في 27 يوليو 2019، أعدمت الحكومة البحرينية علي العرب وأحمد الملالي وهما ضحيتا تعذيب أدينوا في محاكمة جائرة، وقد نفذت عمليات الإعدام وسط احتجاج دولي ضد هذا الإجراء.

أعرب كل من أعضاء الكونغرس بمن فيهم السناتور بوب مينينديز والرؤساء المشاركون للجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان والممثل رو خانا، وكذلك أعضاء البرلمان الأوروبي والبرلمان الفرنسي  وأجنيس كالامارد و مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي، عن معارضتهم لعقوبة العرب والمالالي.

 ونشرت السفارة البحرينية في واشنطن بيانًا ترد فيه على دعوات تطالب وقف عمليات الإعدام ، ودافعت  فيه عن حق الحكومة البحرينية في تنفيذ عمليات الإعدام هذه. في البيان، ادّعت البحرين أن فرض عقوبة الإعدام يتوافق مع معايير الأمم المتحدة وبعد ساعات فقط ، نفذت البحرين عمليات الإعدام. تدين ADHRB عمليات الإعدام هذه وخاصة سوء تطبيق القانون الدولي ومعايير الأمم المتحدة على تصرفات الحكومة.

يدّعي بيان السفارة أنه تم منح  “محاكمة عادلة ” للرجال ” وتم إجراؤها وفقًا لقوانين مملكة البحرين التي تحافظ على المعايير الدولية”، ومع ذلك فقد أبلغ الرجال بشكل متكرر ومستمر عن انتهاكات للقوانين المحلية والدولية طوال وقت اعتقالهم واحتجازهم ومحاكمتهم.

 ADHRB أكّدت على تصريحهما المناقض للتقارير الطبية الرسمية ووثائق المحكمة وعلى وجه الخصوص ، ادّعى العرب والملالي أنهم تعرضوا للتعذيب لتقديم اعترافات بجرائم التهم التي وجهت إليهم ومنعوا من مقابلة محاميهم، وأنه لم يُسمح لهم بحضور جميع جلسات المحاكمة، وخلافًا للبيان الذي أصدرته السفارة ، فإن هذه الإجراءات تنتهك الأحكام البحرينية المحلية وكذلك التزامات البحرين القانونية الدولية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة  والعهد الدولي الخاص الحقوق السياسية.

تنص المادة 19 من دستور البحرين على أنه “لا يجوز تعريض أي شخص للتعذيب الجسدي أو العقلي أو للإغراء أو للمعاملة المهينة، ويحدد القانون عقوبة القيام بذلك”. وتعتبر أي إفادة أو اعتراف تم إثباته تحت التعذيب أو الإغراء أو مثل هذه المعاملة أو التهديد بها باطلاً. وعلى الرغم من هذه القوانين وعلى الرغم من تصريح العرب والملالي للمحكمة بأن اعترافاتهم قد تم نزعها عن طريق التعذيب إلا أن المدعيين العامين في الحكومة دخلوا في اعترافاتهم ضدهم في المحاكمة.

بالإضافة إلى ذلك، تنص المادة 208 من قانون العقوبات البحريني على أن “[أ] عقوبة السجن هي عقوبة كل شرطي أو موظف مدني مكلف بالخدمة العامة ويستخدم التعذيب أو القوة أو التهديد سواء شخصيًا أو من خلال طرف ثالث ضد الشخص أو الشاهد أو الخبير المتهم لإجباره على الاعتراف بارتكاب جريمة أو الإدلاء بأقوال أو معلومات فيما يتعلق بها.” وإنّ التعذيب محظور أيضًا بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتتضمن اتفاقية مناهضة التعذيب التزامات إضافية لمنع أعمال التعذيب والمعاقبة عليها. وعلى الرغم من كونها طرفًا في اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وأحكام الاتفاقية المتعلقة بالتعذيب، فإن السلطات البحرينية لم تحاسب أي مسؤولين عن تعذيب العرب أو الملالي.

كما ويزعم بيان السفارة أيضًا أن “المحاكمة قد أجريت وفق جميع مكونات المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بما في ذلك توفير المساعدة القانونية في جميع المراحل”. ومع ذلك ، ينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على عدد من حقوق المحاكمة العادلة، بما في ذلك حق الحصول على الوقت والتسهيلات الكافية لإعداد دفاع بمساعدة مستشار قانوني والحق في المحاكمة بحضوره شخصيا والحق في عدم إجباره على الإدلاء بالشهادة ضد نفسه أو الاعتراف بالذنب.

في قضية العرب والملالي، لم يتمكن أي من الرجلان من مقابلة مستشار قانوني حتى وقت متأخر من إجراءات المحاكمة، كما لم يتمكنا من إعداد دفاع،  وكلا الرجلين أبلغا أنهما لم يتمكنا من حضور جلسات متعددة لإجراءات المحكمة وأن الملالي لم يكن حاضراً في الجلسة النهائية التي تمت محاكمته فيها.

 بالإضافة إلى ذلك ، أدين الرجال في محاكمة جماعية لـ 60 شخصًا مما أعاق قدرة المحكمة على الوصول إلى تقييم عادل للذنب الفردي ضد قضايا كل من العرب و الملالي. علاوة على ذلك، فسّر مجلس حقوق الإنسان استخدام الاعترافات بالإكراه لإدانة الأفراد على أنها انتهاك للمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بل هو أيضا انتهاك لإتفاقية مناهضة التعذيب.

قال المدير التنفيذي لمنظمة ADHRB حسين عبدلله :”لقد أظهرت السلطات البحرينية عدم احترامها لحقوق الإنسان أو لسيادة القانون. ولقد شوهوا وأساؤوا تفسير القانون الدولي ليجعلوه يناسبهم،  ومثل هذه الممارسات تسخر من معايير حقوق الإنسان. وكون البحرين هي عضو جديد في مجلس حقوق الإنسان ، يجب محاسبتها. وعلاوة على ذلك ، فإن  عمليات الإعدام هذه جاءت، بعد يومين فقط من إعلان الولايات المتحدة بأنها ستنفذ عقوبة الإعدام في القضايا الفيدرالية، وتم الإشارة إلى ذلك بصراحة في بيان السفارة وهذا لا يمكن أن يمر من دون معالجة . لقد رأينا نوابا من فرنسا والبرلمان الأوروبي وأعضاء الكونغرس هنا والأمم المتحدة يتناولون ويعلقون على هذه القضية ولكن لا شيء من إدارة ترامب. إن صمت الولايات المتحدة في هذا الصدد قد فاق حد التحمل  وأصبح بمثابة موافقة ضمنية “.

ترفض ADHRB التصريحات التي أدلت بها السفارة البحرينية في بيانها، وتكرر إدانتها لإعدام علي العرب وأحمد الملالي. ونحن نرفض بشكل خاص تأكيدات السفارة بأن تصرفات حكومة البحرين تتفق مع المبادئ القانونية الدولية لحقوق المحاكمة العادلة ، وندعو حكومة البحرين إلى وقف أي عمليات إعدام معلقة والنص على إعادة محاكمة الأفراد المدانين في المحاكمات الجائرة وفتح تحقيقات رسمية وشفافة في مزاعم التعذيب التي أدلى بها علي العرب وأحمد الملالي بهدف احتجازهم. الجناة مسؤولين ، وتقديم تعويضات لعائلتي العرب والملالي.