كشف الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي (WGEID) التابع لمكتب الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة عن خطاب ادعاء أرسله للبحرين في أكتوبر 2018، وذلك بناءً على ما رفعته منظّمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) للفريق في سبتمبر 2018 حول 145 حالة تُظهر نمطًا من حالات الاختفاء القسري في البحرين. لكن الحكومة البحرينية اختارت عدم الرد.

اطلع على نسخة PDF من خطاب الادعاء هنا.

البحرين

1- تلقى الفريق العامل معلومات من المصدر بشأن الانتهاكات والعقوبات المزعومة التي وجهت في تنفيذ إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري في مملكة البحرين.
2- وفقًا للمصدر، فعلى مدار الأعوام الثمانية الماضية، كانت سلطات مملكة البحرين تقوم بشكل منهجي بالقبض على مواطنيها واختفائهم قسرياً، وتعذيبهم بشكل متكرر للتوقيع على اعترافات بارتكاب جرائم دون وجود مستشار قانوني. وقد تمّ استخدام تلك الاعترافات ضدهم خلال محاكماتهم. كما وتمّ توجيه تهم للأفراد وحكم عليهم بجرائم تتراوح بين التجمهر والإرهاب. وقد كانت حالات الاختفاء القسري والانتهاكات ذات الصلة تحدث بشكل متكرر فيما يخصّ قضايا مكافحة الإرهاب بدلاً من الحالات التي تستند إلى تهم أقل خطورة. هذا النمط من حالات الاختفاء القسري القصيرة الأجل والانتهاكات ذات الصلة بحقوق الإنسان لا تزال مستمرّة.

3- يشير المصدر إلى وجود 145 حالة اختفاء قسري موثقة في مملكة البحرين بين مارس 2010 ويوليو 2018. و89 حالة من تلك الحالات، أبلغ الأفراد عن تعرضهم للتعذيب أو غيره من ضروب وسوء المعاملة أثناء اختفائهم قسراً؛ وفي حالة واحدة، تمّ إعدام الشخص المختفي، في يناير 2017. كما وتتراوح أعمار الضحايا بين الـ 15 سنة والـ 48 سنة في وقت الاختفاء. ومن بين حالات الاختفاء القسري الموثقة البالغ عددها 145، هناك 130 من الأفراد من الذكور و15 من الإناث.
4- تتراوح مدة الاختفاء، بحسب المصدر، بين أيام قليلة إلى 300 يوم أو أكثر. ومدّة الاختفاء تتناسب عادة مع مدّة التحقيق. وقد يؤثر نوع التهمة أيضاً على مدّة فترة الاختفاء وشدة التعذيب. فغالباً ما يتم اختفاء الأفراد المشتبه بهم لارتكابهم جرائم أشد قسوة لفترة أطول وغالباً ما يكون التعذيب الذي يتعرضون له أكبر. وتشمل أساليب التعذيب المبلّغ عنها الصدمات الكهربائية والاعتداء الجنسي والتهديدات بالتعذيب البدني. ويؤكد المصدر أن التعذيب يحدث، في الغالب، في مباني مديرية التحقيقات الجنائية (CID)، لكنّ الأشخاص المختفين تعرضوا أيضاً للتعذيب في مراكز الشرطة وفي إحدى الحالات الموثقة، في منشأة طبية. وعادة ما تنتهي حالات الاختفاء القسري وسوء المعاملة المصاحبة لها عندما يعترف الضحايا في مكتب النيابة العامة.
5- ويشدد المصدر أيضاً على أن حالات الاختفاء القسري تستمر لفترة أطول في الحالات التي تتم معالجتها داخل الولاية القضائية العسكرية. ففي هذا الصدد، يشير المصدر إلى أن حالات الاختفاء القسري لثلاثة أشخاص حاكمتهم المحكمة العسكرية العليا البحرينية في 25 ديسمبر 2017 تراوحت بين 331 و575 يوماً، وبمتوسط 448 يوماً. ووفقاً للمصدر، أبلغت السلطات البحرينية، بناءً على طلب متكرّر للحصول على معلومات حول مكان وجود أحبائهم، أنه نظراً لأنّ القضيّة ضمن الولاية القضائية العسكرية، فإنّ المدّعى عليهم يخضعون لقيود خاصّة.
6- وأخيراً، يؤكّد المصدر أنّ المؤسسات الوطنية المكلفة بحماية حقوق الإنسان في البلد تغطي في الواقع هذه الممارسات لأنها ترفض قبول الشكاوى التي تشير إلى عدم وجود أيّ اتصال مع المعتقلين، بينما تشير حقائق الحالات إلى حالات الاختفاء القسري.