تستمر الجهود الدولية لإيقاف تنفيذ حكم الإعدام بحق المعتقلين على العرب وأحمد الملالي،  ففي التاسع عشر من شهر يونيو الفائت أرسل ثمانية أعضاء من البرلمان الفرنسي رسالة إلى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة دعوه فيها الى وقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق هذين الشابين وإلغاء انتهاج عقوبة الإعدام. ويُشار الى أن تلك الرسالة كانت ثمرة جهود منظمة ADHRB الدولية بهدف الضغط على حكومة البحرين للتراجع عن أحكامها.

في الرسالة حثّ الأعضاء ملك البحرين على إصدار أمر بإعادة محاكمة الرجلين وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة واستبعاد الأدلة التي تم الحصول عليها بواسطة التعذيب، وإجراء تحقيق مستقل ونزيه في مزاعم الرجلين المتعلقة بالتعذيب.

وجاءت الرسالة على الشكل التالي:

حضرة الملك،

نكتب إليكم للتعبير عن قلقنا الشديد إزاء الإصرار الأخير على أحكام الإعدام الصادرة بحق بحرينيين تعرّضا للتعذيب، علي العرب وأحمد الملالي 2019. قامت قوات الأمن بتعذيبهما وإجبارهما على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها، قبل الحكم عليهما بالإعدام في المحاكمات الجماعية.  نحثكم بكل احترام على تخفيف أحكام الإعدام الصادرة بحق علي العرب وأحمد الملالي، اللذين استنفدا جميع سبل الانتصاف القانونية المتاحة لهما بعد أن رفضت محكمة الاستئناف استئنافهما في السادس من مايو 2019. قضيتا السيد علي العرب والسيد أحمد الملالي تثير مخاوف إضافية، بالنظر إلى الادعاءات التي تفيد بأن اعترافاتهما تم الحصول عليها تحت وطأة التعذيب وانتهاك حقهما في المحاكمة العادلة.

وفقًا للمعلومات الواردة، في 9 فبراير 2017، اعتقلت قوات الأمن بشكل منفصل العرب والملالي، اللذين يبلغان من العمر 25 و 24 عاماً على التوالي، دون أمر قضائي.  قالت عائلة العرب لـمنظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD) إن ضباط من إدارة التحقيقات الجنائية قاموا خلال استجوابه بضربه،  واستخدموا الصدمات الكهربائية، وسحبوا اظافر قدميه.  وبعد ذلك أجبروه على توقيع على “اعتراف” وهو معصوب العينين.

في يوليو 2017، أعرب فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي والمقرر الخاص المعني بالتعذيب عن قلقهما بشأن الاعتقال التعسفي والتعذيب ضد العرب.

خلال اعتقال الملالي، أصيب برصاصتين على الأقل.  ولاحظ خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان أنه لم يتم إزالة الرصاصتين من جسده إلا بعد 23 يوماً.  احتُجز الملالي بمعزل عن العالم الخارجي لمدة شهرين تقريباً في إدارة البحث الجنائي، ووفقًا للخبراء، زُعم أنه تعرض للتعذيب عند توقيع “اعتراف” دون قراءته مسبقاً.

على الرغم من الادعاءات القائلة بأن العرب والملالي قد أُرغموا على الاعتراف، فقد اعتمدت المحكمة على هذه الاعترافات لإدانتهم.  في 31 يناير 2018، حكم على كلا الرجلين بالإعدام في محاكمة جماعية مع 58 مدعى عليهم آخرين.  لم يُسمح للملالي والعرب وأسرهم بحضور الجلسة، ولم تمنح المحكمة لمحاميه حق الكلام.  اعتمدت المحكمة على “اعترافات” الرجال لإدانتهم، والتي كما ذكرنا أعلاه تم الحصول عليها تحت التعذيب، وفقًا لمصادر موثوقة.  في رسالة بعثت في 21 مايو 2019، ناشد خمسة خبراء في الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان حكومة البحرين “وقف عمليات الإعدام الوشيكة” ضد السيد العرب والسيد الملالي، مما أثار “مخاوف جدية من إجبارهم على القيام بها من خلال التعذيب ولم يحصلا على محاكمة عادلة”.

إن حياة هذين الشابين بين يدي جلالتك.  ندعو صاحب الجلالة إلى عدم التصديق على أحكام الإعدام المفروضة على الرجلين وضمان عدم إعدامهما، وإعادة توقيف عقوبة الإعدام. نحثك على إصدار أمر بإعادة محاكمة الرجلين وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة واستبعاد الأدلة التي تم الحصول عليها بواسطة التعذيب، وإجراء تحقيق مستقل ونزيه في مزاعم الرجلين المتعلقة بالتعذيب.

نحن نقر بواجب السلطات في منع جرائم ومحاكمة المسؤولين، لكن نؤكد على ضرورة أن يتم هذا وفقاُ لالتزامات البحرين الوطنية والدولية في مجال حقوق الإنسان. ونحن نشعر بقلق عميق إزاء عدم وجود الإجراءات القانونية الواجبة والحد الأدنى من معايير العدالة في العملية القضائية البحرينية الحالية. ندعو البحرين للانضمام الى العديد من الدول ملتزمة بالفعل بقرار 18 ديسمبر 2007 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي يدعو إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام، بهدف إلغاء عقوبة الإعدام.

لذلك، نحثك كذلك على: الوقف الفوري لعمليات الإعدام بهدف إلغاء عقوبة الإعدام في البحرين؛ وتخفيف جميع أحكام الإعدام المعلقة إلى أحكام بالسجن، وإجراء مراجعة شاملة لعقوبة الإعدام في البحرين، بهدف ضمان حصول ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان المحكوم عليهم بالإعدام على التعويض.

للإطلاع على النسخة الأصلية للرسالة إضغط هنا

للإطلاع على النسخة الإنجليزية للرسالة إضغط هنا