أعلنت الفورمولا 1 في 13 مارس عن تأجيل سباق جائزة البحرين الكبرى 2020، الذي كان من المقرر عقده الأحد المقبل، وسط مخاوف من انتشار فيروس كورونا. يأتي هذا الإعلان بعد إلغاء سباق أستراليا للجائزة، في حين سيتم تأجيل سباق فيتنام للجائزة الكبرى، الذي من المقرر أن يبدأ في شهر إبريل.

حظيت استجابة الفورمولا 1 البطيئة لأزمة فيروس كورونا بانتقادات كبيرة، حيث انتقد بطل العالم البريطاني لويس هاميلتون، الذي حاز على البطولة لستة أعوام، الفورمولا 1 لمحاولته المضي قدمًا في السباقات المخطط لها وسط وباء عالمي. يوم الأحد في 8 مارس، أُعلن أن سباق البحرين سيقام بدون جمهور، لكن الإلغاء بدا حتمياً بعد أن أثبتت إصابة اثنين من أعضاء فريق ماكلارين للسباق بالفيروس في أستراليا أمس.

يمثل ذلك التأجيل المرة الثانية التي يتم فيها إلغاء جائزة البحرين الكبرى في السنوات العشر الماضية.  في عام 2011، تم إلغاء السباق بعد اضطرابات شعبية واسعة النطاق ناتجة عن قمع الحكومة البحرينية للحراك السلمي المؤيد للديمقراطية في البحرين.

وانتقدت المنظمات الحقوقية الفورمولا1 باستمرار لفشلها في الرد على قمع الحكومة البحرينية العنيف للاحتجاجات ضد السباق. وفي عام 2012، قُتل صلاح عباس وهو أب لخمسة أبناء والمصور الصحافي أحمد إسماعيل حسن البالغ من العمر 22 عاماً على يد الشرطة أثناء الاحتجاجات ضد السباق، بينما تعرضت الناشطة نجاح يوسف في عام 2017 للتعذيب والاعتداء الجنسي والسجن لأكثر من عامين، بعد أيام من نشرها انتقادات للسباق على وسائل التواصل الاجتماعي.

بعد الإفراج عن يوسف بالعفو الملكي في الصيف الماضي، أعلنت مجموعة من الأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفي أن سجنها كان تعسفياً ودعت إلى تعويضها. وتعهدت الفورمولا1  بإثارة قضية نجاح مع السلطات البحرينية، ولكن ما زالت نجاح تواجه مضايقات حكومية مستمرة. لقد تم طرد نجاح من عملها في القطاع العام عند الإفراج عنها، وقد سجن ابنها البالغ من العمر 16 عاماً منذ حينها لمدة 23 عاماً بتهم ملفقة تعتبرها نجاح انتقامية بسبب نشاطها.

تقوم الفورمولا 1 ​​حالياً بتقييم “جدوى تواريخ بديلة محتملة” لسباق جائزة البحرين الكبرى، مع توقع استئناف موسم السباق في مايو.

 وعلق سيد أحمد الوادعي مدير الدعوة في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD) قائلاً: “كما هو متوقع، تم تأجيل سباق البحرين الكبير لمكافحة انتشار فيروس كورونا.  ستكون هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إلغاء السباق منذ 2011، عندما قمعت الحكومة احتجاجات البحرين المؤيدة للديمقراطية. في حين أن القرار هو بلا شك الخطوة الصحيحة، لكن من المؤسف أن وباءً عالمياً أجبر الفورمولا1 على اتخاذ إجراءات جذرية، بينما يستمر تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالسباق.

لفترة طويلة، تم استخدام الفورمولا 1 كأداة من قبل حكومة البحرين لتبييض انتهاكات حقوق الإنسان من خلال الرياضة.  لقد حان الوقت للشركة أن تتحمل المسؤولية لتصادم حقوق الإنسان مع سباقهم في البحرين وفي الدول المسيئة الأخرى حول العالم. “

 وعلق حسين عبد الله، المدير التنفيذي لمنظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) قائلاً: “إن تأجيل السباق يوضح أن الفورمولا 1 قادرة على القيادة القوية عندما تكون أعمالها على المحك. لقد حان الوقت لأن يستخدموا نفوذها الكبير مع الحكومة البحرينية لتحقيق العدالة لأولئك المستهدفين بسبب الإحتجاج على السباق، بدءاً بتأمين تعويض لنجاح يوسف تماشياً مع توصيات الأمم المتحدة “.