استقبل رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، يوم الاثنين في ١٦ سبتمبر، ولي العهد البحريني حمد آل خليفة في البيت الابيض لمناقشة وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والبحرين.  للمرة الثانية لم يتم إدراج ملف حقوق الانسان ضمن محاور النقاش. في حين أن ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة قابل أيضاً في واشنطن، نائب الرئيس مايك بنس ووقع على اتفاق لشراء صواريخ أمريكية من طراز باتريوت. تدين منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين بقوة فشل حكومة ترامب لعدم استغلالها اللقاءات مع ولي العهد لطرح مسألة الانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان في البحرين.  تعبر أيضاً ADHRB عن خيبة أملها من الحكومة الامريكية التي لم تستغل التعاون الأمريكي البحريني فيما يتعلق بالأسلحة للحث والضغط على المملكة فيما يتعلق بحقوق الانسان.

لقاء ترامب مع ولي العهد حصل رغم القمع المستمر والمتزايد للمدافعين عن حقوق الانسان، نشطاء الرأي وأفراد المعارضة من قبل الحكومة البحرينية. قبل أشهر على زيارة ولي العهد، حكمت البحرين على ضحيتي تعذيب بالإعدام علي العرب وأحمد الملالي ولأول مرة منذ سنتين ونفذت الحكم، ضمن إطار محاكمات غير قانونية. ولقد تم التصريح على تأثير الولايات المتحدة بقرارها باستمرار عقوبة الاعدام على المستوى الفيدرالي بالأحكام التي صدرت في البحرين.

أدان المدافع عن حقوق الانسان الشهير نبيل رجب حكومة ترامب مطالباً اياها بمراجعة علاقتها مع النظام الاستبدادي البحريني.  بعد يومٍ من زيارة ولي العهد لترامب، رفضت محكمة الاستئناف طلب نبيل رجب لحكم بديل. اليوم نبيل يقضي حكماً بالسجن لمدة خمسة سنوات بسبب تغريدات عن الحرب في اليمن وانتقاده لطرق التعذيب المنتهجة في سجون البحرين. إن قانون البحرين الجديد المتعلق بالأحكام البديلة يتيح الفرصة لبعض السجناء ذات السلوك الجيد الذين لا يشكلون خطر على الامن، الخروج من السجن ومتابعة عقوبتهم إما بالقيام بخدمة المجتمع أو بالإقامة الجبرية أو بدفع غرامة. بالرغم من وجود هذا القانون، رُفض طلب نجيب عدّة مرات.

استطاعت البحرين تحت حكومة ترامب من شراء أسلحة بقيمة 8.5 بليون دولار أمريكي وذلك على الرغم من سجلها الحافل في انتهاك حقوق الانسان. قام ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة، في آخر زيارة له إلى واشنطن في عام 2017 بشراء طائرات حربية من طراز F-16

قال المدير التنفيذي لمنظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين     ADHRB  حسين عبد الله : “إن تجاهل الولايات المتحدة للانتهاكات المستمرة وتزويدها البحرين بالأسلحة يخلق جو توتر ومعاناة في البحرين. إن الطريقة الوحيدة لاستمرار العلاقات الاستراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة التي تستضيف أُسطولها الخامس تكمن باستعمال ترامب لسيادته ونفوذه لحث المملكة على احترام حقوق الانسان والسماح بالتغيير الديموقراطي. ولكن للأسف يتضح أن ترامب ليس مستعداً للحديث عن ملف حقوق الانسان مع زعماء البحرين. لا يجب أن نوجه أفضلية للصفقات التجارية على حقوق الانسان”.

إن استقرار الاوضاع في البحرين أمر هام جداً لاستقرار الولايات المتحدة في المنطقة ولكن هذا الشيء مستحيل بسبب وضع حقوق الانسان الحالي في المملكة. إن الزيارات والمناقشات الودية ليست إلا شكليات لا تحقق للولايات المتحدة الإستقرار في المنطقة. إن منظمة ADHRB تدعو حكومة ترامب الى مراجعة علاقاتها مع كل من البحرين وحلفائها الآخرين في المنطقة وتدعوها للتفكير بطريقة تدعم حقوق الانسان.