تُظهر قراءة الواقع الحقوقي في الإمارات أنّ حرية التعبير تبقى، في أغلب الأحيان، وعدًا دستوريًا غير مُتحقّق. ففي حين تنصُّ المادة 30 من الدستور على أن “حرية الرأي والتعبير عنه بالقول والكتابة، وسائر وسائل التعبير مكفولة في حدود القانون”، تُقيَّد هذه الحرية عمليًا باستثناءات قانونية واسعة تمنح السلطات قدرة شبه مطلقة على التحكم في الخطاب[…]
تعرّض قانون مكافحة الإرهاب الصادر في الإمارات العربية المتحدة عام 2014 لانتقادات واسعة النطاق بسبب تعريفه المبهم والفضفاض للإرهاب. بموجب هذا القانون، يمكن مقاضاة الأفعال التي ينبغي أن تندرج ضمن الحقوق المحمية عالميًا في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات باعتبارها “جرائم إرهابية”. وتذهب المادتان 14 و15 إلى حد تجريم التصريحات المعارضة للدولة أو قيادتها،[…]
المقدمة يُعَدّ قمعُ نشطاء حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين أحدَ أكبرِ المشكلات في دول الخليج. فهناك تقاريرُ متواصلة عن عملياتِ اعتقالٍ تعسّفية، وحالاتِ اختفاءٍ قسري، وتعذيبٍ في السجون، وغيرها من الانتهاكات التي تستهدف هذه الفئات. وأولئك الذين يسعون للنضال من أجل انتزاع حقوقهم أو انتقاد الأنظمة التي تُكبِلها، يصطدمون دائماً بجدارٍ يمنعهم من مواصلة معاركهم. وكلُّ[…]
في الإمارات العربية المتحدة، ثمة جهة حكومية تنتهك حقوق الإنسان وتقيّدها باستمرار. جهاز أمن الدولة، الذي أسسه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1974. والغرض الرئيسي من هذا الجهاز هو التعامل مع قضايا أمن الدولة. ومع ذلك، فقد استُخدم مع مرور الوقت لاضطهاد النشطاء والمعارضين. كان الجهاز في البداية تحت سيطرة وزارة الداخلية، وسرعان[…]




