ملفات الإضطهاد: علي فاضل عباس

كان علي فاضل عباس مخلّص معاملات في كراج يبلغ من العمر 21 عاماً عندما تم اعتقاله تعسفياً في عام 2019 في مطار البحرين الدولي أثناء عودته من العراق، حيث زار هناك العتبة الحسينية في ذكرى الأربعين لاستشهاد الإمام الحسين. هو الآن محتجز في مركز احتجاز الحوض الجاف، وقضى حوالي عام في انتظار صدور حكمه.

عندما وصل علي إلى المطار في 31 أكتوبر 2019، تم استجوابه بشأن رحلته قبل اعتقاله. قام ضباط مدنيون من إدارة الجوازات باعتقال علي دون إبراز مذكرة توقيف، وتم تحويله إلى مديرية التحقيقات الجنائية للتحقيق معه. تعرض علي للاختفاء القسري خلال الساعات القليلة الأولى من اعتقاله. علمت أسرة علي باعتقاله من أصدقائه الذين كانوا معه لأن لم يتم إبلاغهم باعتقاله بشكل رسمي. تلقت الأسرة مكالمة من علي بعد ساعات من اعتقاله لإبلاغها بأنه موجود في مديرية التحقيقات الجنائية.

خلال وجوده التحقيقات، سُئل علي عن أسماء الأشخاص في المدينة الذين شاركوا في المظاهرات ضد النظام. لكنه كان يرد دائمًا أنه لا يعرف أسمائهم، وأنه لم يشارك في أي نشاط يتعلق بالثورة أو التجمهر. ثم نُقل إلى “مبنى الاستجوابات” (المبنى 15) في سجن جو، حيث تم استجوابه وتعذيبه لمدة 8 أيام لمدة 9 إلى 11 ساعة في اليوم. بعد ذلك نُقل إلى مديرية التحقيقات الجنائية في العدلية وبقي هناك لمدة 15 يومًا، قبل نقله إلى مركز احتجاز الحوض الجاف. في بداية الاستجواب، لم يتم توكيل محامٍ لعلي بعد، وبالتالي لم يكن لديه حق الاستعانة باستشارة قانونية. عندما عين علي محامياً، كان لا يزال ممنوعاً من حضور التحقيق. بعد 23 يومًا من اعتقاله، مثل علي أمام قاضٍ في النيابة العامة.

رغم هذا التعذيب، لم يعترف علي. بعد حوالي شهر من اعتقاله ، سُمح له بالاتصال بأسرته لأول مرة أثناء وجوده في مركز احتجاز الحوض الجاف.

علي متهم بالانضمام إلى خلية إرهابية وتلقي الأموال والمفرقعات النارية لصالحها، بهدف تعطيل الدستور والقوانين البحرينية ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من أداء مهامها. بعد سبعة أشهر من اعتقاله، حضر علي جلسته القضائية الأولى. إلا أنه لم تتم إدانته حتى الآن، حيث تم تأجيل جلسة النطق بالحكم حتى 28 أكتوبر 2020.

حاليًا، نظرًا لتفشي فيروس كورونا، تم استبدال الزيارات العائلية بمكالمات الفيديو. في البداية، كان علي يتصل بوالديه بانتظام، لكنه حاليا يتصل بأسرته مرة كل أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وفي سبتمبر 2020، انتشر الجرب بين السجناء في مركز احتجاز الحوض الجاف بسبب إصابة سجين جديد به فأصيب علي نتيجة ذلك. في 12 سبتمبر 2020، اتصل علي بأسرته لإبلاغهم بتدهور حالته وطلب منهم إحضار دواء له، فتحسنت حالته بعد استخدام الدواء. ومع ذلك، نُقل جميع السجناء الآخرين فيما بعد إلى غرفهم باستثناء علي، الذي نُقل إلى غرفة يتشارك فيها مع سجناء أجانب لا يمكنه التواصل معهم على الإطلاق. وعلى الرغم من انتشار فيروس كورونا، لم يتم تزويد علي بأي حماية مثل الأقنعة أو القفازات. إذا لم يتم نقل علي من زنزانته، التي يتقاسمها مع سجناء أجانب لا يستطيع التواصل معهم على الإطلاق، تعتزم عائلة علي تقديم شكوى إلى الأمانة العامة للتظلمات في الأيام المقبلة وطلب إعادته إلى زنزانته الأساسية.

إن اعتقال علي وإخفاءه قسريًا وتعذيبه واحتجازه في ظروف غير إنسانية وغير صحية ينتهك الدستور البحريني وكذلك الالتزامات الدولية التي تعتبر البحرين طرفًا فيها. ومنها اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. نظرًا لعدم تقديم مذكرة توقيف، وبالنظر إلى أن علي لم تتم إدانته بعد، يمكننا أن نستنتج أن علي تم اعتقاله بشكل تعسفي من قبل السلطات البحرينية.

وفقًا لذلك، تدعو منظمة أميركيون من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان في البحرين السلطات البحرينية إلى الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان من خلال التحقيق في جميع مزاعم التعذيب لضمان المساءلة وضمان إجراءات المحاكمة العادلة . كما تحث المنظمة البحرين على نقل علي فورا إلى زنزانة أخرى تتمتع بظروف صحية وآمنة، ووضع علي مع النزلاء الذين يمكنه التواصل معهم، وتزويده بالأقنعة والقفازات للحماية من فيروس كورونا.