يوسف حسين علي مواطن بحريني يبلغ من العمر 23 عاما ، تعرض للتعذيب خلال التحقيق معه ، قبل أن يتم احتجازه بصورة تعسفية في سجن جو في البحرين.

في الخامس عشر من سبتمبر 2017، سلّم طالب الهندسة البالغ من العمر 21 عاماً نفسه عند الدوار 17 في مركز الشرطة في مدينة حمد ، شرط ان يتم إطلاق سراح ابن عمه من المركز. وكان اعتًقلَ ابن عم يوسف عندما هاجمت قوات الأمن المسلحة باللباس المدني السيارة التي كانت تقلهما معا.

  أدانت السلطات يوسف بالكثير من التهم : أعمال الشغب والتجمع غير القانوني وتعريض حياة الناس ووسائل النقل الخاصة للخطر، والحريق المتعمد واستعمال المفرقعات لتعريض ممتلكات الآخرين للخطر ، وامتلاك وتصنيع واستيراد المتفجرات والاسلحة.

أًدين يوسف بثلاث قضايا وفي 2016، في قضيته الاولى حكم على يوسف غيابياً بالسجن لسبع سنوات. بعد الاستئناف تم تخفيض حكمه لخمس سنوات في السجن. وفي القضيتين الثانية والثالثة، حكم عليه بدفع غرامة مالية بقدر 200 دينار بحريني وخمس سنوات إضافية في السجن في العامين 2017 و 2018 على التوالي.

بالإضافة الى انتهاك حقه بمحاكمته بطريقة غير عادلة، تعرض يوسف للتعذيب والضرب بعنف على أذنه خلال التحقيق، والتي أثرت لاحقاً على سمعه. ومع ذلك، لم يحظَ برعاية لإصاباته المتكبدة.  كما وانتهك حق يوسف في الحصول على الرعاية الطبية المناسبة في الوقت المناسب، حيث كان يعاني من اضطراب في القرنية في كلتا عينيه وكان قد خضع لعملية فيها قبل شهر من الاعتقال . حالة عينيه كانت تتطلب مراجعة الطبيب المختص وتناول الأدوية بشكل متواصل . لكن نتيجة لاهمال ادارة السجن لمشكلة عينيه فقد تدهورت حالته وأصيب بمضاعفات وآلام شديدة جراء ذلك .

في ديسمبر 2019 ، أبلغ يوسف عائلته بأن حالته الصحية تتدهور ولم يعد يستطع التنقل والمشي بمفرده من دون مساعدة بسبب الدوار والصداع الشديدين. وبعد عدة مطالبات لنقله للعيادة ، تبين أنه أصيب بارتفاع نسبة السكر في الدم بشكل مفاجئ. ازدادت حالة يوسف سوءا  مع مرور الأيام ولم يتم عرضه على طبيب مختص. كل ما حصل عليه هو حقن إبرة أنسولين من دون تشخيص واضح للمرض الذي ظهر فجأة في السجن .

قدمت عائلة يوسف شكوى خطية للأمانة العامة للتظلمات لاطلاعهم على تدهور حالته وخطروتها. أفادت الأمانة العامة للتظلمات بأن مكتبها سيزود العائلة بالمعلومات باستمرار عن حالة يوسف، ولكن لم يحظَ الأهل بأية مستجدات بالرغم من الطلبات المتكررة منهم. في الثامن من يناير 2020، اتصل افراد الأسرة بالمؤسسة الوطنية لحقوق الانسان وطلبوا أن يتم نقل يوسف الى طبيب اختصاصي  بمرض السكري. في الـ 27 من يناير 2020، نقل يوسف الى المستشفى ومع ذلك لم يتلقى أي علاج او ادوية. في ظل هذه الاتصالات بقي يوسف يعاني حاليا في سجن جو.

الإجراءات التي اتخذت ضد يوسف تنتهك جوانب عدة من القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية مناهضة التعذيب (CAT) والمادتين 7 و9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي وقعت البحرين على كليهما. يشكل احتجاز يوسف بتهم سياسية احتجازاً تعسفياً بموجب المادتين 9(1) و21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويمكن تصنيفه تحت الفئة الثانية من الحرمان من الحرية. أخيرًا، تعدد المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الحق في الصحة، والذي بموجبه يتعين على السلطات البحرينية توفير الرعاية الطبية المناسبة ليوسف .

علاوةً على ذلك، تعتبر الإساءة الجسدية ليوسف من ضباط الأمن تعذيباً بموجب المادة 1 من اتفاقية مناهضة ضد التعذيب، كانت الإساءة متعمدة لهدف التخويف والعقاب، والبيانات التي تم الادلاء بها فيما يتعلق بالعنف الجسدي كانت تهدف الى الإهانة أو الاذلال. انتهكت حكومة البحرين ووكلائها التزاماتهم بموجب القانون الدولي.

وفقاً لذلك، تدعو منظمة ADHRB الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة للتحقيق في قضية يوسف وتحث البحرين على الحفاظ على التزاماتها الدولية. تدعو ADHRB حكومة البحرين للتمسك بالتزاماتها المتعلقة بحقوق الانسان من خلال التأكد من أن أي محاكمة لاحقة تتفق مع الإجراءات القانونية السليمة والمحاكمة العادلة، على النحو المعترف به في القانون الدولي. ونحث ايضاً السلطات على التحقيق في المزاعم التي تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة من المسؤولين في السجون ومحاسبتهم، كما ندعو سلطات السجن إلى توفير رعاية طبية فورية ومنتظمة ليوسف لجميع السجناء والمحتجزين وإعلام أسرة يوسف بحالة شكواهم.