29 يونيو 2020 –  في يوم الجمعة الماضي، انصم أكثر من 100 شخص إلى معهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD) ومنظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) في ندوة الكترونية  بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب. ضمت الندوة مجموعة من المتحدثين بمن فيهم جو ستورك من هيومن رايتس واتش والمدون البحريني الحائز على جوائز والناشط وأحد ضحايا التعذيب علي عبد الإمام والمدافعة البحرينية البارزة عن حقوق الإنسان والسجينة السياسية السابقة إبتسام الصايغ والمراسلة والمحررة في صحيفة الإندبندنت حول قضايا المرأة مايا أوبنهايم.

أدارت الندوة جوزي ثوم، باحثة وزميلة مناصرة في BIRD، التي افتتحت الندوة بإلقاء نظرة عامة على الوضع المركزي للتعذيب في النظام القضائي في البحرين واستخدام الاعترافات القسرية في حالات الإعدام واستمرار الإهمال الطبي في مراكز الاعتقال في البحرين. كما أشارت إلى بعض الأعمال الإيجابية التي يتم القيام بها، بما في ذلك الجهود الأخيرة التي قام بها برلمانيون بريطانيون لضمان العدالة لضحايا التعذيب في الخليج.

تم بث رسالة صوتية مسجلة للسجين السياسي والناشط الحقوقي علي الحاجي مع المشاركين. تحدث علي عن تجربته في سجن جو في البحرين حيث تعرّض للتعذيب وحرم من الرعاية الطبية لسبع سنوات. كما أعرب عن تضامنه مع السجناء السياسيين الآخرين وضحايا التعذيب ودعى البحرين إلى وضع حدّ للتعذيب وضمان العدالة لجميع الضحايا.

إضافةً إلى ذلك، شارك جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، خبرته التي تزيد عن 20 عامًا في مراقبة التعذيب الذي يحصل في البحرين. وتحدث عن زيارته الأولى إلى البحرين في “الأيام الخوالي السيئة” في العام 1996 معلّقًا أنه على الرغم من تحسّن الظروف بعد العام 2011، إلا أنه قلق من أننا نشهد عودة إلى استخدام التعذيب في السنوات الأخيرة. وشدّد على أنّ عدم وجود مساءلة في البحرين يعتبر من بين أكبر العقبات التي تعيق معالجة مسألة التعذيب في البلاد. كما أشار إلى الدور الخبيث الذي يلعبه حلفاء البحرين الغربيون، المملكة المتحدة والولايات المتحدة على وجه الخصوص، في حماية البحرين من الانتقادات.

وشارك  علي عبد الإمام، المدون البحريني البارز ومؤسس موقع “البحرين أون لاين” المؤيد للديمقراطية، رواية مروعة عن تعذيبه على أيدي قوات أمن الدولة، وأكّد أن التعذيب “غير حياتي”. كما ناقش مدى صعوبة محاسبة الضحايا للجناة، مشيراً إلى أنه كان من المستحيل عليه معرفة من الذي عذبه بالضبط أو مكان حدوث التعذيب حيث كان مكبّل اليدين ومعصوب العينين طوال محنته. واختتم بتشجيع ضحايا التعذيب على التماس الدّعم المهني، ورثى أنّ العديد من الناجين يعانون من مرض نفسي ويفتقرون إلى الوسائل اللازمة للتّصدي بشكل فعّال للتعذيب.

تحدثت مايا أوبنهايم، مراسلة ومحررة مواضيع حول قضايا المرأة التي كتبت على نطاق واسع عن استخدام التعذيب ضد الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان في البحرين، عن القصص المؤثرة لمدينة علي و نجاح يوسف وهاجر منصور، مسلّطةً الضوء على مبلغ “6.5 مليون جنيه من أموال دافعي الضرائب البريطانيين” الذي تم إنفاقه على تدريب المؤسّسات البحرينية بما في ذلك الهيئات الإشرافية والمسؤولين المدانين دوليًا في مراكز الاحتجاز حيث ينتشر التعذيب. كما شاركت مايا مقتطفات من مقابلتها مع الناشطة البحرينية وضحية التعذيب نجاح يوسف، التي حضرت الحدث، عند إطلاق سراحها من السجن في سابقاً.

وأخيرًا، تحدّثت إبتسام الصايغ، وهي مدافعة بحرينية عن حقوق الإنسان وضحية التعذيب التي تدافع عن تحسين حقوق الإنسان في البحرين والتي واجهت أعمال انتقاميّة خطيرة، بحزمٍ عن تجربتها الشخصية مع التعذيب. وتابعت إبتسام في هذا الصّدد، مشيرةً إلى عواقب التعذيب الواسعة النطاق، وقالت أنّ “كلّ بيت في البلد مستهدف” وأنّ “أحياءً بأكملها” تتأثّر بهذه الانتهاكات، مؤكّدةً على الحاجة إلى برامج إعادة التأهيل.

يمكن مشاهدة الندوة هنا: