أصدرت أمس المحكمة الجنائية الكبرى الرابعة في البحرين الحكم النهائي في محاكمة ما يسمى بخلية حزب الله في البحرين. على الرغم من المخاوف المتعلقة بالاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة، أسقطت المحكمة الجنسية لـ 139 متهماً باستثناء واحد بتهم تتعلق بالإرهاب وذلك في محاكمة جماعية ضمت 169 متهماً. تلك المحاكمة سجّلت أكبر عدد للمتهمين المحكوم عليهم بإسقاط الجنسية في قضية منفردة في البحرين، وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للأفراد الذين أسقطت عنهم الجنسية إلى 990.

تدين منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين بشدة الأحكام الصادرة في قضية “حزب الله في البحرين” لا سيما الحرمان غير القانوني من الجنسية. بالإضافة إلى ذلك تثير مخاوف خطيرة بشأن مزاعم التعذيب وغيرها من انتهاكات معايير المحاكمة العادلة.

أصدرت المحكمة أمر إسقاط الجنسية كجزء من حكمها في محاكمة جماعية لـ 169 متهماً بارتكاب أعمال إرهابية مختلفة من خلال الإنخراط في تنظيم تسميه الحكومة البحرينية بـ”حزب الله البحريني“. برأت المحكمة 30 شخصاً مدعى عليهم وأسقطت الجنسية عن 138 شخصاً آخرين. حكمت على 69 متهماً بالسجن المؤبد، و39 متهماً بالسجن لمدة 10 سنوات و23 لمدة 7 سنوات، وثمانية رجال لمدة خمس سنوات أو أقل. كما غرمت المحكمة 96 مدعى عليهم بـ 100000 دينار بحريني أي حوالي 26500 دولار أمريكي.

تزعم البحرين مراراً أنها اكتشفت خلايا إرهابية يمولها ويدعمها منافسون إقليميون وذلك لتعزيز وتضخيم المخاوف بشأن النشاط الإرهابي، وتستخدم الأدلة المستخلصة من التعذيب والاعترافات بالإكراه لدعم ادعاءاتهم. على سبيل المثال، في 15 مايو 2018، إنتزعت المحكمة الجنائية الكبرى جنسية 115 شخصاً بتهمة ارتكاب جرائم إرهابية من خلال المشاركة في تنظيم أسمته الحكومة باسم “كتائب ذو الفقار“، وهو تنظيم يُزعم أنه أسسه الخصوم الإقليميون في البحرين. ومع ذلك، وثقت  ADHRBأن الحكم والمحاكمات في تلك القضية شابتها ادعاءات موثوقة بانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب والاعتراف بالإكراه وعدم الوصول إلى محام.

بعد قضية “حزب الله البحريني” التي أسفرت عن تجريد 138 شخصاً من جنسيتهم، يصل عدد الأفراد المُسقطة عنهم جنسيتهم البحرينية إلى 990 شخصاً منذ عام 2012. ففي عام 2015، قامت الحكومة بإسقاط جنسية 208 أشخاص، وفي عام 2017، قامت الحكومة بتجريد 156 شخصاً من جنسيتهم ، وفي عام 2018 ، جردت البحرين 298 فرداً من جنسيتهم ، وحتى الآن في عام 2019 ، جردت الحكومة 181 فرداً من جنسيتهم البحرينية.

وتعليقاً على تلك الأحكام الصادرة بحق المتهمين بقضية “حزب الله البحريني” يقول المدير التنفيذي لـ ADHRB حسين عبد الله: هذا الحكم يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي ويوضح نية الحكومة البحرينية في سحق المعارضة السلمية. وتستند تلك الأحكام الجماعية إلى التعذيب والاعترافات بالإكراه وتوضح كيف قام المسؤولون بدعم الإسقاط التعسفي للجنسية لمعاقبة البحرينيين. يجب على المجتمع الدولي إدانة البحرين على الفور وبقوة واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام الحكومة لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. “

تدين ADHRB بشدة حكم المحكمة الكبرى وتعرب عن قلقها من أن الأحكام المنتهكة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتعذيب والاعترافات بالإكراه. نحث المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، على الضغط على البحرين لإدانة عمليات الإسقاط التعسفي للجنسية وأحكام السجن والدعوة إلى إطلاق سراح المدعى عليهم أو ضمان محاكمة عادلة وفقاً للمعايير الدولية.