وجّه النائب في البرلمان الإيرلندي شون كرو أمس سؤالاً برلمانياً إلى وزير الخارجية والتجارة سايمون كوفيني يستطلع من خلاله موقف إيرلندا ضد انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته المقبلة في مارس عام 2020. واليوم أكّد كوفيني في إجابته على السؤال إثارة إيرلندا لمسألة انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين باستمرار أمام مجلس حقوق الإنسان، مع إشارته إلى استمرار إيرلندا بمراقبة التطورات في البحرين وحث السلطات البحرينية مباشرة وبالتعاون مع البرلمان الأوروبي وعلى الصعيد الدولي على تطبيقهم العهود التي قطعوها والتي تتعلق بتحسين أوضاع حقوق الإنسان كل ما توفرت الفرصة.

تلك المسألة البرلمانية وغيرها الموجهة لوزير الخارجية والتجارة سايمون كوفيني كانت ثمرة جهود المناصرة التي تقوم بها منظمة ADHRB وما زالت تبذلها لإثارة الرأي العام الدولي حول الإنتهاكات المتزايدة التي تنتهجها السلطات البحرينية ضد المجتمع المدني.

وجاء في نص السؤال ما يلي:

هل ستضطلع إيرلندا بدور قيادي ضد انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، نظراً إلى التصريحات العديدة التي أصدرها والتي أشارت إلى أنّ البحرين إحدى أولويات إيرلندا والتصريحات الشخصية الصادرة عنه التي تفيد أنه يتابع المسألة عن قرب وعن كونه مهتم جداً بها وهل سيعمل على ضمان عرض بيان مشترك يتمحور حول أوضاع حقوق الإنسان في البحرين خلال الدورة المقبلة للمجلس في مارس 2020.

وكانت إجابة وزير الخارجية والتجارة سايمون كوفيني على الشكل التالي:

لا يزال وضع حقوق الإنسان في البحرين موضع اهتمام. على الرغم من تعهد البحرين بتحسين سجل حقوق الإنسان وبالحفاظ على هذه الحقوق كما هو منصوص في دستورها، هنالك حالات انتهاك مستمرة لحريات رئيسية وذلك يشمل انتهاك لحرية الرأي والتعبير واستهداف للمدافعين عن حقوق الإنسان. لقد شعرت بالقلق ازاء العلم بإعدام ثلاثة أشخاص في يوليو، إثنين كانوا نشطاء حقوق الإنسان. وإنني على علم بالتقارير التي تدل على ظروف الاعتقال غير الإنسانية وعلى ادعاءات تعذيب للسجناء السياسيين في البحرين. تعطي إيرلندا أولوية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان وتدعو إلى منح الجهات الفاعلة في المجتمع المدني الحرية لكي يتمكنوا من العمل في بيئة آمنة ومواتية بلا قمع.

إن احترام حقوق الإنسان هو جزء أساسي في السياسة الخارجية الإيرلندية وإننا نسعى دائماً إلى إثارة قلقنا اتجاه قضايا حقوق الإنسان عبر الطرق الملائمة والفعالة. إنّ مشاركتنا الفعالة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مهم جداً في هذا السياق. إن إيرلندا تثير بشكل مستمر مسألة البحرين أمام هذا المجلس من خلال بيانات وطنية وتأييدها لبيانات البرلمان الأوروبي. على سبيل المثال: في سبتمبر 2018، عبرت إيرلندا عن قلقها تجاه القيود المستمرة على الحيز المتاح للمجتمع المدني وانتهاكات حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان وقد دعت البحرين إلى احترام حرية الرأي والتعبير. في فبراير 2019، أعربت إيرلندا مجدداً عن قلقها إزاء الاعتقال المستمر للمدافعين عن حقوق الإنسان. دعت إيرلندا، في بيانها الرابع أمام مجلس حقوق الإنسان في يوليو 2019، البحرين إلى ضمان احترام حرية الرأي والتعبير والحق في محاكمة عادلة. اغتنمت إيرلندا اجتماع المجلس الأخير لكي تعرب مرة أخرى عن اعتراضها في جميع الأحوال على استخدام عقوبة الإعدام.

منذ عام 2012، وقعت إيرلندا على 5 بيانات مشتركة لمجلس حقوق الإنسان حول وضع حقوق الإنسان في البحرين، حيث عبرت عن قلقها تجاه عدة مسائل منها: سوء معاملة المعتقلين، قمع الاعتصامات وعمليات إسقاط الجنسية دون مراعاة الإجراءات القانونية. سوف نحدد بعناية، خلال التحضير لدورة مجلس حقوق الإنسان لعام 2020، وننظر في الأولويات بهدف تركيز جهود إيرلندا وانتباه المجلس على الأحوال العالمية الأكثر خطراً وقلقاً.

إن موقفنا المبدئي المتعلق بحقوق الإنسان يغذي بدوره الحوار الثنائي وإننا نثير القلق حول حقوق الإنسان بشكل مباشر مع السلطات البحرينية في كل مناسبة. عندما التقيت، خلال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر في نيويورك، بوزير الخارجية البحريني، أثرت مباشرة وضع حقوق الإنسان معه ولقد عبرت عن أملي بإجراء حديث مفتوح وصادق حول هذه المسائل. إضافة إلى ذلك، يلتقي مسؤلون من قسمي، بشكل دائم، بجماعات الدعوة والمدافعين عن حقوق الإنسان البحرينيين لمناقشة وضع البحرين.

سوف تستمر إيرلندا بمراقبة التطورات في البحرين وحث السلطات البحرينية مباشرة وبالتعاون مع البرلمان الأوروبي وعلى الصعيد الدولي على تطبيقهم العهود التي قطعوها والتي تتعلق بتحسين أوضاع حقوق الإنسان كل ما توفرت الفرصة.

سؤال النائب في البرلمان الإيرلندي شون كرو سبقه سؤال وجهه النائب جيم أوكلاغان في 22 من أكتوبر 2019 إلى وزير الشؤون الخارجية والتجارة سايمون كوفيني، سأله عن الخطوات التي اتخذتها إيرلندا فيما يخص سجناء الرأي في البحرين وسأل الوزير عما إذا كان يريد الإدلاء بتصريح حول المسألة. يعود الفضل بطرح السؤال الى الأنشطة الدعوية الدولية التي تقوم بها منظمة أمريكيون من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان في البحرين.

رد وزير الشؤون الخارجية الإيرلندي قائلاً: “إن مسألة حقوق الإنسان في البحرين لا تزال موضع اهتمام. على رغم متابعة البحرين بالقول بأنها ملتزمة بتحسين سجل حقوق الإنسان وبحماية هذه الحقوق كما هو منصوص في دستورها، هنالك حالات تنتهك الحريات الرئيسية وذلك يشمل انتهاكات لحرية الرأي والتعبير واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان”. شدد على الأهمية التي تمنحها إيرلندا لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان ودعوتها المستمرة لحرية أعضاء المجتمع المدني لكي يتمكنوا من العمل في بيئة سالمة وبدون قيود.

 قال وزير الخارجية كوفيني: “إنني على علم بالتقارير المتعلقة بأوضاع السجن غير الإنسانية وبادعاءات تعذيب السجناء السياسيين في البحرين. إن إيرلندا تدعو جميع الدول الى حماية حقوق المعتقلين الإنسانية وهي متعهدة بمكافحة التعذيب وكل الوسائل الوحشية غير الإنسانية والمعاملة المهينة أو العقابية والقضاء عليها”. إن احترام حقوق الانسان هو أحد الأجزاء الأساسية في سياسة إيرلندا الخارجية ونحن نسعى دائماً إلى إثارة مسائل حقوق الانسان عبر الوسائل الأكثر ملاءمة وفعالية.  سلط الضوء على مشاركة إيرلندا في مجلس حقوق الانسان الذي تم عبر اتخاذ بيانات وطنية، بيانات مشتركة وقرارات.

 وقال كوفيني: “إن موقفنا حول حقوق الإنسان له آثار على الحوار الثنائي ونحن نقوم بإثارة مسألة حقوق الإنسان مباشرة مع الحكومة البحرينية. عندما التقيت بوزير الخارجية البحريني في نيويورك الشهر السابق، أثرت مسألة حقوق الإنسان مباشرة معه، وعبرت عن آمالي بالحديث بشكل صادق عن هذه المسائل.  إضافة الى ذلك، يلتقي أفراد قسمي بالمدافعين عن حقوق الانسان البحرينيين بشكل دائم للتحدث عن وضع البحرين”.

شدد وزير الخارجية سايمون كوفيني على استمرار قسمه بمراقبة التطورات في البحرين وحث السلطات البحرينية مباشرة وبالتعاون مع البرلمان الأوروبي وعلى الصعيد الدولي على تطبيقهم العهود التي قطعوها والتي تتعلق بتحسين أوضاع حقوق الانسان كل ما توفرت الفرصة.