تعقيباً على البيان المشترك الموقع من أكثر من 20 منظمة حقوقية للمطالبة بالإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء المعارضين الذين سُجنوا لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية التعبير، وجه رئيس للمجموعة البرلمانية في البرلمان البريطاني لجميع الأحزاب الديمقراطية وحقوق الإنسان في الخليج رسالة في 9 أبريل الى سفير مملكة البحرين في بريطانيا فواز بن محمد آل خليفة يؤيد فيها ما جاء من مطالب في البيان المشترك للمنظمات، ويعبر عن خيبة أمله من استبعاد المدافعين عن حقوق الإنسان وقادة المعارضة من قائمة المفرج عنهم ضمن الإجراءات الإحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا في السجن، لاسيما وأن من بينهم كبار في السن ولديهم حالات صحية مزمنة كحسن مشيمع والدكتور عبد الجليل السنكيس، كما عبر عن أسفه من فشل إدارة السجون في توفير الرعاية الصحية المناسبة للسجناء.

ومما جاء في رسالته:

“إضافة إلى مراسلاتنا السابقة، ومرة ​​أخرى بصفتي رئيساً للمجموعة البرلمانية لجميع الأحزاب الديمقراطية وحقوق الإنسان في الخليج في وستمنستر، أكتب إليكم لألفت انتباهكم إلى البيان المشترك الذي صدر مؤخراً، والذي وقع عليه أكثر من عشرين مجموعة لحقوق الإنسان التي تحظى باحترام كبير. بما في ذلك منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، التي تدعو الحكومة البحرينية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء السياسيين المتبقين؛ السجناء الذين يتعرضون للخطر في الوقت الحالي مع حدة انتشار جائحة فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم.

بينما أعترف وأثني على قرار الإفراج عما يقرب من 1500 سجين بحريني بسبب تفشي فيروس كورونا، إلا أن الجدير بالذكر غياب العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان البارزين والناشطين وقادة المعارضة من قائمة المفرج عنهم، ومن بينهم نبيل رجب وحسن مشيمع وعبد الجليل السنكيس وعبد الوهاب حسين والشيخ علي سلمان وناجي فتيل وعلي الحاجي وعبد الهادي الخواجة. وأيضاً غياب شخصيات معارضة ودينية من القائمة مثل محمد حسن جواد، والشيخ محمد حبيب المقداد، والشيخ ميرزا ​​المحروس، والشيخ عبد الهادي المخدور، والشيخ سعيد النوري، ومحمد علي إسماعيل، والشيخ عبد الجليل المقداد، وخليل الحلواجي.

كما شعرت بخيبة أمل لأنني لاحظت أن السيد نزار الوداعي والصحافي محمود الجزيري، اللذان أعلن عنهما من قبل فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي أن كلاهما محتجزان تعسفياً وسيبقيان أيضًا في السجن. هذا على الرغم من أن فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي يطالب بوضوح الإفراج عنهم. وبالمثل، كان قرار استبعاد زكية البربوري من قائمة المفرج عنهم مخيبا للآمال، بينما سُمح للنساء اللواتي يحكم عليهن بفترات أطول بالخروج من السجن، وهذا يشير إلى وجود دافع سياسي لاستمرار اعتقالها وأنا أردد تمامًا دعوة البيان إلى إطلاق سراحها.

بالإضافة إلى ذلك، يساورني قلق شديد من التقارير المستمرة التي تفيد بأن سلطات السجون في البحرين فشلت بشكل روتيني في توفير الرعاية الطبية الكافية للعديد من السجناء السياسيين. اتهم حسن مشيمع والدكتور عبد الجليل السنكيس، وكلاهما من كبار السن ولديهما ظروف صحية صعبة تجعلهم عرضة بشكل خاص لفيروس كورونا، الحكومة البحرينية بالإهمال الطبي المطول في سجن جو، جزئياً لرفضهم الخضوع لارتداء الأغلال التي تتعارض مع قواعد مانديلا.

ولذلك، فإنني أشارك مخاوف المنظمات الموقعة على البيان المشترك حول قدرة سلطات السجون على توفير مستوى كاف من الرعاية الطبية إذا انتشر فيروس كورونا داخل السجون البحرينية وبصفتي رئيساً للمجموعة البرلمانية لجميع الأحزاب الديمقراطية وحقوق الإنسان في الخليج، فإنني وأطلب إليكم بكل احترام أن توجهوا إلى حكومتكم نداءات باسمي وباسم والمجتمع الدولي من أجل السجناء السياسيين وجميع الأفراد المحتجزين نتيجة ممارسة حقهم في حرية التعبير والرأي والتجمع، لتفرج عنهم فوراً وبطريقة غير مشروطة. أنا متأكد من أن مثل هذه الخطوة سيتم الإشادة بها على نطاق واسع على أنها خطوة إيجابية من السلطات البحرينية”

 وكان أوهارا قد دعا في رسالة أرسلها لوزير الخارجية دومينيك راب في 1 أبريل إلى استخدام نفوذ المملكة لمساعدة 1500 مواطن بحريني عالق في إيران على العودة إلى ديارهم بعد تعرضهم لخطر كبير بسبب فيروس كورونا وحث الحكومة البحرينية على اتخاذ إجراءات فورية لمساعدة هؤلاء المواطنين البحرينيين المعرضين للخطر. وبيّن أوهارا إلى أن الأزمة العالمية المحيطة بوباء كورونا يمكن أن تكون فرصة للمملكة المتحدة لإظهار القيادة الدبلوماسية وتأمين العودة الآمنة لأولئك البحرينيين المتضررين من هذه الأزمة.

 

للإطلاع على النسخة الإنكليزية من الرسالة إضغط هنا