمان أي طفل ينتمي الى هذه الأقليات أو من السكان الأصليين، بالاشتراك مع الأعضاء الآخرين في جماعته أو جماعتها، من حق الاستمتاع بثقافته، واعتناق وممارسة دينه أو دينها، أو استخدام لغته أو لغتها.

وإذ توجه الانتباه إلى إخفاق الكويت في احترام موجباتها الواردة في اتفاقية حقوق الطفل، أوصت اللجنة الكويت:

  1. أخذ تدابير فورية لوضع حدّ للتفريق الحاصل بين أطفال الكويت والبدون في المدارس وضمان وصول هذا الأخير الى المدارس الرسمية بدون تمييز. الى حين إدراج جميع أطفال البدون في نظام المدرسي الرسمي، على الدولة الطرف اتخاذ تدابير مؤقتة لضمان الوصول الفعال لأطفال البدون الى المدارس الخاصة للسنة الدراسية 2013\2014 بدون طلب أي رسم من عائلاتهم؛
  2. إلغاء ودون أي تأخير جميع الأحكام التي تمنع الفتيات المتزوجات من الحضور إلى المدارس النهارية وضمان احترام حقوقهنّ فيها؛
  3. معالجة حالات التحرش الجنسي في المدارس بالشكل المناسب من خلال أخذ تدابير وقائية وضمان تلقي الأطفال الضحايا والأطفال الذين يتحرشون بزملائهم، الدعم النفسي والمشورة.

قدمت حكومة الكويت العديد من الوعود لمعالجة التمييز في التعليم بين المواطنين والبدون. ومع ذلك، أخفقت جهود الحكومة كما أن العديد من الآليات التي وضعتها الحكومة ليست مخولة لمعالجة الاسباب الجذرية للتمييز. حتى في الحالات التي اتخذت فيها الحكومة خطوات لمعالجة هذه الحالة، فإنها لم تنفذ بشكل كامل العديد من سياساتها.

ثالثاً: الحق في الصحة

أكدت حكومة الكويت أن جميع الأطفال – حتى المقيمين غير الشرعيين وغير المواطنين – يجب أن يتلقوا الرعاية الطبية دون أي رسوم، ويجب معالجتهم من جميع أنواع الأمراض والجراحات. وذكرت الحكومة أيضا أن المقيمين غير الشرعيين وغير المواطنين لا يحتاجون إلى دفع الرسوم، وقد جرى تمويل جمعية خيرية للمساعدة في دعم الأسر المحتاجة، ويمكن لهذه العائلات الوصول إلى هذه المنافع من خلال “بطاقة خاصة”. بالتأكيد يمكن لغير المواطنين الحصول على المساعدة من بيت الزكاة، الذي يصدر بطاقات تأمين صحي خاصة تغطي جميع الرسوم وتقدم رعاية صحية كاملة.

يعد الوصول الكامل والمجاني لنظام الرعاية الصحية والاجتماعية في الكويت أمراً مهماً نظراً لتتمتع الدولة بنظام رعاية صحية واجتماعية ممتاز. ومع ذلك، وعلى الرغم من وعود المسؤولين، فإن الوصول الكامل والمجاني إلى هذا النظام هو مخصص للمواطنين الكويتيين. يمكن للبدون الذين لديهم بطاقات أمنية وبالتالي الذين تم توثيقهم، الحصول على رعاية محدودة. أولئك الذين لا يحملون مثل هذه البطاقات الصادرة عن لجنة البدون وهم بالتالي بدون وثائق، لا يمكنهم الوصول إلى أنظمة الرعاية الصحية والاجتماعية في الكويت، لأنه غير مسموح لهم بشراء التأمين الصحي.

حتى لو تمكن البدون من الوصول الى الرعاية الصحية، عليهم دفع تكاليف التأمين الخاص لتغطية الأدوية الأساسية. لا يشمل التأمين الخاص أشكال عديدة من العلاج أو الرعاية الطبية أو العمليات الجراحية.

لكن هذا التمييز يزداد عمقاً ويؤثر بشكل خاص على الأفراد في الحالات الضعيفة. النساء اللواتي يلدن ولكن ليس لديهنّ شهادة زواج لديهم فرص محدودة للوصول إلى المساعدة الطبية المناسبة. بدون شهادة زواج صادرة عن الحكومة، لا يمكن للمرأة أن تلد في مستشفى عام. يمكن للأطفال الذين يتجاوز عمرهم 6 سنوات للحصول على شهادة ولادة إذا خضعوا لاختبار الحمض النووي الذي يثبت علاقتهم بوالديهم، ولكن هذه العملية يمكن أن تستغرق سنوات، وفي ذلك الوقت يبقى الطفل غير مسجل وفي وضع سيء.

في حين أن دولة الكويت تؤكد أن جميع الأطفال يحصلون على الرعاية الصحية والطبية، فإن العديد من البدون الذين أجريت معهم مقابلات ذكروا أنهم حرموا من الرعاية بسبب وضعهم كعديمي جنسية. وبدون الحصول على الرعاية التي تديرها الحكومة، يضطرون إلى الذهاب إلى المستشفيات الخاصة، حيث يدفعون تكاليف علاج دون المستوى المطلوب. وسلطت لجنة حقوق الطفل الضوء على هذه المشكلة في ملاحظاتها الختامية عندما حثت “الدولة الطرف على إتخاذ تدابير فورية لضمان حصول جميع أطفال البدون دون تأخير على جميع الرعاية الطبية والعلاج اللذين تتطلبهما حالتهم الصحية. بيد أن الكويت لم تعالج المشاكل التي يواجهها أطفال البدون ولم تنفذ السلطات سياسات لتصحيح هذا الوضع.

التحليل القانوني

ورغم أن دولة الكويت انضمت إلى اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل في عام 1991، فإنها لم تف بالتزاماتها الدولية بموجب الاتفاقية.

إنتهاكات للمواد 2 و7 و24 و28 و29

المادة 2-عدم التمييز

تنص المادة 2 من إتفاقية حقوق الطفل على أن “تحترم الدول الأطراف الحقوق المنصوص عليها في هذه الإتفاقية وتضمنها لكل طفل يخضع لولايتها دون أي نوع من أنواع التمييز، بغض النظر عن عنصر الطفل أو والديه أو الوصي القانوني عليه أو لونهم أو جنسهم أو لغتهم أو دينهم أو رأيهم السياسي أو غيره أو أصلهم القومي أو الإثني أو الاجتماعي. تدعو المادة 2 الدول إلى عدم التمييز ضد الأطفال بسبب هويتهم، بما في ذلك إنتماؤهم إلى مجموعة إثنية محددة. وتعتبر هذه المادة أحد “المبادئ العامة” الأربعة -إلى جانب المواد 3 و 6 و 12 من إتفاقية حقوق الطفل -التي تساعد على تفسير جميع المواد الأخرى. وعلى هذا الأساس، ينبغي أن يكون الأساس الذي تقوم عليه الكويت في تنفيذ الإتفاقية.

 ومن الواضح أن دستور الكويت، الذي يعود تاريخه إلى عام 1962، ينص على المساواة في الحقوق، إذ ينص على أن “الناس متساوون في الكرامة الإنسانية ولهم، في نظر القانون، حقوق وواجبات عامة متساوية. ولا يجوز التفريق بينهم بسبب العرق أو الأصل أو اللغة أو الدين. “إلا أن الكويت تمارس التمييز ضد أطفال البدون. وبذلك تكون دولة الكويت قد أخلّت بإلتزاماتها بموجب إتفاقية حقوق الطفل التي تقضي بتطبيق جميع الحقوق تطبيق متساو على مختلف السكان.

المادة 7- الحق في إكتساب جنسية

تنص المادة 7 من إتفاقية حقوق الطفل على أن “يسجل كل طفل فور ولادته ويكون له الحق منذ ولادته في إسم والحق في اكتساب جنسية […]. وتكفل الدول الأطراف تطبيق هذه الحقوق وفقا لقانونها الوطني وإلتزاماتها بموجب الصكوك الدولية ذات الصلة في هذا المجال، ولا سيما في الحالات التي يكون فيها الطفل لولا ذلك عديم الجنسية”. وسعت لجنة حقوق الطفل نطاق فهم الحق في إكتساب جنسية، موضحة أن للأطفال الحق في الجنسية في بلد ولادتهم إذا لم يكتسبوا جنسية أخرى منذ ولادتهم.

يرشد مبدأ عدم التمييز نطاق ومضمون المادة 7، ولا سيما عند تقييم ما إذا كانت الدول تكفل حقوقاً متساوية لجميع الآباء في منح جنسيتهم لأطفالهم، دون تمييز على أساس نوع الجنس أو الأصل الإثني أو العرق أو الدين أو الإعاقة أو الحالة الإجتماعية للوالدين. ويشمل هذا الحظر على التمييز حظراً على إنشاء فئات متميزة من المواطنة يؤدي إلى التمييز أو الوصم أو الحرمان من حقوق معينة 28. ولذلك فإن تطبيق المادة 7 أساسي لقدرة الأطفال على ممارسة الكثير من الحقوق الأخرى التي تنص عليها إتفاقية حقوق الطفل.

أبدت دولة الكويت تحفظاً على المادة 7 من الإتفاقية جاء فيه أن “دولة الكويت تفهم مفاهيم هذه المادة على أنها تعني حق الطفل المولود في الكويت والمجهول الأبوين في الحصول على الجنسية الكويتية على النحو المنصوص عليه في قوانين الجنسية الكويتية”. ويستبعد هذا الإعلان البدون من إمكانية التمتع بالحقوق المنصوص عليها في المادة 7 من خلال وضع قانون الجنسية الكويتي فوق مواد الإتفاقية. ونتيجة لذلك، تحتفظ الكويت بالحق في حجب الجنسية على أساس الوضع غير القانوني للفرد في البلد. ويتعارض هذا الموقف مع المادة 7 من إتفاقية حقوق الطفل. ويتفاقم وضع سكان البدون الكويتيين عديمي الجنسية بسبب قوانين الجنسية التقييدية في البلد، التي لا تنقل الجنسية من خلالها إلا عن طريق أب كويتي. ومن ثم فإن الأطفال المولودين لأم كويتية وأب من البدون يحرمون من الجنسية مما يتعارض مع المادة 7 من إتفاقية حقوق الطفل، إضافة إلى أحكام إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. فالمسائل المتعلقة بالجنسية بصرف النظر عنها، وحقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الأطفال، لا تتوقف عادة على حيازة الجنسية. وتفهم اللجنة من ذلك أن إلتزامات الدول الأطراف تنطبق على كل طفل موجود في أرض الدولة وأن التمتع بالحقوق المنصوص عليها في الإتفاقية لا يقتصر على الأطفال من مواطني الدولة الطرف ويجب أن يكون متاح لجميع الأطفال، بصرف النظر عن جنسيتهم أو وضعهم كمهاجرين أو عديمي الجنسية.  وبالإضافة، أشارت اللجنة المخصصة إلى أن تحقيق تعميم تسجيل المواليد في أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما في الهدف 16-9، يهدف إلى “توفير هوية قانونية للجميع بحلول عام 2030، بما في ذلك تسجيل المواليد. “لا يمكن تحقيق هذا الهدف دون التنفيذ الكامل للمادة 7 من إتفاقية حقوق الطفل. ينبغي لدولة الكويت أن تنضم إلى إتفاقية عام 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية وإتفاقية عام 1961 المتعلقة بخفض حالات إنعدام الجنسية -على النحو الذي أوصت به لجنة حقوق الطفل في ملاحظاتها الختامية السابقة لعام 2013. وتوفر ملاحظات اللجنة، إلى جانب الإتفاقية، إطار أوسع وأشمل لحماية جميع الأطفال في الكويت.

المادة 24 – الحق في الصحة

تنص المادة 24 من الإتفاقية على أن “تقر الدول الأطراف بحق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه وبمرافق علاج المرض وتأهيل الصحة. وعلى الدول الأطراف أن تسعى جاهدة إلى ضمان عدم حرمان أي طفل من حقه في الحصول على خدمات الرعاية الصحية هذه”.

لا زالت عائلات البدون تواجه صعوبات في حالات عدة، نتيجة لحرمانها من الإستفادة من الرعاية الصحية الملائمة، ومنها العلاج التأهيلي بعد العملية الجراحية”. وفي ضوء تعليقها عام 2013 رقم 15 الذي يتعلق بحق الطفل بالتمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه في الرعاية الصحية، أوضحت اللجنة أن البند 24 يذكر بوضوح الرعاية الصحية الأولية، وهذا النهج تم التعريف به ضمن إعلان ألما-آتا ومدعوم من منظمة الصحة العالمية الذي، يشدد على ضرورة القضاء على الإستبعاد وتقليل التفاوتات الإجتماعية في مجال الصحة وإدماج الصحة في القطاعات ذات الصلة.

ويقع على عاتق الدول الأطراف الإلتزام بضمان عدم تقويض صحة الأطفال نتيجة التمييز، الذي يشكل عاملاً هاماً يسهم في الضعف. بموجب هذا البند، ينبغي على الدول أن تحدد الحواجز وأن تزيلها من أجل إستفادة الأطفال من الخدمات الصحية، بما في ذلك الحواجز المالية والمؤسساتية والثقافية. وأكدت اللجنة أيضاً أن التسجيل المجاني الشامل للمواليد من الشروط الأساسية، غير أن الكويت لا تمتثل لهذه الأحكام الدولية ولا تقدم بإستمرار الوثائق القانونية لولادة أفراد البدون. من خلال هذه الطريقة، إن الكويت تواصل التحفظات المباشرة وغير المباشرة على الحواجز لقدرة وصول البدون إلى الرعاية الصحية المجانية.

البند 28 و29- الحق في التعليم

ينص البند 28 من المعاهدة على “إن الدول الأطراف تقر بحق الطفل في التعليم، وبغية إحراز هذا الحق بصورة تدريجية وعلى أساس تكافؤ الفرص، يتعين عليها على وجه الخصوص القيام بما يلي: أ- جعل التعليم الإبتدائي إلزامي ومجاني للجميع[..] وإتاحته لكل طفل، وإتخاذ التدابير المناسبة مثل تقديم التعليم المجاني وتقديم المساعدة المالية عند الحاجة [..] ومع ذلك، فبموجب فانون الجنسية، يتمتع فقط المواطنون بالتعليم الإلزامي المجاني. وغير المواطنين، فهم محرومون من الوثائق القانونية، بما فيها شهادات الميلاد، مما جعل من المستحيل تقريباً على البدون الحصول على الخدمات الاجتماعية، ولا سيما التعليم.

خلال الإستعراض الدوري الشامل الثاني لدولة الكويت في عام 2014، سلط مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان والعديد من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني الضوء على أن يمكن للأطفال في الكويت أن يحرموا من حقهم في التعليم إذا كانت أمهاتهم مطلقات أو أرامل. وبموجب القانون الكويتي، فإن النساء المطلقات لا يحق لهن إلحاق أطفالهن بالمدارس من دون الموافقة المسبقة لأبيهم أو أولياء أمورهم. بالإضافة إلى أن تقارير أشارت من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وآخرين من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني أن البدون محرومون من تكافؤ الفرص في الحصول على التعليم الإبتدائي الإلزامي والمجاني. يمكن للبدون فقط التعلم في المدارس الحكومية إذا كانت أمهم كويتية ولدى والدهم وثائق صالحة صادرة عن الحكومة. وبدون ذلك، لا يستطيع البدون الالتحاق إلا بالجامعات الخاصة التي قد تتجاوز رسوم تعليمها القدرة المالية لأسر الطبقة المتوسطة. ونتيجة لذلك، لا يستطيع البدون ذوو الدخل المحدود الإلتحاق بمدارس خاصة. وتقبل الجامعة العامة المجانية الوحيدة، جامعة الكويت، عدداً قليلاً جداً من البدون.

توصيات:

تنتهك الحكومة الكويتية، من خلال معاملتها لسكان البدون، عدد من القوانين والمعاهدات الدولية. ولمعالجة هذا الوضع، توصي منظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين دولة الكويت:

  • تعديل قانون الجنسية للسماح للمرأة بإعطاء جنسيتها إلى الطفل وضمان منح جميع الأطفال المولودين في الكويت الجنسية؛
  • الإنضمام فوراً إلى معاهدة 1954 التي تتعلق بالأشخاص عديمي الجنسية ومعاهدة 1961 لتقليل حالات عديمي الجنسية؛
  • إنهاء تحفظاتها فوراً على إتفاقية حقوق الطفل؛
  • إتخاذ إجراءات جادة لتوثيق جميع البدون ومنحهم الجنسية؛
  • ضمان تمتع الأطفال بحقهم في الجنسية؛
  • إتخاذ إجراءات ضرورية لضمان التعليم الإلزامي المجاني لجميع الأطفال المقيمين في الكويت؛
  • إتخاذ خطوات لتحسين مستوى التعليم في المدارس الخاصة وخفض الرسوم الدراسية؛
  • إلغاء كوتا الجامعات في الكويت فيما يتعلق بالبدون والسماح لجميع الأطفال والطلاب المقيمين في الكويت بالإستفادة اللامحدودة إلى التعليم العالي؛
  • ضمان حصول جميع المقيمين الكويتيين بسهولة على رعاية صحية ميسورة التكلفة ولا سيما الأطفال؛
  • تعديل جميع القوانين الوطنية ذات الصلة لتتوافق مع التزامات الكويت بموجب القوانين الدولية والهيئات الدولية المنشأة بموجب معاهدات.

للإطلاع على التقرير الأصلي باللغة الإنكليزية إضغطهنا