15 منظمة حقوقية في رسالة إلى الأمين العام للإنتربول: إنتخاب الريسي سيضر بسمعة الإنتربول

وجهت 15 منظمة حقوقية ودولية أمس رسالة الى الأمين العام للإنتربول يورغن ستوك أثارت خلالها القلق البالغ من إنتخاب المفتش العام لوزارة داخلية الإمارات العربية المتحدة، أحمد الريسي، لرئاسة الإنتربول خلال الدورة التاسعة والثمانين للجمعية العامة.

عزيزنا السيد يورغن ستوك،

نكتب، نحن المنظمات الموقعة أدناه، للتعبير عن قلقنا البالغ إزاء إنتخاب المفتش العام لوزارة داخلية الإمارات العربية المتحدة، أحمد الريسي، لرئاسة الإنتربول خلال الدورة التاسعة والثمانين للجمعية العامة.

وبما أنكم على دراية جيِدة، فقد أثيرت على مدى الأشهر القليلة الماضية عدد كبير من المخاوف من قبل منظمات المجتمع المدني، وأعضاء الإتحاد الأوروبي، والبرلمانات الفرنسية والبريطانية والألمانية، وكذلك من قبل ضحايا التعذيب في الإمارات العربية المتحدة الذين قدموا شكاوى ضد السيد الريسي في عدة بلدان.

ونعتقد أن انتخاب السيد الريسي رئيساً سيضر بشدة بسمعة الإنتربول ويقوض قدرته على الإطلاع على مهمته بفعالية وبروح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. كما يبعث رسالة تقشعر لها الأبدان: أن منظمة الشرطة الجنائية الدولية يمكن أن يترأسها ممثل نظام استبدادي متهم بالتعذيب.

أثيرت مخاوف سابقة بسبب انعدام الشفافية والرقابة في العملية الانتخابية. وفي هذا الصدد، نرحب باعتماد الجمعية العامة مؤخراً للقرار رقم 2 الذي يعدل الإجراءات المتعلقة بترشيح وانتخاب مرشحين للجنة التنفيذية، بهدف ضمان أكبر قدر من الشفافية والنزاهة. على الرغم من أننا نشعر بخيبة أمل لأن هذه الإصلاحات لم تعتمد من قبل انتخاب السيد الريسي، فإننا نعتقد أن هذه خطوة في الإتجاه الصحيح.

ونلاحظ أيضاً باهتمام أن اللجنة التنفيذية ستعتمد مدونة لقواعد السلوك في موعد لا يتجاوز الدورة التسعين للجمعية العامة. غير أننا نعتقد أن تحديد الأعضاء أنفسهم لمدونة قواعد سلوك للجنة التنفيذية ينطوي على تضارب مختلف في المصالح، مما قد يهدد بشدة شرعية مدونة قواعد السلوك المذكورة وحيادها.

وبالإضافة إلى ذلك، نخشى أن يمثل انتخاب السيد الريسي استمراراً للجهود التي تبذلها دولة الإمارات للحفاظ على نفوذ أكبر على وظائف وعمليات الإنتربول وكسبها:

وعلى وجه الخصوص، نرى أن التقارير الأخيرة عن اقتراح السلطات الإماراتية للحكومة الفرنسية بتمويل واستضافة الإدارة التنفيذية للإنتربول تثير القلق الشديد. ونحثكم، بصفتكم الأمين العام للإنتربول، على رفض أي اقتراح يقدم في هذا الصدد.

وعلاوة على ذلك، لا تزال مؤسسة الإنتربول من أجل عالم أكثر أمانا، التي أنشئت لغرض وحيد هو توجيه الأموال الحكومية الإماراتية إلى الإنتربول، ثاني أكبر مساهم طوعي للمنظمة اعتباراً من عام 2020. وبصفتكم عضواً في مجلس إدارة المؤسسة، لا يمكنكم أن تتجاهلوا الادعاءات “بالتأثير غير المشروع” التي أثيرت على مدى السنوات القليلة الماضية. بالإضافة إلى اتهامات التعذيب التي وجهها السيد الرئيسى، فقد اتهم رئيس مؤسسة الإنتربول وعضو مجلس الإدارة السيد إلياس المر مؤخراً بالتعذيب في شكوى قدمت ضده في سويسرا، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء اللبنانية.

ونعتقد أنه ما دامت هذه العلاقة بين المؤسسة والإنتربول مستمرة، فإن المنظمة ستعاني من تدخل السلطات الإماراتية. ولذلك فإننا نحثكم على الاستقالة من مجلس إدارة المؤسسة، وعلى رفض الأموال القادمة من المؤسسة.

وفي ضوء ما تقدم، نرجو منكم مشاركة الدول الأعضاء في الإنتربول في المخاوف المذكورة أعلاه.

ونشكركم على اهتمامكم، ونظل مستعدين لمناقشة هذه المسألة إذا رغبتم في ذلك.

بكل إخلاص،

الموقعون:

منظمة العمل للمسيحيين ضد التعذيب ACAT-France))

القسط لحقوق الإنسان

جمعية ضحايا التعذيب في الإمارات AVT-UAE))

أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB)

المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان (ECDHR)

سيفيكس(CIVICUS)

الديمقراطية في العالم العربي الآن

مركز مناصرة معتقلي الإمارات

المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان

فير سكوير

مبادرة الحرية

المدافعون عن الإجراءات الوقائية

منّا لحقوق الإنسان

منظمة سام للحقوق والحريات