ملفات الاضطهاد: محمد حميد الدقاق

يقضي السجين البحريني محمد حميد الدقاق حاليًا 17 عامًا في سجن جو وذلك بعد عدة محاكمات ، منها مازالت قيد النظر. واجه الدقاق أكثر من 18 تهمة حتى الآن. وقد تعرض للتعذيب والى نقص حاد في الرعاية الطبية اللازمة . يعاني محمد الدقاق من العديد من الأمراض ، أبرزها فقر الدم المنجلي والألم المرافق له ، وبسبب حرمانه من الرعاية الصحية في سجن جو، أدى ذلك الى زيادة معاناته والوصول الى مرحلة الخطر.

احتجزت قوات الشغب التي تتجول في الشوارع محمد بشكل تعسفي في 5 يناير 2015 بالقرب من منزله. أخذ الضباط محمد إلى مركز شرطة الحورة بعد اعتقاله, حيث احتجزوه في الحبس الإنفرادي لمدة يومين. سمحوا له في اليوم الثاني بالاتصال بعائلته. نقل الضباط محمد إلى سجن الحوض الجاف بعد يومه الثالث في المركز ، وفي نهاية المطاف ، بعد 45 يوماً ، نقلته السلطات إلى سجن جو.

تعرض محمد لأشكال مختلفة من التعذيب من قبل الحراس أثناء وجوده في سجن جو. أطلقوا عليه لقب “الرجل الجديد” ، وجعلوه مسؤولاً عن تنظيف المراحيض كوسيلة للعقاب. قام حراس السجن بضربه وإهانته بوحشية ، بما في ذلك حلق نصف رأسه وشعر الوجه. جردوه من ملابسه وسكبوا عليه الماء البارد ، وتركوه في الهواء البارد. أجبر الحراس محمد على الزحف في بركة من المياه الملوثة بالفضلات البشرية ، بالتناوب بين جعله يزحف إلى أحد أطراف الغرفة ثم سحبه من ساقيه إلى الطرف الآخر قبل أن يجبروه على الزحف مرة أخرى.

تجاهلت سلطات السجن باستمرار حق محمد بتلقي العلاج لحالته الصحية. يعاني محمد من فقر الدم المنجلي ومن مرض جلدي. ولد محمد بكلية واحدة ، وبسبب الألم الذي ينبع من فقر الدم المنجلي ، اضطرّ الخضوع لجراحة استئصال الطحال. تتطلب حالة محمد الصحية الى أن يأخذ الدواء طيلة حياته. حرمته السلطات من الدواء منذ اعتقاله رغم خطورة وضعه.

عانى محمد من نوبات الألم مرات متعددة في السجن. يتأخر الحراس في  نقله إلى العيادة ،وذلك إذا أخذوه على الإطلاق. رفضت السلطات أخذ محمد لإجراء الفحوصات الدورية المطلوبة لحالته ، وما زالت تمنعه من تناول الدواء المناسب. أدى هذا الإهمال إلى إدخاله إلى المستشفى لمدة 45 يومًا في مرتين مختلفتين – مرة واحدة في عام 2016 ، ومرة أخرى في مارس 2018.

تعرض محمد الى ألم شديد نتيجة حالته الطبية مرتين في أبريل 2018، ، وفي المرتين تعرض لمعاملة سيئة من قبل الطاقم الطبي ، بما في ذلك حرمانه من الدواء (مصحوبة مع اتهامه بالإدمان على الدواء) وصفعه على وجهه. قدم الأطباء لمحمد في المرتين ، مسكنات الألم منخفضة الجودة ، ولم يقدموا له أدوية لعلاج فقر الدم المنجلي.

يعاني محمد أيضًا من الألم الناجم عن إلتهاب في الأسنان ومرض جلدي على معصميه حيث يقوم الحراس بتقييده بشدة ، وتفاقم وضعه نتيجة الظروف الغير صحية في سجن جو. منع العاملون في المجال الطبي وسلطات السجون محمد من تلقي العلاج المناسب لهذه الأمراض مما جعل حالته الطبية أكثر خطورة. أبلغ محمد ايضاً عن سوء الأحوال المعيشية في سجن جو ، بما في ذلك عدم توفركميات المياه النظيفة أو الغذاء الصحي.

تنتهك أفعال البحرين ضد محمد القوانين والمبادئ الدولية ، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 12 الحق في الصحة) ، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 25 الحق في مستوى معيشي لائق والصحة) ، اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. تدعو منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين السلطات البحرينية إلى الإلتزام بحقوق الإنسان من خلال تزويد محمد بالرعاية الصحية المناسبة والأدوية التي يحتاجها. تدعو المنظمة أيضاً إلى إجراء تحقيق مستقل لجميع المسؤولين المتورطين في التعذيب وسوء المعاملة ، بما في ذلك أطباء سجن جو الذين يساهمون في سوء معاملة المساجين ويتهربون من مسؤوليات مهنتهم.