أجّلت الحكومة البحرينية في 27 فبراير 2017 محاكمة رجل الدين البارز الشيخ عيسى القاسم  وقضت المحكمة الجنائية العليا بتعيين تاريخ المحاكمة القادمة للشيخ قاسم في 14فبراير2017.

ويعتبر الشيخ عيسى القاسم من أبرز رجال الدين والقادة الروحيين للسكان الشيعة في البحرين . وقد أصدرت الحكومة في 20يونيو 2016  قراراً بسحب جنسيته  وهددت بترحيله . اتهمته المحاكم البحرينية بتهم “غسل الأموال ” والتهمة متعلقة بإحدى الفرائض الخاصة بالشيعة والتي تدعى الخمس . وهي عبارة عن أموال يبذلها المواطنون طوعاً لرجال الدين الذين بدورهم يقومون بتوزيعها إلى المحتاجين وفق آليات يحددها الشرع . وزعم مسؤولون بحرانيون أن الشيخ عيسى القاسم ورجال دين آخرين قد تلقوا بشكل غبر قانوني تمويلاً  ومن مصدر أجنبي واتهمتهم بالقيام ” بسحب ، وإيداع ، وشراء ، وتوزيع المبالغ بطريقة تظهر أن مصدرها مشروع ، وهو أمر مغاير للواقع “. وكانت النيابة العامة قد نفت أن التهم تتعلق بفريضة الخمس .

ومنذ إعلان الحكومة إسقاط الجنسية من الشيخ القاسم وإحتمال ترحيله من البلاد ، يستمر البحرينيون في إحاطة مكان إقامته في منطقة الدراز والتي تحولت إلى مركز اعتصام سلمي دائم. كما وتستمر الاحتجاجات الشعبية المنددة لقرار الحكومة منذ أكثر من ثمانية أشهر . ومنذ يونيو عام 2016 تقوم منظمات حقوق الانسان بتوثيق مضايقات الحكومة البحرينية ، سواء من استدعاء أو احتجاز أو اعتقال لما يزيد عن 70 من رجال الين الشيعة للمشاركة في الإعتصامات ، تسعة يقضون حالياً عقويات بالسجن بتهم تتعلق بإلقاء الخطاب والتجمع .

وقد علّق المجتمع الدولي على استهداف الحكومة البحرينية للشيخ عيسى القاسم . ففي يونيو 2016، أصدرت الولايات المتحدة الأميكرية بيانًا حول إسقاط  الجنسية  للشيخ قاسم وأشارت بأنها “تعرب عن قلقها إزاء قرار حكومة البحرين لسحب الجنسية من الشيخ قاسم ” وأشار مسؤولون في ذلك الوقت أن هذه الخطوة تعتبر آخر تحرّك في إتجاه  التحركات المقلقة من قبل السطات البحرينية وذلك نحو ” مزيد من من تحويل البحرينين عن مسار الإصلاح والمصالحة “. ودعت مجموعة من خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في أغسطس عام 2016 ، حكومة البحرين لوقف الاضطهاد المستمر لرجال الدين الشيعة.

ومنذ يناير 2017  زادت حدة التوترات على الأرض  بسبب تصعيد السلطات على أكثر من جانب . فقد أعدم المسؤولون البحرينيون ثلاث من ضحايا التعذيب الذين تعرضوا مسبقًا إلى سحب الجنسية وهم علي السنكيس وعباس السميع وسامي مشيمع . كما واستخدمت الشرطة القوة المفرطة ضد المتظاهرين ، مما أدى إلى إطلاق النار بالذخيرة الحية على الشاب  مصطفى حمدان البالغ من العمر 18 عامًا في منطقة الدراز . أصيب حمدان في مقدمة الرأس والجزء الخلفي منه وهو في حالة غيبوبة . أعادت الحكومة منح وكالة الأمن القومي سلطة الاعتقال مجددًا ، مخالفةً بذلك تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق البحرينية المستقلة . وأخيرًا وافق مجلس النواب البحريني  في فبراير 2017 على تعديل الدستور في خطوة من شأنها أن تسمح للمحاكم العسكرية في محاكمة المدنيين .