عام 2017، اعتقلت شرطة مكافحة الشغب في البحرين علي إبراهيم سلمان البالغ من العمر 30 عاماً، دون مذكرة قضائية مسبقة وتعرض للتعذيب ما أسفر عن تدهور حالته الصحية. عام 2019 حُكم على علي، غيابياً، بالسجن لمدة 10 سنوات.

في 23 مايو 2017، قامت السلطات باعتقاله لمشاركته في اعتصام سلمي في بلدة الدراز، احتجاجاً على إسقاط جنسية الشيخ عيسى قاسم، وخوفاً من أن يتم ترحيل زعيمهم الديني خارج البلاد. اعتُقل علي على أيدي شرطة مكافحة الشغب الذين داهموا الاعتصام مستخدمين غازات مسيلة للدموع وأسلحة نارية.

ورغم عدم امتلاك الشرطة لأي مذكرة مسبقة بشأن الاعتقال، إلى جانب عدم ذكر أي سبب يتعلق بالأمر، إلا أنهم قاموا بضربه وألقوا القبض عليه. الجدير بالذكر، أنه قبل تسعة أيام من الاحتجاز، كان قد خضع علي لعملية جراحية في كتفه، ما يعني أنه كان مازال في مرحلة التعافي .

أحيل علي بعد الاعتقال الى مديرية التحقيقات الجنائية لمدة 22 يوماً، حيث تم استجوابه وضربه وإجباره على الوقوف إضافة الى حرمانه من التواصل مع ذويه.

وأجبر أثناء تلك الفترة على التوقيع على مستندات جاهزة بالإكراه، دون السماح له بمراجعة ما تحتويه.

سمحت السلطات لعلي بإجراء مكالمة هاتفية مع أسرته لكنها ما لبثت أن انتهت، أي أنها دامت فقط لعدة ثوان.

تم احتجازه في مديرية التحقيقات الجنائية لمدة 22 يوماً، وقامت السلطات خلالها بإحالته أربع مرات، ذهاباً وإياباً الى سجن جو حيث خضع لحوالي ثماني ساعات، للضرب ولشتم مذهبه مع تعريضه لدراجات حرارة متدنية.

إن ما واجهه علي من أوضاع رديئة في السجن الى جانب الضرب المبرح الذي تلقاه، أسفر عن تدهور حالته الصحية فيما يتعلق بشفاء كتفه، إذ انه وبعد مرور 10 أيام احتاج للخضوع للرعاية الطبية. وبعد عدة أيام تم نقله الى العيادة الطبية، معصوب العينين ومعرضاً للضرب، من أجل تلقي العلاج. وما كان على العيادة الطبية إلا القيام بإعطائه بعض حبات الدواء التي لا تعد علاجاً مناسباً لكتفه.

وبعد مرور 20 يوماً على احتجازه، قامت السلطات بإحالة علي من مديرية التحقيقات الجنائية الى مركز توقيف الحوض الجاف، حيث سمح له ولأول مرة منذ اعتقاله تلقي الزيارات العائلية.

وفي 21 يناير 2018، تم الافراج عن علي أخيراً، بعد أن دفع 200 دينار بكفالة. عرف بعدها من صديقه أنه قد اتُهم بممارسة أعمال الشغب وبالمشاركة في تجمعات ضد القانون ناهيك عن تهمة التعدي على شرطة الامن باستخدام القوة المفرطة.

خرج علي من البحرين في 27 فبراير 2019،  وأدانته المحكمة غيابياً، بالسجن لمدة 10 سنوات. لم يلتمس الاستئناف ولم يوكل له محام، ولم يقدم أي شكوى ضد الحكومة بسبب افتقاره الى الثقة في النظام القضائي.

تنتهك إجراءات البحرين بحق علي، القانون الدولي بما في ذلك اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من المعاملة والعقوبة القاسية أو الاانسانية أو المهينة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي انضم البحرين الى كل منها.

تنتهك كل من ممارسات الضرب واللجوء الى التحقير للشعائر الدينية إضافة الى اخضاع المعتقل لدرجات الحرارة متدنية، اتفاقية مناهضة التعذيب. كما ينتهك اعتقال علي المادة 21 من الاتفاقية العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، الذي يحمي حق الافراد في التجمع السلمي. وينتهك الحكم الغيابي على المعتقلين المادة 9 والمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما ينتهك حرمان علي من الرعاية الطبية الازمة، حق علي في الصحة بموجب المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادة والاجتماعية والثقافية.

تدعو منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين، حكومة البحرين الى الوفاء في التزاماتها في مجال حقوق الانسان من خلال إجراء جميع المحاكمات وفقاً للمعايير القضائية المتفق عليها عالمياً، وتعريضها للمراقبة والتقييم الدولي. تحث ADHRB، في ضوء المعاملة التي تعرض لها علي في CID وفي سجن جو، السلطات على التحقيق في ادعاءات التعذيب والمعاملة المهينة ومحاسبة الجناة، إضافة الى ضمان توفير الرعاية الطبية لكافة المعتقلين.