ملفّات الإضطهاد: حيدر ابراهيم حسن الملا

حيدر إبراهيم حسن هو شاب بحريني يبلغ من العمر 18 عاماً، وكان قاصراً يكمل تعليمه الثانوي في وقت اعتقاله. أخفته السلطات البحرينية قسراً وعذبته للحصول منه على اعتراف قسري. حُكم على حيدر بالسجن لمدة 23 سنة وتم تجريده من جنسيته. هو لا يزال موجودًا في سجن الحوض الجاف الجديد، قسم من سجن جو مخصص للأفراد دون سن 21.

في 29 نوفمبر 2015، قام ضباط يرتدون ملابس مدنية باعتقال حيدر دون أمر توقيف في الشارع في قرية سنابس. كان عمره 15 سنة في ذلك الوقت. ثم اقتيد حيدر إلى مديرية التحقيقات الجنائية(CID) واختفى قسراً لمدة ثلاثة أشهر، قام خلالها الضباط باستجوابه وتعذيبه. قاموا بتعريض حيدر لأساليب التعذيب المختلفة من أجل انتزاع اعتراف، بما في ذلك الضرب الجسدي والصدمات الكهربائية.

في 1 فبراير 2018، حُكم على حيدر بالسجن لمدة 23 عامًا، تم تجريده من جنسيته، وتغريمه 2784 دينارًا بحرينيًا، ومصادرة ممتلكاته بتهمة التجمع غير القانوني، والاعتداء على ضابط مخابرات، ولعب دور في تفجير كرانه. لم يتمكن حيدر من التشاور مع محاميه أثناء الاستجواب، لم يمثل أمام قاضٍ خلال 48 ساعة من اعتقاله، ولم يُمنح الوقت الكافي للتحضير للمحاكمة.

يعاني حيدر من عدد من المشاكل الصحية الناجمة عن التعذيب الذي تعرض له، بما في ذلك ضعف الرؤية في عين واحدة، فقدان السمع التام في أذن واحدة، ومشاكل في الجهاز التنفسي بسبب أنفه المكسور.

احتجزت السلطات حيدر بشكل متقطع في الحبس الانفرادي طوال فترة اعتقاله وسجنه. في آذار 2018، احتُجز في السجن الانفرادي لأكثر من شهرين كعقاب على رفضه التوقيع على مستند دون معرفة محتوياته. وعندما سأل عن وإلى متى سوف يُحتجز في عزلة، رفض الحراس الإجابة. ويقول إن السجن الانفرادي لفترة طويلة تسبب له بضرر نفسي. وقد بدأ حيدر إضراباً عن الطعام احتجاجاً على الاستخدام العقابي للحبس الانفرادي الممدّد وغيره من الانتهاكات في نظام السجون.

إن تصرفات البحرين ضد حيدر تنتهك التزاماتها بموجب القانون الدولي. إن التعذيب الذي تعرض له أثناء الاستجواب ينتهك المادة 2 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من أشكال المعاملة السيئة، العقوبة القاسية أو اللاإنسانية (CAT) المهينة، والمادتين 7 و 10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR) وعلاوة على ذلك، فإن استخدام الأقوال التي يتم الحصول عليها عن طريق التعذيب في الإجراءات الجنائية ضد حيدر ينتهك بالمثل المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب. من خلال حرمان حيدر من التشاور مع المحامي والحق في إعداد دفاعه قبل محاكمته، انتهكت البحرين أيضًا حقه في محاكمة عادلة مضمونة بموجب المادة 14 (3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واعتقاله تعسفي ينتهك المادة 9 من القانون الجنائي نفسه. البحرين طرف في كلتا المعاهدتين.

تدعو منظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” البحرين إلى الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان بإلغاء إدانة حيدر وضمان أن أي محاكمة لاحقة سوف تتوافق مع الإجرائات القانونية الواجبة وحقوق المحاكمة العادلة. كما نحث السلطات على التحقيق في جميع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة، ومقاضاة الجناة.