ملفات الإضطهاد: حسن عطية مبارك

اعتقل المواطن البحريني حسن عطية مبارك، البالغ من العمر 38 عامًا، تعسفاً وتم تعذيبه في مديرية التحقيقات الجنائية التابعة لوزارة الداخلية. وهو الآن في انتظار المحاكمة في سجن الحوض الجاف.

إعتقل ضباط يرتدون ملابس مدنية حسن من منزله عند حوالي الساعة الثالثة فجراً من يوم 6  أغسطس 2017 دون إبراز مذكرة أو تقديم سبب للإعتقال. دخل الضباط المنزل عبر نافذة غرفة نومه دون أن يطرقوا الأبواب وقبل أن تتمكن زوجته من وضع حجابها. وقاموا بتعصيب عيني حسن الذي إختفى من بعدها لمدة يومين. وقد سُمح له بالاتصال بعائلته بعد هذين اليومين فأبلغههم بأنه محتجز في مديرية التحقيقات الجنائية.

إحتُجز حسن في مديرية التحقيقات الجنائية لمدة شهر أُخضع خلالها للتعذيب بأساليب مختلفة، بما في ذلك الضرب الجسدي والصعق بالكهرباء والوقوف القسري لمدة طويلة والتهديدات بقتل أخيه التوأم وإهانة معتقداته الدينية. وقد تم اعتقال شقيقه الأكبر محمد في الليلة ذاتها. وقام الضباط بتعذيبهم وهم بالقرب من بعضهم البعض. خلال التعذيب، استجوب الضباط حسن للحصول على معلومات تتعلق بشقيقه التوأم حسين وقاموا بإجباره على الاعتراف بالتهم الموجهة إليه.

اتهمت السلطات حسن بجرائم متعددة، بما في ذلك حيازة وتصنيع الأسلحة واستخدامها دون ترخيص وتمويل الإرهاب والتدريب في خلية إرهابية. ويتم احتجازه في سجن الحوض الجاف وهو بانتظار محاكمته الجارية ولم يصدر حكم نهائي في القضية لأكثر من سبعة أشهر.

انتهكت البحرين عدداً من التزاماتها الدولية في معاملتها لحسن بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ينتهك إحتجاز حسن دون أمر قضائي القانون البحريني والمعايير الدولية. كما يخالف احتجازه التعسفي المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 9 و المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وكذلك، يشكل استخدام الأساليب الموصوفة لإلحاق الألم والعقاب أو لإنتزاع الإعترفرات تعذيباً بموجب المادة 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب. كما يعتبر استخدام والاستناد على الاعترافات القسرية خلال المحاكمة انتهاكاً للمادة 15 من الاتفاقية ذاتها.

تتطالب منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين الحكومة البحرينية بالوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان من خلال ضمان حصول حسن على محاكمة مناسبة تستوفي الإجراءات القانونية الواجبة وشروط المحاكمة العادلة. وتحث المنظمة بشكل خاص مكتب المدعي العام على الامتناع عن استخدام أي إعترافات أدلى بها حسن تحت وطأة التعذيب في المحاكمة ضده، وذلك تماشياً مع التزامات البحرين الدولية. وندعو المحاكم إلى رفض أي أدلة تم انتزاعها خلال التعذيب. وأخيراً، ندعو السلطات إلى التحقيق في ادعاءات التعذيب والمعاملة السيئة من جانب المسؤولين وتحميلهم مسؤولية أفعالهم.